افتتح يوم امس اعمال المنتدى العالمي الرابع لاحصاءات النوع الاجتماعي (الجندر)، وأطلقت لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (الاسكوا) ضمن فعاليات اليوم الاول نموذج قياس العنف ضد المرأة لاستخدامه في عمليات جمع البيانات الاحصائية المتعلقة بالمرأة.
وبينت مدير دائرة الإحصاء في الأمم المتحدة يوراي ريتشان أن نموذج قياس هذا، هو نموذج يعزز من قابلية الدول لقياس العنف ضد المرأة بصورة مستمرة ومنتظمة وبالتالي وضع السياسات والاستراتيجيات للبناء عليها.
فيما أكدت مسؤولة قسم التخطيط الإحصائي والتنمية في الدائرة الاقتصادية والشؤون الاجتماعية في الأمم المتحدة فرانشيسكا باروشي على أهمية الاحصاءات المتعلقة بالنوع الاجتماعي بشكل عام كونها تعد دليلا لصانعي السياسات والاستراتيجيات ودعم القرارات المتعلقة بالمرأة وتمكينها اقتصاديا.
وأشارت إلى باروشي أن نقص المعلومات يشكل عائقا أمام تطور تمكين المرأة في المجتمع.
ومن جهته قال مدير عام دائرة الإحصاءات العامة فتحي النسور خلال كلمته الافتتاحية للمنتدى أن موضوع إحصاءات الجندر يهدف إلى تمكين المرأة في الجانب الاقتصادي وتعزيز استقلاليتها وبالذات تمكين الفتيات في أول عمر العمل وتمكينهن من أدوات المعرفة.
وأضاف إن عالمنا يشهد بروز العديد من القضايا التي اكتسبت أهمية لارتباطها ارتباطا وثيقا بحياة المجتمعات وتقدمها ومنها قضية النوع الاجتماعي بأبعادها المختلفة «كون المساواة مهمة في المجالات الحياتية».
وأكد أن إنتاج وتقديم البيانات الإحصائية الدقيقة والحديثة والواقعية تعكس الأوضاع الحياتية للرجال والنساء أصبح أمرا ضروريا لعمليات التخطيط والسياسات والبرامج التي تهدف إلى تحقيق المساواة بين أفراد المجتمع بغض النظر عن الجنس.
وشدد على أهمية توفير البيانات الإحصائية المتعلقة بالنوع الاجتماعي ضمن نظام إنتاج البيانات الاحصائية كغيره من البيانات.
ووصف النسور انعقاد هذا المنتدى بأنه «انجاز كبير» يهدف إلى إبراز مساهمة الدوائر البحثية والأجهزة الإحصائية في رفع مستوى الوعي العام بالقضايا ذات الصلة بالنوع الاجتماعي وفي تعزيز القدرات لتحقيق أهداف التنمية في العالم.
وقال انه بالرغم من التحسن في أوضاع المرأة بشكل عام، فإن معدلات مشاركتها لا زالت متدنية خصوصا في سوق العمل، وهو ما أرجعه النسور لتشريعات «التي تنطوي على تمييز بين الجنسين» وللفجوات في الأجور وعدم توفر الموارد المالية والحواجز الثقافية.
وأكد النسور أن توفير بيانات إحصائية تتعلق بالنوع الاجتماعي يعد ضرورة للتعرف على أوضاع المرأة والرجل على حد سواء، ويسهم في ردم الفجوات وتعزيز صياغة السياسات وإعداد الخطط والبرامج الهادفة إلى الحد من عدم المساواة بين الجنسين.
هذا كشفت باروشي خلال كلمتها عن ان المانحين سيحددون أجندة جديدة لعام 2015 لتكون خطوة إرشادية، تقود إلى تحديد آليات جديدة لضمان تأمين إحصاءات ومعلومات واضحة تكون أكثر تأثيرا في دراسات النوع الاجتماعي.
ويشار الى ان المنتدى الذي تنظمه دائرة الاحصاءات العامة بالتعاون مع شعبة الإحصاءات في الأمم المتحدة( UNSD) ، وشعبة الأمم المتحدة للنهوض بالمرأة( UNDAW)، وبرنامج الأمم المتحدة للسكان( UNFPA)، يعقد بهدف دراسة واقع بيانات النوع الاجتماعي من حيث الكمية والنوعية على المستويين الإقليمي والعالمي من ناحية شمولية البيانات وآلية جمعها وتحليلها وحفظها والاستفادة منها.
ويشارك في المنتدى الذي يستمر لثلاثة أيام، خبراء من عدة دول عربية وأجنبية ومؤسسات غير حكومية اقليمية وعالمية.
ويشار الى أن مؤشر الفجوة الجندرية العالمي للعام 2011 كشف مؤخرا عن تقدم الأردن ثلاث مراتب عالمية دون أي تأثير على مرتبته العربية، لتحتل المرتبة 117 عالميا.
ويذكر أن معدل البطالة بين الاناث في المملكة حسب بيانات العمالة والبطالة للربع الثالث من عام 2011 بلغ 22.4% مقابل 11.1%% للذكور.








5118 ,Amman 11183, Jordan