الفجوة الجندرية تردم في التعليم والصحة وتتسع في الاقتصاد والسياسة

Printer Friendly, PDF & Email

كشفت مؤشرات المرأة الأردنية الصادرة عن دائرة الإحصاءات العامة باستخدام المنظور الجندري لعام 2010 أن وضعها يراوح مكانه، إذ تضيق فجوة النوع الاجتماعي في مجالي الصحة والتعليم، وتتسع فيما يتعلق بمؤشري المشاركة والفرص الاقتصادية والتمكين السياسي.

وتظهر الفجوة الجندرية (الفرق بين وضع الذكور والإناث اقتصاديا وسياسيا واجتماعيا وبالتعليم)، أن مشاركة المرأة الأردنية في القوة العاملة أقل بكثير مما تفترضه معدلات الخصوبة والتعليم والتركيب العمري للإناث في الأردن، حيث تبلغ نسبة الإناث من مجموع السكان 5و48% مقابل 5و51% للذكور بفجوة جندرية 3%.

كما يشير مؤشر فجوة النوع الاجتماعي الجندر إلى أن الأردن شارف على ردم الفجوة في مجالي التعليم والصحة، في حين ما زال متأخرا فيما يتعلق بمؤشري المشاركة والفرص الاقتصادية والتمكين السياسي.

وتفرض هذه النتائج على مختصين الاقتصاديين وواضعي الخطط الاقتصادية في الأردن التنبه إلى ضرورة تحديد الأسباب ووضع حلول لأسباب عدم تمكننا لغاية الآن من استغلال الطاقات البشرية التي استثمر فيها لعقود طويلة، ولم نستطع الوصول إلى (5و48%) من الشعب الأردني بطريقة مستدامة.

ويرتب على المهتمين برفع مشاركة المرأة السياسية ودورها المجتمعي وعلى المنظمات النسائية البحث عن برامج تأهيل للمرأة والعمل على رفع الوعي المجتمعي بدورها في المجالات كافة، تسهم بصورة فاعلة لردم الهوة الجندرية.

ووفق دائرة الإحصاءات العامة فإن هذه المؤشرات تم وضعها انطلاقا من رؤية جلالة الملك عبد الله الثاني للأردن ودور المرأة في بنائه من خلال تفعيل طاقات المجتمع وإشراك الجميع في عملية التنمية وخصوصا الشباب والمرأة.

وأولت دائرة الإحصاءات العامة أهمية خاصة لتطوير إحصاءات النوع الاجتماعي والتوسع في نشرها، وذلك لرصد الفجوات النوعية كافة والتعرف على مدى تأثير هذه الفجوات في مسار التنمية المجتمعية، بهدف تعزيز البيانات المتوفرة المتعلقة بإحصاءات الرجل والمرأة.

  التعليم
تظهر المؤشرات أن الفجوة الجندرية بخصوص نسبة الأمية تميل لصالح الذكور بواقع 6و6% إذ أن نسبة الأمية للإناث كانت 3و10% وللذكور 7و3% في حين أنها تميل لصالح الإناث في نسبة الطلبة بالتعليم الثانوي بواقع 6و4-% بمعنى أن التحاق الفتيات بهذا المجال أعلى من الفتيان 3و52% إناثا)، (7و47% ذكورا).
فيما النسبة تتقارب فيما يخص الالتحاق في التعليم الأساسي إذ بلغت للإناث 8و48ِ% فيما للذكور 2و51% بينما تميل الفجوة الجندرية للذكور في التعليم المهني والزراعي ، إذ أن الأول بلغت نسبة الذكور 3و98% والإناث 7و1%. فيما الزراعي وصلت نسبة الذكور إلى 1و83% والإناث 9و16% وبخصوص رياض الأطفال للإناث 3و47% والذكور52.7.وسجلت الفجوة الجندرية في الكادر التعليمي لصالح الإناث، فقد كانت الفجوة إيجابيا بالتعليم الأساسي (-8و32%) إذ أن نسبتهن 4و66% فيما الذكور 6و33%%.
والفجوة أيضا كانت لصالح المرأة بالكادر التعليمي في التعليم الثانوي بواقع (-4%)، إذ أن نسبتهن في هذا المجال 52% فيما الذكور 48% وتظهر الأرقام أن الفجوة الجندرية تميل لصالح المرأة في مجال مدراء المدارس بصورة لافتة، إذ أنها سجلت بالتعليم الأساسي (-4و48%%)، فيما التعليم الثانوي ولصالح المرأة بنسبة (-2و15%) ، فقد بلغت نسبة الإناث مديرات المدارس (أساسي) 2و74%% والذكور 8و25% وبالثانوي6و57% والذكور 4و42%.
 
التعليم العالي
وتميل الفجوة الجندرية لصالح المرأة في التعليم الجامعي بواقع 4و2-% فقد بلغت نسبة التحاق الفتيات 2و51% فيما الذكور 8و48% وأصبحت الفجوة الجندرية لصالح الإناث في الكليات العلمية مقارنة مع الأعوام السابقة التي كانت لصالح الذكور، بواقع 8و3-% ذلك لأن نسبة الإناث في هذه الكليات هي 9و51% مقابل 1و48% للذكور.أما الكليات النظرية فالكفة الجندرية تتقارب بين كلا الجنسين بواقع 4و1-% إذ أن نسبة الإناث في هذه الكليات كانت 7و50% بينما الذكور3و49%
ويلاحظ المتتبع للأرقام في التعليم الجامعي أن الذكور في أغلب الأحيان يتوجهون إلى الدراسات المطلوبة في سوق العمل، فعلى سبيل المثال لا الحصر، فإن نسبة الذكور في كليات الطب تصل إلى 7و53% والإناث 3و46% والهندسة 65% ذكور فيما الإناث 35% والذكور بكليات الحاسوب2و57% والإناث 8و42% فيما العلوم الطبيعية بلغت نسبة الإناث 3و66% بينما الذكور 7و33% وهذه التخصصات بالأصل تعاني من ركود في سوق العمل. وبخصوص التعليم العالي (دبلوم عالي ماجستير ودكتوراة)، كانت الفجوة لصالح الذكور في الماجستير والدكتورة فيما الإناث كان لصالحن الدبلوم العالي، إذ أن نسبة الإناث في الدبلوم العالي هو 8و65% وفي الماجستير6و42% والدكتوراه 2و31% . أما الفجوة الجندرية فيما يتعلق بالهيئات التدريسية في الجامعات الأردنية فهي لصالح الذكور، إذ أن نسبة الإناث بالهيئات التدريسية في الكليات العلمية هي 3و22ِ% وفي الكليات النظرية فإن نسبتهن وصلت إلى21%.
 
المؤشرات الاجتماعية
تظهر المؤشرات الاجتماعية بخصوص الحالة الزوجية للسكان أن نسبة الفتيات العزباوات من مجموع السكان من عمر 15 سنة فأكثر بلغ 1و35% فيما الذكور 4و46% وبلغت نسبة الإناث المتزوجات لنفس الفئة العمرية 5و56% فيما الأرامل 1و7% والمطلقات 3و1% ويفسر هذه الأرقام أن الذكور يتزوجون أقل بعمر صغير ما جعل نسبة الذكور غير المتزوجين أكثر فضلا عن أن متوسط عمر الشاب عند الزواج الأول ارتفع عند الذكور (5و29 عاما) فيما الإناث (9و26 عاما).

الصحة
وبخصوص مؤشرات الصحة فقد كانت الفجوة الجندرية بمجال العمر المتوقع وقت الميلاد لصالح المرأة بواقع (-8و2%) فقد كان للإناث 4و74 عاما والذكور 6و71 عاما.
وبلغ معدل وفيات الرضع لكل 1000 مولود 23 ومعدل وفيات الأطفال دون الخامسة لكل 1000 طفل 28 فيما وفيات الأمهات لكل 100000 مولود حي 19 .وبلغت نسبة النساء المستخدمات لوسائل تنظيم الأسرة (15-49) سنة 9و53% ونسبة الولادات التي تخضع للإشراف الطبي 99% وبلغ معدل الخصوبة الكلي 8و3% فيما معدل خصوبة المراهقات (15-19) سنة 032و0 وبلغ عدد الأسرة في المستشفيات لكل 100000 فرد بلع 7و1، وعدد الأطباء لكل 1000 فرد 6و3 طبيب، وعدد الوحدات الصحية لكل 100000 فرد 4و24 وحدة، وعدد وحدات الرعاية الصحية الأولية (وحدات الأمومة والطفولة ) لكل 100000 فرد 1و7 أما العاملون في قطاع الصحة فقد كانت نسبة الأطباء الإناث 4و15% والذكور6و84 % أما أطباء الأسنان فكانت نسبة الإناث 8و34% والذكور 2و65% فيما عند الممرضين نسبة الإناث 2و43% والذكور 8و56% والعاملين في الصيدلة إناث 7و46% وذكور 3و43%
 
الاقتصاد
وكان معدل النشاط الاقتصادي للسكان 15 سنة فأكثر بخصوص الإناث 7و14% وللذكور 5و63% وبهذا تبلغ فجوة النوع 8و48% فيما معدل بطالة 15 سنة فأكثر للإناث 7و21% وللذكور 4و10% بفجوة جندرية بلغت 3و11% فيما معدل بطالة الشباب ( 15 - 24 ) لإناث 8و46% وللذكور 8و23% بفجوة بلغت 23%. وأظهرت المؤشرات السكان المشتغلين حسب النشاط الاقتصادي (15 سنة فأكثر)، أن المرأة استحوذت على قطاع خدمات (التعليم، الصحة،البنوك، التجاري، طاقة، بترول وتعدين، اتصالات ومعلومات )، فقد بلغت نسبة الإناث فيه 1و66% بينما الذكور 2و43% بفجوة جندرية وصلت لصالح النساء إلى 9و22%ِ
أما التمكين الاقتصادي فالفجوة الجندرية تميل بكل وضوح لصالح الرجل في موضوع ملكية الأراضي بواقع 64% إذ بلغت نسبة الإناث من مالكي الأراضي 18% فيما الذكور 82%.
وينطبق الوضع ذاته على ملكية الشقق إذ سجلت الفجوة الجندرية لصالح الرجل بواقع 6و53% فقد بلغت نسبة الإناث من مالكي الشقق 2و23% فيما الذكور 8و76%.
واللافت أن الفجوة الجندرية بخصوص الاقتراض كانت لصالح المرأة بواقع (-4و28%) فقد كانت نسبة الإناث من الأفراد المقترضين 2و64% فيما الذكور 8و35%
لكن بالوقت ذاته فإن الفجوة الجندرية بالقيمة الإجمالية للقروض كانت لصالح الذكور بنسبة 2و16% إذ كانت للإناث 9و41% وللذكور 1و48%.
وبلغت نسبة الإناث من مالكي الأوراق المالية (أسهم) 2و43% فيما الذكور 8و56% بفجوة جندرية لصالح الرجل 6و13% أما القيمة الإجمالية للأوراق المالية (أسهم) للإناث 5و22% وللذكور5و77% بفجوة جندرية بلغت 55%

القانون
وتظهر مؤشرات المرأة بخصوص القانون أن نسبة الإناث في سلك القضاء بلغ 8و8% فيما الذكور 2و91% بفجوة جندرية لصالح الذكور بلغت 4و82% أما المحامون فقد بلغت نسبة الإناث 3و21% والذكور 7و78% بفجوة جندرية بلغت 4و57%.
 
السياسة
ولم يختلف وضع المرأة السياسي عن المؤشرات السابقة إذ كانت الفجوة الجندرية لصالح الرجل بامتياز، فوفق الأرقام فإن نسبة الإناث في السلك الوزاري بلغت 7و9% فيما الذكور 3و90% بفجوة جندرية 6و80%
والسلك الدبلوماسي في المستويات كافة بلغت نسبة الإناث 7و17% والذكور 3و82% بفجوة 6و64% وفي مجال السفراء نسبة الإناث 3و7% في حين نسبة الذكور 7و92% بفجوة جندرية بلغت 4و85%
  أما المشاركة في المجلس التشريعي الأول (الأعيان) الإناث نسبتهن 15% والذكور 85% بفجوة70%.
في حين بلغت المشاركة في المجلس التشريعي الثاني ( النواب) للإناث 8و10% والذكور 2و89% بفجوة 4و78%
وبخصوص المجالس البلدية فإن نسبة الإناث سجلت 8و24% والذكور 2و75% بفجوة 4و50% وفي النقابات العمالية للإناث 22% والذكور 78% بفجوة جندرية 56% ومجالس النقابات للإناث 9و4% وللذكور 1و95% بفجوة جندرية بلغت 2و90% والأحزاب السياسية للإناث 1و29% والذكور 9و70% بفجوة جندرية 8و41% والنقابات المهنية للإناث 3و33% وللذكور7و66% وبفجوة جندرية 4و33%.
ويبلغ تمثيل الإناث في غرف الصناعة 5و8% والذكور 5و91% بفجوة جندرية بلغت 83% فيما غرفة التجارة 3و1% للإناث في حين للذكور 7و98% بفجوة 4و97%

 تكنولوجيا المعلومات
وتبلغ نسبة الإناث المستخدمات للإنترنت 5و42% في حين أن نسبة الذكور هي 5و47% بفجوة جندرية 15%
وتبلغ نسبة مستخدمي الإنترنت من المشتغلين الإناث 2و25% والذكور 8و74% بفجوة جندرية بلغت 6و49%
ومتعطلات إناث يستخدمن الإنترنت بنسبة 1و48% والذكور 9و51% بفجوة جندرية بلغت 8و3%
فيما المرض / العجز/ كبار السن فإن نسبة الإناث منهم 8و13% والذكور 2و86% بفجوة جندرية 4و72%
وتستخدم الإناث الانترنت في المنزل بنسبة 9و44% والذكور بنسبة 1و55% وفي العمل للإناث 2و29% والذكور 8و70% وفي المقهى على التوالي 7و14% 3و85% وفي الجامعات للإناث 9و43% والذكور 1و56% وفي المدارس 55% للإناث و45% للذكور
8و43% من الإناث يستخدمن الإنترنت عبر الحاسوب والذكور 2و56% والخلوي 40% من الإناث والذكور 60% وكلاهما للإناث 8و25% والذكور 2و74%