الأم هي المتضررة من الانجاب المتكرر بحثاً عن الأبن أو الأبنة

Printer Friendly, PDF & Email

تعاني العديد من الامهات من مشكلة الانجاب المتكرر بهدف الحصول على المولود الذكر في حال تكرار انجاب الاناث او الحصول على الانثى في حال تكرار انجاب الذكور من خلال الاستعانة بطرق متعددة طبية وغير طبية للمساعدة على تحديد جنس الجنين.

 ومن الوسائل المتبعة : انظمة غذائية واستخدام ادوية معينة وخلطات عشبية متعددة و اتباع الجداول الصينية وصولا الى عمليات فصل الاجنة وفقا للجنس في عمليات اطفال الانابيب بما ينعكس بعواقب سلبية عديدة على صحة الأم والجنين .

فبعد ولادة أربع بنات، لم تعد ( عفاف عطية) تدري ما الوسيلة المضمونة لإنجاب مولود ذكر. فمنذ حملها الثاني وهي تلجأ لأطباء الاختصاص لإنجاب الولد إلا أن الولادات السابقة جميعها كانت إناثا. مؤكدة أنها لن تتوقف عن محاولات إنجاب جديدة بانتظار المولود الذكر.

وحال عطية ليس أفضل حالا( الهام السيد ) والتي لجأت للبرنامج الصيني، ولإحدى العرافات وأخيرا للطب من أجل إنجاب اخت لاولادها الخمس دون طائل.

أخصائية النسائية والتوليد الدكتورة سحر الخليلي قالت في تصريح سابق يوجد ثلاثة طرق علمية للعمل على تحديد جنس المولود الذكر قبل الحمل أو أثناءه هي الغذاء ورصد البويضة، الغسيل المهبلي بالكربونات لإنجاب الذكر وفصل الحيوانات الذكرية عن الأنثوية بالمختبر إضافة إلى تحديد الجنس في حالات أطفال الأنابيب والتي فيها يتم إرجاع الأجنة الذكور للرحم بعد استقصاء الأنثوية منها.

وأكدت الخليلي من خلال متابعتها للحالات المرضية لديها، أن الأم هي الأكثر اهتماما بإنجاب الولد من الأب بسبب الضغوطات الاجتماعية المحيطة بها والتي تشعر أم البنات دائما بالنقص وعقدة الذنب وتشعرها بأنها لم تنجب أصلا.

 وبحسب الخليلي فإنه يمكن معرفة جنس المولود بعد 16 أسبوعا بالالتراساوند وخلال (12 -14) أسبوعا بطريقة الخزعة في حالة أطفال الأنابيب.

 ورغم أن الطب الحديث أكد مسؤولية كلا الوالدين عن تحديد جنس المولود إلا أن المسؤولية في الإطار الاجتماعي تقع على عاتق الأم فقط دون الأب.

 فيما حرمت دائرة الافتاء العام في الفتوى رقم 733 اختيار جنس الجنين من خلال عملية أطفال الأنابيب للقادر على الإنجاب حيث ان في البنات ما يغني عن البنين.

وتتابع الفتوى بان الادعاء بأن الرغبة في الأنثى إلى جانب الأبناء الذكور كالرغبة في وجود الابن إلى جانب البنات دعوى غير صحيحة، فلا يوجد مشكلة عند من كان نصيبه في الإنجاب الذكور فقط، ولكن الرغبة الشديدة في وجود الابن الذكر لدى من رزق البنات فقط لا تبرر أن نستبيح المحظورات التي تترتب على عملية أطفال الأنابيب؛ لأن الرغبة في الابن الذكر لا تسمو إلى درجة الرغبة في الإنجاب.

ولذا يرى مجلس الإفتاء أن عملية اختيار جنس الجنين بواسطة أطفال الأنابيب للقادر على الإنجاب من غير هذه الوسيلة لا تجوز، وفي البنات ما يغني عن البنين.

فيما يجوز لغير القادر على الإنجاب إلا من خلال عملية أطفال الأنابيب عملية اختيار جنس الجنين لأن المحاذير واقعة لا محالة.كما يجوز اختيار جنس الجنين تفاديًا لأمراض وراثية تصيب الذكور دون الإناث أو العكس، فيجوز عندئذٍ التدخل من أجل الضرورة العلاجية، مع مراعاة الضوابط الشرعية المقررة، وعلى أن يكون ذلك بقرار من لجنة طبية لا يقل عدد أعضائها عن ثلاثة من الأطباء العدول، تقدم تقريرًا طبيًّا بالإجماع، يؤكد أن حالة المريضة تستدعي هذا التدخل الطبي خوفاً على صحة الجنين من المرض الوراثي.

ويبين المجلس ان هناك أساليب أخرى لاختيار جنس الجنين تتحدث عنها الأوساط الطبية، ولا تترتب عليها محاذير شرعية، فلا بأس بها، كالنظام الغذائي، والغسول الكيميائي، وتوقيت الجماع، وتناول بعض الأطعمة

ويقوم تحديد جنس المولود خلال طريقة النظام الغذائي على اتباع حمية غذائية لـ الام لمدة لا تقل عن الشهرين تدعم بها المخزون الغذائي الذي يشجع الجنس المرغوب به.

فمثلا لانجاب المولود الذكر ينصح بالاكثار من ملح الطعام لاحتوائه على الصوديوم والاكثار من الاغذية الموجود فيها البوتاسيوم كالفواكه الطازجة كالموز والمشمش والبطيخ وعصير البرتقال والكرز اضافة الى الفواكه المجففة، والخضارغير الورقية، الدجاج بدون جلد والديك الرومي، الحبوب المجففة، السكر والجلي والبشار والزبدة النباتية والمربى والارز والقهوة والخبز الابيض واللحوم والاسماك.

ولانجاب انثى ينصح بالاكثار من تناول الاغذية الغنية بالكالسيوم ومنها الحليب ومشتقاته، خبز القمح،السمسم واللوز والبندق وعباد الشمس، سمك السلمون، السردين والمحار اضافة للخضار الورقية، الفواكهه عدا الموز والبرتقال والمشمش والكرز، الامتناع عن الحلويات والمقالي والشوكولاته.

وهنالك طرق اخرى لاختيار جنس المولود منها طريقة توقيت الجماع وطريقة الوسط الحامضي والقاعدي و طريقة فصل الحيوانات المنوية بالطريقة العادية والحقن الاصطناعي او بالاعتماد على محتويات المادة الوراثية . إلا أن نسبة النجاح تبقى محدودة في هذه الطرق مجتمعة. أما الطريقة الأكثر انتشارا والأكثر ضمانا حيث تصل نسب نجاحها إلى 99% فهي طريقة أطفال الأنابيب وفيها تتم دراسة نوع الأجنة بعد تشكلها وانقسامها قبل إرجاعها إلى رحم الام.

ورغم كل هذه الطرق العلمية والفلكية لاختيار جنس المولود ما زالت (عطية) تنتظر المولود الذكر للتخلص من لقب ام البنات و( السيد ) تنتظر المولود الانثى لاشباع رغباتها الفطرية بالحصول على الجنس المخالف .