ماجدة القيسي .. طوعت الجلود لتصنع فنا جميلا

Printer Friendly, PDF & Email

بوجهٍ بشوش وابتسامة خجولة تبدأ ماجدة يومها فتجلس الى طاولتها الصغيرة وتبدأ العمل تُجمِع قطع الجلود لتصنع منها تحفاً فنية لا مثيل لها.

صقلت ماجدة القيسي موهبتها الفنية بدراستها لتخصص الفنون الجميلة مما حول موهبتها الى حرفة تمتهنها ولكن شخصية ماجدة الخجولة وثقتها البسيطة بموهبتها لم يساعداها على الترويج الكافي لمنتجاتها بالشكل الذي تستحقه فاقتصر انتاجها على الطلبات الخاصة للجيران والأقارب والأصحاب مما حال دون التوسع الذي تصبوا اليه فكان لا بد لها ان تجد طريقاً آخر لتسويق منتجاتها.

سمعت ماجدة عن تمويلكم من إحدى صديقاتها التي شجعتها على الحصول على قرض من تمويلكم علّ ذلك يوفر لها رأس مال كافٍ لتبدأ به مشروعها الخاص بالإضافة الى تسويق منتجاتها عن طريق النافذة التسويقية لتمويلكم (سوق أيادي) من خلال البازارات السنوية والمعارض الدائمة.

لجأت ماجدة الى تمويلكم فأخذت قرضها الأول ب 600 دينار وبدأت مشروعها الخاص بصناعة الحقائب والمحافظ الجلدية بالإضافة الى تزيين الشوكولاتة، ومكنها التعامل المباشر مع الزبائن في بازارات سوق أيادي من اكتساب مهارات في البيع لم تمتلكها من قبل كما وفتحت لها المشاركة في البازارات آفاقاً لم تكن تحلم بها من قبل. ففي إحدى بازارات سوق أيادي قدم لها أحد المراكز المختصة بالتدريب على الحرف اليدوية فرصة تدريب السيدات الملتحقات بالمركز،فأصبحت ماجدة تعطي دورات تدريبية للسيدات في مختلف مناطق المملكة الأمر الذي أكسبها ثقة بنفسها وايماناً بقدرتها على العطاء و الإنتاج.

وها هي ماجدة الآن بعد سنة من انضمامها الى تمويلكم أصبحت تقيم معارض محلية خاصة تبيع بها منتجاتها بل وتتطلع الى اقامة معارض في دول مجاورة.

تقول ماجدة «القرض الذي أخذته من تمويلكم أكسبني ثقة بنفسي وموهبتي لم أجدها من قبل فأنا الآن لن يمنعني شيء عن تحقيق ما أصبوا اليه».

وتؤمن ماجدة القيسي بأن الانسان يمر خلال حياته بحالات عديدة.. بلحظات فرح تقلب عالمه وتجعله يرى نفسه أسعد الناس وجوداً على الأرض، ويمر بأخرى حزينة توجع قلبه وتجعله يحس بغصة تخنقه ويشعر بنفسه أتعس الناس وجوداً على الأرض.

وتؤكد ماجدة ان بعض الناس يستسلم للحزن ويسلم نفسه لليأس ويعيش في دوامة لا تنتهي من الحزن والكآبة.. فيفشل بحياته.. يفشل أكاديمياً، ومجتمعياً.. ولربما عاطفيا.ً وتنتهي حياته بمجرد صدمة تعرض لها أدخلته عالم الحزن مع العلم أنه كان بإمكانه تجاوزها، لكن ضعف عزيمته وإرادته من جعلاه يرفع الراية مستسلماً للحزن واليأس.

وآخرون اتخذوا من الحزن دافعاً وحافزاً لهم فشقوا طرقهم نحو النجاح والابداع ولم تضعفهم الصدمات التي مروا بها، بل جعلتهم أكثر قوة لمواجهة الحياة.. فنراهم ناجحين ولامعين ولهم مكانتهم بالمجتمع، وهذا ما تسعى اليه ماجدة حسب قولها.