عمان- طالبت ناشطات في مجال حقوق المرأة الإسراع بتأسيس صندوق تسليف النفقة الذي أقره قانون الاحوال الشخصية وأصبح نافذا قبل شهور قليلة، مؤكدات أن وجوده سيحل الكثير من المشاكل التي تعاني منها المطلقات عند مراجعتهن للمحاكم لتقاضي نفقتهن نتيجة عدم دفع المطلق لقيمة النفقة.
قاضي القضاة أحمد هليل أكد في تصريحات سابقة لـ"الغد" أن السبب في التوجه لإنشاء الصندوق هو المعاناة "التي لا تطاق" لسيدات يلجأن الى المحكمة، لتقاضي نفقتهن بسبب صعوبة الإجراءات.
صندوق تسليف النفقة يهدف الى ضمان تنفيذ حكم النفقة الذي يتعذر أو يتعثر تنفيذه، بسبب تغيب المحكوم عليه أو جهل محل إقامته أو عدم وجود مال ينفذ منه الحكم، أو بسبب تهربه أو تحايله أو عجزه عن الوفاء بشكل دائم أو مؤقت، جزئي أو كلي".
ويعطي مشروع القانون وفق هليل الحق للصندوق بأن يقوم بالنيابة عن المنتفعين من خدماته وبموجب تفويض خطي يخوله أن يمثلهم ويحل محلهم، في جميع التصرفات القانونية المتعلقة بالنفقة المحكوم بها، أو المستحقة، بما في ذلك توكيل المحامين.
الناشطة في مجال حقوق المرأة المحامية ريم أبوحسان أكدت أهمية انشاء الصندوق باسرع وقت ممكن، مبينة أنه سيعالج ايضا مشكلة الاكتظاظ في المحاكم التي تعد مشكلة كبيرة وخاصة المحاكم الشرعية.
وقالت أبوحسان "نحن هنا لا نتحدث فقط عن النفقة التي تأخذها المطلقة من زوجها، بل هناك قضايا يرفعها آباء على ابنائهم، حيث شهدت المحاكم حوالي 700 قضية نفقة من هذا النوع".
وبينت أن صندوق تسليف النفقة سيحل مشاكل كثيرة سواء للمطلقات او لكبار السن بحيث يتم تمويل الصندوق من الدولة، ويدفع النفقة لمستحقيها، ومن ثم يحصل الصندوق ما دفعه من المحكوم عليه.
وترى أبوحسان انه يمكن توفير موارد مالية للصندوق من خلال تخصيص جزء من الرسوم التي تتقاضاها المحاكم.
اللجنة الوطنية لشؤون المرأة التي أعدت سابقا مقترح مشروع قانون صندوق تسليف النفقة، تؤكد أن الصندوق سيساعد المرأة في الحصول على نفقتها بشكل سهل ومريح، بحسب أمينتها العامة أسمى خضر.
ويعطي قانون الاحوال الشخصية الحق لصندوق تسليف النفقة أن يقوم بالنيابة عن المنتفعين من خدماته وبموجب تفويض خطي يخوله أن يمثلهم ويحل محلهم، بجميع التصرفات القانونية المتعلقة بالنفقة المحكوم بها أو المستحقة بما في ذلك توكيل المحامين.
وحدد القانون مهام مجلس إدارة الصندوق بوضع الأنظمة والتعليمات اللازمة لتحقيق أهدافه، اختيار وتوكيل والتعاقد مع المحامين لتمثيل الصندوق والمنتفعين ولمتابعة وتولي الإجراءات القانونية والقضائية.
كذلك يقع على عاتق مجلس ادارة الصندوق استثمار اموال الصندوق، إقرار خطط وبرامج ومشاريع الصندوق، بالإضافة الى مناقشة التقارير المقدمة من مدير عام الصندوق والمصادقة عليها.
وأوضح أحد بنود المشروع ان الموارد المالية للصندوق تتكون من المبالغ المخصصة له من موازنة الدولة، رسم بقيمة خمسمائة فلس على كل عقد زواج أو حجة شرعية أو دعوى تسجل لدى المحاكم الشرعية، بالاضافة الى المبالغ التي يحصلها الصندوق من المحكوم عليهم.
وعرف مشروع القانون المحكوم عليهم بـ"كل شخص صدر عليه حكم يلزمه بأداء نفقة".
ومن الموارد المالية الاخرى التي يعول عليها مشروع القانون لتكون موارد ماليه له، المنح والهبات والوصايا والمساعدات، ريع استثمار الصندوق لأمواله، والرسوم والأتعاب المستحقة للصندوق عن قيمة النفقات التي يتولاها.
وجاءت إحدى مواد مشروع القانون لتشرح انه بحال رغبة المحكوم له "كل شخص صدر لصالحه حكم بالنفقة الاستفادة من خدمات الصندوق يتوجب عليه تقديم طلب رسمي بذلك يلزمه بتعبئة نموذج يعده الصندوق على ان يوقعه امام موظف او محامي الصندوق".
كما عليه احضار عدة مستندات تتمثل بصورة عن وثيقة إثبات شخصية معتمدة، نسخة مصدقة من حكم النفقة، مشروحات من دائرة التنفيذ المختصة تفيد بأن حكم النفقة قد تعذر أو تعثر تنفيذه مدة زادت على شهرين متتاليين من تاريخ طرحه للتنفيذ.
ويوجب مشروع القانون على المحكوم له توقيع تفويض خطي للصندوق على النموذج المعد يخوله الحلول محل المحكوم له في كل ما يتعلق بحكم النفقة تجاه المحكوم عليه "طالما كان المحكوم له يقبض قيمة النفقة من الصندوق أو طالما كانت ذمة المحكوم عليه مشغوله تجاه الصندوق بأي مبالغ أو مستحقات أخرى".
وتؤكد المادة (9) من مشروع القانون على ان الصرف للمحكوم له يتم في مدة أقصاها (15) يوماً من استكمال المستندات المطلوبة".
وتجيز مواد المشروع تولي الصندوق إقامة دعوى النفقة بواسطة محامي الصندوق أو تقديم طلبات تعديل النفقة أو إقامتها على المكلفين بها ممن لم يشملهم الحكم المتعذر التنفيذ.
وبحال ثبات فقر المنتفع من خدمات الصندوق تجيز مواد القانون "استثناء" صرف نفقة عاجلة لمدة لا تزيد على ستة أشهر من دون حكم قضائي بهدف "تمكين مستحق النفقة من الحصول حكم قضائي"
ولفتت المادة(15) من مشروع القانون الى انه "في حال حل الصندوق تؤول أمواله الى الخزينة العامة للدولة".
ويعاقب كل من حصل على أموال من الصندوق من دون وجه حق بالحبس مدة لا تزيد على ثلاثة أشهر وغرامة مالية لا تقل عن مائتي دينار أو بكلتيهما معاً مع إعادة الأموال التي تسلمها "ما لم تكن الأفعال التي أدت إلى الحصول على هذه المبالغ مما يعاقب القانون عليها بعقوبات أشد" بحسب إحدى مواد القانون.
رئيسة لجنة المرأة في نقابة المحامين سميرة زيتون قالت إن الصندوق سيحل مشاكل لكثير من النساء قد يكون أهمها حله لمشاكل تقاضي النفقة الناتجة عن عدم دفع المطلق للنفقة أو لصعوبة اجراءات المحكمة الخاصة بدفع النفقة








5118 ,Amman 11183, Jordan