مادلين ابو حليمة : أحلم بإنشاء منظمة انسانية لخلق جيل يخلو من العنف

Printer Friendly, PDF & Email
image

منذ السنة الأولى لها في الجامعة تطوعت مادلين ابو حليمة مع مكتب خدمة المجتمع في برامج منتظمة لزيارة مرضى السرطان ودور الايتام وكبار السن, واستمرت في تلك النشاطات الى ما بعد الجامعة لتستمر برامج التطوع ضمن برامج كسوة العيد للايتام, اضافة الى عدة نشاطات تخدم فئات مختلفة من المجتمع, مثل كبار السن وعمال النظافة وذوي الاحتياجات الخاصة.
كما ارادت ان يأخذ معنى اسمها نصيبا من حياتها.. ومعناه العطاء فأصبحت متطوعة في مبادرة "كتابي كتابك" و مبادرة شباب نحو التغيير, نائب الرئيس, ومدربة في مجال مهارات الاتصال ومهارات القيادة ومشروع المواطنة وحل المشكلات, كما قامت بالعديد من التدريبات التطوعية في عدد من جمعيات ومؤسسات المجتمع المدني والمخيمات كمخيم الوحدات ومخيم الحسين وحطين.
مادلين غدت الآن مدربة في برنامج بدائل العنف الدولي ومنسقة البرنامج في الاردن. يقوم هذا البرنامج على الألعاب التدريبية التي تهدف الى انشاء مجتمع خال من العنف يتواصل مع نفسه ومجتمعه بطريقة افضل يتفهم فيها الآخر ويحاول ايجاد ارضية مشتركة للانطلاق منها لحل مشكلاته وتكوين مجتمع يخلو من العنف ويناقش هذا البرنامج عدة مواضيع منها اللاعنف, التواصل, ادارة الغضب, التعاطف مع الاخرين من خلال العاب تدريبية هادفة تساهم في تعزيز هذه المفاهيم التدريبية في عقول الأبناء بفعل الممارسة.
وتطمح ابو حليمة 26 عاما إلى إنشاء منظمة انسانية ذات معايير عالمية تساهم في خلق جيل واع يسعى لخدمة مجتمعه; لينهض بافراده المحتاجين ويساعدهم في تحقيق حياة كريمة, وهي الان مديرة جمعية الشركات الصناعية الصغيرة والمتوسطة وقد عملت سابقا في منظمة انسانية لخدمة اللاجئين.
وعن التطوع فقد اضاف لمادلين الكثير فهو يعيدها كما تقول دائما الى دائرة التفاؤل كلما ضاقت بها السبل.. وتضيف "صقل شخصيتي وجعلني اتعامل مع جميع فئات المجتمع بسهولة وسلاسة فلا فرق لدي بين غني و فقير ودكتور وأُمي فكلهم بشر وأحقهم بالاحترام هو اكثرهم اصرارا على الحياة بكرامة واكثرهم قدرة على مساعدة الاخرين وقد حملّني التطوع مسؤولية تجاه مجتمعي... فأخذت على عاتقي مساعدة كل محتاج استطيع مساعدته وتطور دوري ليشمل توسيع دائرة تطوعي فأصبحت اتطوع مع مجموعات شبابية لتدريبهم وتمكينهم من المهارات الاساسية اللازمة لخدمة مجتمعهم, ولجعلهم افرادا فاعلين ومفيدين.
اما عن المجتمع فانه لا يتقبل تطوع الفتاة لما فيه من ضغط وتأخر احيانا فهم لم يخوضوا التجربة ليشعروا بطعم العطاء الذي نشعر به عندما نساعد الاخرين, فابتسامة يتيم او دعوة محتاج تساوي عندي الدنيا بما فيها.. لتصبح رسالتها في الحياة: "صقل شخصيتي ومهاراتي وتسخيرها لخدمة مجتمعي".