بدلا من بقائهن "عالة" على اسرهن والمجتمع فضلت فتيات القرى المحيطة بـ "ضانا" العمل في المشاريع التي وفرتها الجمعية الملكية لحماية الطبيعة لأهالي المنطقة ضمن مفهوم التنمية المستدامة التي اوجدتها محمية ضانا للتنوع الحيوي في المنطقة.
هذا ما اكدته الفتيات الاربع العاملات في مشروع تصنيع الشموع في مركز زوار محمية ضانا, مبينات لـ "العرب اليوم" انهن يعملن في منطقة قريبة من مناطق سكناهم, كما أن الرواتب تتناسب مع الظروف المعيشية للعاملين, فضلاً عن توفر التأمين الصحي والضمان الاجتماعي وصندوق الادخار.
وتتوخى الفتيات اولويات السلامة العامة في عملهن سواء في مهنة تصنيع الشموع التي انضمت منذ ايام قليلة الى سلسلة المشاريع التي تعمل فيها 14فتاة ضمن الكادر الذي يضم 85 شخصا يعملون في منطقة المشاريع ومراكز الزوار في ضانا, وبهذا العمل تكون الفتاة ساعدت نفسها واسرتها, وتكون المحمية خدمت وبشكل غير مباشر 200 اسرة. بحسب ما قال لـ "العرب اليوم" مدير المحمية عامر الرفوع, الذي أكد أن المحمية أبعدت شبح البطالة عن العديد من الأسر خاصة في القرى البعيدة عن مركز الخدمات.
وفي هذا تقول رائدة الخوالدة مشرفة على الفتيات في المشاغل منذ 11 عاما "أعمل على انتاج قطع من الفضة والنحاسيات بتصاميم مستوحاة من الطبيعة الساحرة لضانا, وتباع هذه القطع الى جانب العديد من المنتوجات الاخرى التي تنتج في المحميات والتي اضيف لها مجددا صناعة الشموع في معارض المحمية وفي مركز برية الاردن في جبل عمان".
وتخدم المشاريع ابناء القرى المحيطة كالقادسية وبصيرا وفينان, اضافة الى ضانا, وكانت محمية ضانا التجربة الأولى في الأردن لربط برامج حماية الطبيعة مع التنمية الاقتصادية في عام 1994م, حيث قامت الجمعية من خلال هذه المبادرة بتطوير فرص جديدة للمجتمعات المحلية لتحصل على مصادر رزق تقلل من اعتمادهم على الرعي والنشاطات المؤثرة في الحياة البرية.
وكان مشروع صناعة الحلي الفضية أول برنامج تطوره الجمعية بناءً على تصاميم نباتات وحيوانات وحشرات المحمية مثل شجر الدفلى وأبو بريص والبدن والنسر, وفيما بعد بدأت نساء قرية ضانا بتطوير تصاميمهن الخاصة بهن, كما أن بعض التصاميم مستوحاة من الرسومات على الصخور أو تعكس العلاقات البيئية في المحمية مثل تصاميم اليرقة التي تأكل أوراق الأشجار.
ويعمل أهالي القرية بزراعة المشمش منذ عدة سنوات لكن بعضهم جعل تلك البساتين مهملة وهو ما يبقي الثمر على الشجر لفترات طويلة, ولإعادة إحياء هذه البساتين قامت الجمعية بإضافة نوعية لهذه المنتجات من خلال إنتاج المربى وقمر الدين وتجفيف الأعشاب الطبية وبيعها في الدكاكين التي تديرها الجمعية بطرق حديثة و بأيدي ابناء المنطقة.








5118 ,Amman 11183, Jordan