النمري توقع «ما لا يرى» وأبو نضال ونشوان يعاينان تجربتها الإبداعية

Printer Friendly, PDF & Email
image

وصف الناقد نزيه أبو نضال التجربة الإبداعية للقاصة بسمة النمري بأنها حالة إبداعية لا تشبه غيرها ، كما لا يشبهها أحد ، لأن قصصها تكاد تخلو من البشر العاديين.

وذهب أبو نضال ، في ورقته النقدية التي قدمها في حفل توقيع مجموعة النمري القصصية "ما لا يرى" ، الذي نظمه بيت تايكي ، مساء أول من أمس ، إلى قراءة سيرة بطلات القاصة وهمومهن الشخصية ، وكذلك دور الرجل الذكر في متن هذه القصص ، وكيف تعاملت معه النمري ، مقدما إشارات مهة في قراءة تجربتها رغم اعترافه أنها ظلت بعيدة ، إلى حد ما ، عن تناول القراء والنقاد معا ، رغم صدور سبق مجموعات قصصية لها منذ عام ,2002

وتوقف أبو نضال ، خلال الحفل الذي أدارته مديرة بيت تايكي القاصة بسمة النسور ، عند اللغة الشعرية التي جاءت في قصص النمري ، وكذلك بناء هذه القصص الذي تأثر في بناء اللوحة التشكيلية ، بإعتبار النمري فنانة تشكيلية أيضا.

وختم الناقد ابو نضال ورقته بالإشارة إلى أن أموات بسمة النمري في قصصها لا يدفنون ولا تقام لهم طقوس أو جنائز لأنهم لا يلبثون أن يعودوا إلى الحياة ، وهكذا تعيد الأنثى إنتاج عبثية حياتها وموتها.

وفي ورقته التي قدمها الزميل حسين نشوان في الحفل ، والتي تركزت حول تجربة النمري التشكيلية ، قال أنها تستند إلى وعي التقاط اللحظة وإعادة تصويرها وإدخالها في مختبر الأسئلة الوجودية التي تتجلى في نصوصها البصرية والكتابية ، مشيرا إلى أن القاصة لا تعيد اللحظة من الذاكرة أو المتخيل بل تقدمها وفق صياغات جديدة تثريها بثقافة متنوعة.

ورأى نشوان أن هناك نوعا من الرغبة في الاكتشاف الذي تحركه متبقيات الطفولة في وقت تشتغل فيه الفنانة على استظهار المشاعر الجوانية للإنسان من خلال صفحة الوجه الذي يمثل عنوان الكائن ، ذاهبا إلى تقديم شرح تفصيلي في ورقته حول الأقنعة التي حملتها لوحات النمري ، رغم أنها أي اللوحات ظلت حبيسة غرف مغلقة ولم تبادر إلى إقامة معرض شخصي لها ، غير أنها قدمت شيئا من تجربتها الفنية للجمهور حين عرضت مجموعة من اللوحات في بيت تايكي على هامش حفل التوقيع ربما لمنح الجمهور فرصة للتعرف على جانب آخر من تجربتها الإبداعية ، وهي التجربة التي وصفها نشوان بالمكتملة والناضجة سواء كانت في إطار الرسم أم إطار النحت.

النمري ، وعلى غير العادة في مثل هذه النشاطات لم تقم بقراءة أي نص من نصوصها ، واكتفت في كلمة مقتضبة بتقديم شكرها للجمهور الذي اكتظ به بيت تايكي لتقوم الفنانة أسماء مصطفى بتقديم قراءة مسرحية لقصة "اليوم السابع" ، وهي واحدة من قصص المجموعة المحتفى بها على ضوء الشموع وإيقاع الموسيقى المختارة بعناية.

قدمت أسماء نصا مسرحيا ربما تجاوز في مدلولاته ما ذهبت القاصة إلى البوح به ، وهي مبادرة طيبة من الفنانة أكدت من خلالها أن النصوص القصصية يمكن أن تتحرك بحرية على خشبة المسرح ، ويمكن أن تقدم صورة جديدة عن الصورة النمطية التي تتكها القصة القصيرة في أذهان القراء.

يذكر أن النمري قاصّة وفنّانة تشكيليّة أردنيّة ، متفرّغة للكتابة والرسم ، تحمل درجة البكالوريوس في الرياضيّات المعاصرة من الجامعة الأردنية ، عضو رابطة الفنّانين التشكيلييّن ، خرّيجة معهد تدريب الفنون الجميلة ، تخصّص تصوير ، شاركت في عشرات المعارض الفنيّة داخل الأردن وخارجه ، مثل: بينالي الشارقة الدولي ، بينالي بنغلادش. أصدرت سبع مجموعات قصصيّة ، هي: "منعطفات خطرة" (2002) ، "رجل حقيقي" (2003) ، "حجرة مظلمة" (2004) ، "أقرب بكثير ممّا تتصوّر" (2007) ، "سًفْر الرؤى" (2008) ، "كذلك على الأرض" (2009) ، و"ما لا يُرى" (2010).