عمان
ترى منظمات نسوية وجوب توفير ظروف سياسية تساعد المرأة على زيادة نسبة مشاركتها في الأحزاب، في وقت تعتبر تلك المنظمات أن مشاركة المرأة وانخراطها في النشاطات الحزبية ما تزال "ضئيلة".
وكان تقرير صدر عن اللجنة الوطنية لشؤون المرأة مؤخرا بين أن مشاركة المرأة في الأحزاب السياسية "ضئيلة"، حيث لم تزد على 6.3 % العام 2005، و7.5 % العام 2007، لتبقى النسبة كذلك لعام 2010.
الأمين العام للجنة الوطنية لشؤون المرأة أسمى خضر أكدت أهمية مشاركة المرأة في العمل العام، مبينة أن اللجنة في إطار سعيها لتمكين المشاركة السياسية للمرأة في الأردن، إلى جانب المساعي الهادفة لتنقية النصوص التشريعية المحتوية على التمييز ضدها، وضعت نصب عينيها مشاركة المرأة في العمل العام.
وأشارت إلى ضعف مشاركة المرأة في الأحزاب السياسية، معللة السبب بأن الأحزاب السياسية "لا تلعب دوراً في حياتنا الحالية"، مبينة أن اللجنة شكلت مؤخرا لجنة الأحزاب السياسية الأردنية والمرأة، الهادفة الى رفع مستوى انخراط النساء في العمل الحزبي والحياة السياسية وتحفيز الأحزاب للاهتمام بقضايا المرأة، وإدراج التفاعل معها على أجندتها وبرامجها.
الناشطة في مجال حقوق المرأة إملي نفاع أكدت أن المرأة معنية بالانخراط في الأحزاب وبالمشاركة في حراكها، كونها تحتاج الى المشاركة في الحياة السياسية لتتمكن من الوصول الى أماكن صنع القرار، وتغيير التشريعات والقوانين بما يخدم قضاياها.
وقالت نفاع إنه كان للمرأة دور أكبر وفاعلية أكثر "عندما كانت الحياة الحزبية في الأردن سرية وممنوعة قانونيا على الرغم من أنها كانت معرضة للخطر والمساءلة".
خضر ترى أن إنشاء لجنة الأحزاب يعني إيجاد هيئة تعنى بتشجيع النساء على الانخراط في العمل الحزبي، لافتة الى اهتمام لجنة الأحزاب بدراسة مدى اهتمام الأحزاب بقضايا المرأة وإدراج التفاعل معها على أجندة أعمالها.
وشددت خضر على أهمية تسلم المرأة لأدوار قيادية في الأحزاب، وليس لأدوار ثانوية، كي توصل صوتها الى أصحاب القرار بما يسهم في تعديل القوانين والتشريعات التي تشعر المرأة بأن فيها نوعا من التمييز ضدها.
بدوره، أعد اتحاد المرأة الأردني مذكرة أرسلها لمجلس النواب تضمنت مقترحا أعده الاتحاد لقانون انتخاب جديد وضع فيه تفاصيل العملية الانتخابية بدءا من اختيار النظام الانتخابي وتقسيم الدوائر الانتخابية وإدارة العملية الانتخابية وسلامتها والرقابة على العملية الانتخابية، مراعيا المصادر القانونية ذات الصلة والمعايير الدولية للانتخابات. كما سيصار الى تسليم الحكومة الجديدة، بعد تشكيلها، نسخة من مقترح القانون.
مذكرة الاتحاد بينت أن تطبيق النظام يحفز قيام واستمرار الأحزاب السياسية لما لهذا النظام من تأثيرات واضحة وعديده على مسيرة الأحزاب بما في ذلك الأحزاب الصغيرة، حيث لا يوجد في نظام الانتخاب المقترح نسبة حسم.
بالنسبة للمرأة سيعطيها تطبيق هذا القانون فرصاً أكبر للحصول على تمثيل لها، وذلك من خلال التزام الأحزاب السياسية تضمين المرأة بقوائمها وعلى أن تكون الثانية بتسلسل الأسماء في هذه القوائم على الأقل. وستحصل بموجب هذا النظام على مقعد في كل محافظة كحد أدنى، كما أن تحديد حصة المرأة بين مرشحي الحزب يمكن أن يؤدي تدريجياً الى حضورها في هياكله التنظيمية، وبالتالي زيادة دورها في العمل العام وخبرتها في مجال القيادة والمشاركة في صنع القرار بحسب المذكرة.
صندوق الأمم المتحدة الإنمائي للمرأة أصدر دراسة مؤخرا شددت على أهمية مشاركة المرأة العربية في الأحزاب والنقابات والمنظمات النسائية، معتبرة أن مشاركة المرأة في الحياة السياسية "لا يمكن فصلها عن التطور السياسي في الدول العربية".
وأوردت الدراسة عدة ظواهر تحكم علاقة المرأة في الأحزاب وتؤثر سلبا على تعزيز مشاركتها مثل الإشارة الى معظم النساء العاملات في الأحزاب أنهن من المتعلمات والنخب الثقافية، مؤكدة أن "الالتزام الحزبي لهن حدث طارئ في حياتهن" حيث يلاحظ أن الطالبات "غالبا" ما ينفصلن عن العمل الحزبي بعد التخرج أو الزواج.








5118 ,Amman 11183, Jordan