عمان - سلمت اللجنة الوطنية لشؤون المرأة أمس، لائحة مطالب إلى مجلسي النواب والأعيان، تتضمن مطالبات بتعديل تشريعات يوجد فيها بنود تمييز ضد المرأة.
وتسلم رئيس مجلس الأعيان طاهر المصري خلال لقائه أمس وفد الهيئات النسائية برئاسة الأمينة العامة للجنة أسمى خضر، لائحة بمطالب النساء في مجال الإصلاح القانوني.
وقال المصري إن "قضية المرأة ومشاركتها تشكل أولوية وأساسا في عملية التنمية"، لافتا إلى حرص الإرادة السياسية العليا للدولة الأردنية على دعم المرأة، انسجاما مع روح الدستور الذي ينص على المساواة بين الجميع.
وأكد أهمية تضافر كافة الجهود الرسمية والمدنية عبر التعاون والتشارك لتطوير النظرة المجتمعية للمرأة، التي ما تزال المعيق الأكبر أمام تمكين المرأة وأخذ موقعها في المجتمع باعتباره، حقا من حقوق الإنسان.
وكانت اللجنة دعت المختصين والخبراء في مجال حقوق المرأة للمساهمة والنقاش حول لائحة المطالب، لوضعها في صورتها النهائية وإرسالها الى مجلس النواب، ولا تعتبر اللائحة الاولى من نوعها، فسبق ان أعدت اللجنة لائحة مشابهة سلمتها إلى مجلس النواب المنحل، ليتم تعديل العديد من القوانين، لتصبح أكثر مراعاة لحقوق المرأة.
وتتشابه اللائحة القديمة والجديدة، بما ورد فيهما من مطالب تهدف إلى تحقيق المواءمة التامة بين النصوص القانونية وأحكام الدستور والاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان، والتي صادق عليها الأردن ونشرها في الجريدة الرسمية وبخاصة لجهة المساواة بين المواطنين وعدم التمييز.
وتطالب اللائحة بإنشاء هيئات قضائية متخصصة وآليات تضمن حق التقاضي والمحاكمة العادلة في القضايا المتعلقة بالنساء والأطفال والعلاقات الأسرية في ظروف ملائمة، وبعيداً عن الأجواء التي قد تتسبب بتفاقم المشكلات وتخلف آثاراً سلبية على أفراد الأسرة.
وتطالب اللائحة بتعديل أحكام قانون الجنسية الأردني، بما يكفل الالتزام بتطبيق حكم القانون، ويضمن حق أبناء المرأة الأردنية في التمتع بجنسية أمهم، تطبيقاً للفهم والتفسير السليم لأحكام الدستور والقانون ومبادئ المساواة، وتنفيذاً لما أعلن عنه في قمة المرأة العربية وأسوة بما اتخذته عدة دول عربية من تعديلات قانونية بهذا الخصوص.
وكذلك النص على حق زوج الأردنية المقيم في البلاد بالحصول على الجنسية أسوة بزوجة الأردني، ووضع معايير وضوابط وشروط "تكفل إعمال هذا الحق بصورة تراعي حماية المصالح الوطنية العليا، وسيادة الدولة ومقتضيات المصلحة العامة، شريطة ألا تنطوي هذه الضوابط والمعايير على تمييز ضد النساء، تأكيداً على ضرورة تطبيق أية أحكام قانونية على الرجال والنساء على حد سواء ومن دون تمييز".
وبصورة عامة، تطالب اللائحة بمعالجة القوانين المؤقتة والإبقاء على الجيد منها وإقراره، ليصبح قانوناً عاديا، وإلغاء أو تعديل ما يلزم منها بعد دراسة متأنية.
وترى اللائحة أيضا أنه لا بد من مراجعة دورية للتشريعات، لتنقيتها من كل تمييز، وبخاصة ما يكون ضد المرأة، وكل قصور وبخاصة قصور توفير الضمانات القانونية لحقوق الإنسان، وتحديث التشريعات لمواكبة التطورات والمستجدات، بما يكفل الاستقرار والوضوح في العلاقات.
كما تؤكد في الوقت نفسه أهمية الدراسة العلمية المعمقة والمتأنية للتشريعات قبل التصويت عليها وإقرارها أو ردها أو تعديلها، وإجراء مشاورات واسعة حولها، وبخاصة مشاورات مع الهيئات النسائية عبر اللجنة، والاستعانة بالخبراء والأكاديميين وذوي الاختصاص، لضمان التوافق حول التشريعات وتلبيتها لتطلعات مختلف القطاعات، واستقرار التشريعات وعدم العبث بالحقوق المستقرة بصورة متسرعة ومتواصلة.
كذلك تطالب اللائحة، الهيئات النسائية بعدم تطبيق أي حكم أو إجراء يؤثر في المراكز القانونية للمواطنين والمواطنات، بموجب أي تعليمات أو قرارات ما لم يتم نشرها في الجريدة الرسمية أسوة بالقوانين والأنظمة.








5118 ,Amman 11183, Jordan