أنا لا أكتب لسيّدات ''الهاي والياي'' والأتيكيت المعلّب و''الكلاس و'' الأورجينال''.. أنا أكتب إليكِ تحديداً..نعم انت التي تحملين (مكنسة قشّ) ومجرود، وترتدين دشداشة بيتية قد تلاشى تطريزها، وحفّاية بلاستيك ''نمرة 39'' مكسورة الكعب، انت التي تلتقطين لقمة الخبز اليابسة المرمية فتقبّلينها وتضعينها على جبينك ثم تزرعيها في السياج،أنت التي تسندين جسد الدالية الى الجدار وتلمّين ورقها اليابس كطفل كثير الغلبة،انت التي تشكلين من زهر اللوز قلادة لتضعيه على ''بوز البكم''، إليكِ أنت، يا من تتفقّدين الحنفية كل صباح،وتفتحين الشبابيك، وتعيدين مساند غرفة الجلوس الى مكانها.
ارفعي رأسك،وأعيدي ربط ''شالك'' جيّداً.نعم أخاطبكِ أنتِ..أنت التي ترتّبين بيجامات الأولاد بعد أن تركوها في غرفهم وغادروا الى المدرسة، وأنت التي تجلين الصحون القليلة،كما أقصدك أنت أيضاَ بشحكم ولحمك، يا من تركّبين ''جرّة الغاز'' الآن استعداداً لطهي الوقت الممل، وأنت أيضاَ يا من تنزعين الأحزمة من بناطيل زوجك استعداداً للغسيل، وتخرجين أوراقه غير المهمّة وتضعينها على التلفزيون للأمانة الزوجية. كما أكتب لك يا من تضعين الملاقط في فمك وتشتبكين مع حبل الغسيل حتى تكتمل القطع ''مثل صفّ الدبكة''، وأنت يا من تمسحين جبينك من عرق النهار وشمس الربيع..التفتن جميعاً اليّ لحظة أنصتن قليلاً - غداً هو يوم المرأة العالمي.
- لحظة، لماذا أحضرتن كل هذه الطناجر والبصل؟.
- يا ألهي، لقد أسأتن فهمي ، أقصد غداً عيدكم، عيد المرأة العالمي،وليس عيد ''المرقة ( المرئة) العالمي''..انتم الاحتفال نفسه ولستم أدواته..لذا باسم كل الأزواج المتناسين وجودكن، كل عام وانتن بألف خير..أيتها الطيبات الرائعات








5118 ,Amman 11183, Jordan