دراسة نسبة وصول الصحافيات للمناصب القيادية الإعلامية لا تتعدى 1%

Printer Friendly, PDF & Email

عمان- أظهرت دراسة تتناول التمييز الذي تواجهه الإعلاميات الأردنيات في النوع الاجتماعى ضمن القوانين الأردنية، وأحكام الضمان الاجتماعي، وبشكل عام في سوق العمل أن نسبة وصول الصحافيات الى مناصب قيادية للمؤسسات الإعلامية لا تتعدى 1 %.

وستطلق هذه الدراسة ضمن احتفالات الاتحاد الدولي للصحفيين بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، والذي سيقام في العاصمة البحرينية المنامة في 8 آذار (مارس) الحالي.

وأعدت الدراسة مندوبة مجلس نقابة الصحفيين الأردنيين ضمن برنامج مساواة النوع الاجتماعي وعضو مجلس نقابة الصحفيين الزميلة سهير جرادات، حيث فسرت أن هذه النسبة الضئيلة لوصول المرأة إلى مناصب قيادية إعلامية، تأتي رغم تولي امرأتين لمنصبي رئيس تحرير صحيفة يومية تصدر باللغة الانجليزية، ورئيس تحرير مجلة، “في وقت تشهد معظم الصحف وبالذات اليومية، ازديادا في نسبة تشغيل الصحافيات” وفقا للدراسة.

وأوضحت جرادات أن تمثيل النساء في النقابة لا يتجاوز الـ19 %، وعددهن 154 من إجمالي عدد أعضاء نقابة الصحفيين وعددهم 808 صحافيين وصحافية.

وتتوزع الصحافيات الأردنيات على معظم وسائل الإعلام من صحف يومية وأسبوعية وتلفزيون، إذ تعمل 70 % من في صحف أو وكالات أنباء، أما النسبة الباقية فتتوزع على الدوائر الإخبارية في مؤسسة الإذاعة والتلفزيون.

ويضم مجلس النقابة، امرأة واحدة وصلت عن طريق الانتخابات الحرة من أصل 11 عضواً أي ما نسبته 9 % من العدد الكلي، وتكرر ذلك 7 مرات منفصلة من اصل 37 مجلسا من عمر النقابة.

وقالت جرادات إن النقابة عملت على تحفيز الصحافيات للعمل داخل لجانها المتشعبة، واستحداث لجنة تعنى بقطاع المرأة الصحافية تعمل على توعية الصحافيات الشابات بحقوقهن وواجباتهن المهنية، وتدعم تقدمهن في المؤسسات الإعلامية التي يعملن بها، وفق جرادات.

وأشارت الدراسة إلى أن حظوظ النساء في النقابات المهنية اقتصر على عدة نقابات مهنية، وهي الصحفيين، المحامين، الصيادلة، الفنانين، المهندسين، ولم تتعد مشاركتهن في هذه النقابات سوى مقعد واحد، باستثناء نقابة الممرضين والممرضات والقابلات القانونيات، حصلت المرأة فيها على 3 مقاعد، بحكم تفوق الإناث عددا في هذه النقابة.

كما كشفت الدراسة عن توجه لتأنيث مهنة الصحافة، إذ يغلب عدد النساء على خريجي كليتي الصحافة والإعلام من جامعتي اليرموك والبتراء، كونهما الجامعتين اللتين تدرسان الصحافة والإعلام، وتبلغ نسبة الخريجات 54.64 %.

كما أظهرت الإحصائيات المتعلقة بطلبة الإعلام في الجامعتين للعام الدراسي 2007 -2008 أن نسبة الطالبات في كلية الإعلام بجامعة اليرموك 48 % من إجمالي الطلبة (690 طالبا وطالبة)، بينما بلغت نسبة الطالبات في كلية الإعلام بجامعة البتراء 42.37 % من إجمالي الطلبة (355 طالبا وطالبة).

وقالت الدراسة إن قانون الأحوال الشخصية الأردني لعام 1976 المرتكز على الشريعة الإسلامية، أكد على تحسين حقوق المرأة.

واستعرضت القوانين الأردنية التي أعطت الحق للمرأة بالترشح والانتخاب على مستوى البرلمان والمجالس البلدية ومؤسسات المجتمع المدني، إلا أن حصة تمثيلها ما تزال “متواضعة لا تلبي الطموحات مقارنة بنسبة التعليم العالية للإناث المساوية للذكور، وذلك لاعتبارات اجتماعية”.

وبينت أن حق المرأة في الانتخاب والترشيح يعود للعام 1974، مشيرة إلى أن الحكومة شجعت على مشاركة المرأة في الحياة العامة عبر تعيين نساء في مناصب مهمة لصنع القرار في الدولة.

واستعرضت الدراسة التمييز الذي تواجهه المرأة الأردنية، رغم ما أحرزته من تقدم مستمر يفضي لاكتساب حقوق جديدة، مشيرة إلى أن نسبة حصة النساء من الوظائف في 2008 بلغت 17 %.