مرضى القلب والحياة الزوجية

Printer Friendly, PDF & Email
image

هذا الموضوع الحساس يتحرّج منه كثير من مرضى القلب ويخجلون حتى من طرحه امام اطبائهم عند خروجهم من المستشفى ويترددون في السؤال عنه  عند مراجعتهم لعيادات اطبائهم بعد شفائهم وبالتالي فان الخوف والهلع يمنعهم  من ممارسة حياتهم الطبيعية مما ينعكس سلبا على اوضاعهم المعنوية لذلك كان لا بد من توضيح طبي  يفيد هؤلاء المرضى ممن اصيبوا بامراض القلب المختلفة والذين لم يستطيعوا مفاتحة اطبائهم والسؤال عن امكانية القيام بالواجبات الزوجية.
معروف ان هذا يتطلب جهدا جسمانيا وانفعالا عصبيا وعاطفيا يؤدي الى زيادة في نبضات القلب وارتفاع في الضغط الشرياني وزيادة في حركه التنفس بالاضافة الى حدوث تشنجات في الشرايين التاجية، اما عند المرضى المصابين بجلطه حديثه في عضلة القلب فان المريض يستطيع  ان يعود الى ممارسة حياته الطبيعية بعد مضي اربعة اسابيع من حدوث الجلطة اذا كانت حالته مستقرة وقد يقوم الطبيب باجراء فحص جهد للمريض بعد ستة اسابيع من حدوث الجلطة  مما يعطي المريض شعورا بالثقة في امكانية ممارسة نشاطاته الاعتيادية ايا كانت.
اما المرضى الذين اجريت لهم عملية قلب مفتوح لتطعيم الشرايين التاجية فانهم يستطيعون ممارسة واجباتهم بعد مضي ستة اسابيع من العملية شريطه ان تكون اوضاعهم مستقره وان لا يكون هناك اية مضاعفات بعد العملية وهنا يجب اطلاع الطبيب المعالج على اية اعراض قد تظهر مثل ضيق التنفس والآم الصدر.
اما بالنسبة للمرضى الذين يعانون من هبوط القلب فانه يتوجب على هؤلاء توخي الحذر قليلا وقد تفيد حبه اضافية من مدر البول في تجنب الاعياء وضيق النفس اللذان ينتجان عن هذا الجهد ويجب ان يكون الاعتدال هنا شعار هؤلاء المرضى.
اما عند مرضى الذبحة الصدرية فان الجهد والانفعال قد يؤديان الى حدوث نوبة قلبية لذلك فان تناول حبه  موسع للشرايين- تحت اللسان قبل عدة دقائق ستحمي المريض من هذه النوبات.
ولا شك ان تناول الادوية التي تستخدم في علاج الذبحة الصدرية بشكل منتظم سوف تساعد المريض في القيام بواجباته وممارسة حياته العادية على اكمل وجه هذا بالاضافة الى ان العلاج بالقسطرة وزراعة الشبكات تعيد الشرايين التاجية المتضيقة الى سابق وضعها ويعود تدفق الدم من خلالها الى عضلة القلب وبشكل عام فاننا ننصح بتجنب المعاشرة الزوجية خلال ساعتين بعد وجبة الطعام كما انه لا ينصح لمرضى القلب على الاطلاق باستخدام العقاقير المختلفة المنشطة للجنس وذلك لخطورة المضاعفات القاتلة احيانا والناتجة عن استخدامها بسبب التفاعلات التي تحدث بينها وبين بعض ادوية القلب التي يتناولها المريض.
وفي كل الاحوال يجب فتح باب الصراحة بين المريض وطبيبه واطلاعه على كل الاعراض التي قد تظهر لان الطبيب  يستطيع ان يتدارك الامر ويعالجه.