رغم أن عبد العزيز نوفل (67) سنه يعاني من انسداد في الشرايين ووجود «ميه بيضا» في العيون إلا أن اللجنة الطبية في الضمان الاجتماعي وجدت انه غير مطابق لشروط استحقاق راتب زوجته المتوفاة منذ سنة تقريبا.
ويقول نوفل «راجعت مستشفى الجامعة الأردنية ليتم تحويلي إلى مستشفى الأردن لإجراء فحوصات طبية بحسب ما طلب الضمان وتبين بعد الفحوصات أنني أعاني من انسداد شرايين و»مية بيضا» في العيون».
وتابع «بعد عرض نتائج فحوصاتي على اللجنة الطبية في الضمان الاجتماعي قررت اللجنة عدم مطابقتي لشروط استحقاق راتب زوجتي المتوفاة على أساس أنني لا أعاني من عجز كلي وقادر على العمل».
وتساءل «لماذا لا أستطيع أن أرث راتب زوجتي التي خدمت في قصر العدل لمدة (22) سنة والضمان يقتطع من راتبها، وهل أستطيع مع الأمراض التي أعاني منها وكبر سني أن أجد فرصة عمل».
حالة نوفل الواقعية قد تحاكي كثيرا من الحالات الأخرى المشابهة لها خصوصا وان المادة (56) من قانون الضمان الاجتماعي تشترط لاستحقاق الزوج راتب زوجته المؤمن عليها والمتوفاة أن يكون مصابا بالعجز الكلي وأن لا يكون له دخل خاص آخر يعادل استحقاقه من راتب التقاعد أو الاعتلال فإذا كان ذلك الدخل أقل مما يستحقه من ذلك الراتب فيدفع له بمقدار الفرق بينهما ويوزع ما تبقى من الراتب بعد ذلك على المستحقين الآخرين.
الناطق باسم مؤسسة الضمان الاجتماعي موسى الصبيحي قال أن حالة نوفل «فردية وليست عامة» مبينا أن الضمان الاجتماعي يقوم على مبدأ «الحماية لمن يستحقها وبحاجة لها».
وبين أن الضمان هو نظام تكافلي فمن الممكن أن يستفيد البعض أما البعض الأخر لا يستفيد لعدم وجود حاجة.
وقال «يمكن أن يشترك شخص في الضمان ويتعرض من أول يوم عمل إلى إصابة عمل تؤدي إلى الوفاة وبالتالي يقدم الضمان راتبا للورثة قد يستمر لسنوات طويلة أو قد يتعرض شخص إلى إصابة ويستحق راتبا تقاعديا مدى الحياة».
وبين أن اللجان الطبية في الضمان تضم أطباء من الصحة والجامعة الأردنية والقطاع الخاص والقوات المسلحة وطبيبا واحدا من الضمان لتكون قراراتها موضوعية وصحيحة، لافتا إلى أن هذه اللجان تنظر في كل قضية من ناحية طبية صرفه وتقرر بضوء الحالة المرضية.
وأوضح أن الضمان يعتبر الأصل في الإنفاق هو الزوج وبالتالي يجب أن يكون مصابا بالعجز الكلي وغير قادر على العمل حتى يرث راتب زوجته المتوفاة مؤكدا في الوقت ذاته أن الراتب يذهب إلى المستحقين الآخرين من الأطفال والوالدين.
وأشار إلى انه بالمقابل المرأة ترث راتب زوجها بدون أي شروط إلا إذا تزوجت إذ يصبح زوجها هو المسؤول عن الإنفاق عليها, أما الرجل الذي يرث راتب زوجته ولا يقطع عنه الراتب في حال تزوج.
وتنص المادة (16) من الدستور على أن «الأردنيون أمام القانون سواء لا تمييز بينهم في الحقوق والواجبات وإن اختلفوا في العرق أو اللغة أو الدين».
واتفق الفقهاء على أن لفظ الأردنيين شامل للذكر والأنثى.
وأشار الصبيحي إلى أن أهم المزايا التي منحها مشروع قانون الضمان الاجتماعي الجديد للمرأة حقها بالجمع بين راتبها التقاعدي من الضمان الاجتماعي أو أجرها من العمل وكامل حصتها التي تؤول إليها من راتب زوجها المتوفى.
ويبلغ عدد المستفيدين من حصص تقاعدية من الضمان حوالي (120) ألف حصة لمستحقين ورثة.








5118 ,Amman 11183, Jordan