تحمل الطالبة اسراء ياسر العساسفة في سنتها الجامعية الاولى في تخصص الطب البشري في جامعة مؤتة ابدعات كثيرة ، فهي تؤشر على مشروع عالمة ومخترعة تحمل في عقلها الكثير من الاختراعات التي نمتها بمجهودها الفردي ، ورغم ظهورها عبر اكثر من وسيلة اعلامية للحديث عن موهبتها وتطلعاتها ، الا ان املها بتبني احدى الجهات لمخترعاتها تنتهي صلاحيتها بانتهاء سرد المعلومة إما تلفزيونيا او صحافيا.
اسراء طرقت أبواب جمعيات ومؤسسات علمية ينبغي ان تدعم إبداعاتها وآخرين مثلها ، وكان وأد الإبداع هو سيد الموقف باستثناء ما حظيت به من ترحيب من إدارة جامعة مؤته والتي فتحت أمامها باب مختبرات الجامعة لتطبيق نظرياتها.
الجديد ان نظريات إسراء الأربع انها أصبحت خمسا والمزيد في الطريق ولازالت الشابة التي ترعرعت في كنف أسرة أردنية بسيطة عمادها أب عامل وأم عاملة لا تقبل بالمسلمات بل تواصل طرق أبواب البحث العلمي وبإصرار علها كما قالت تخدم البشرية جمعاء ومجتمعها خاصة.
البدايات
لك ان تتخيل عزيزي القارئ طالبة في الصف الثامن الأساسي يشغل تفكيرها علاج لمرض الايدز بدل من متابعة مسلسل مدبلج وقراءة رواية رومانسية تتابع مقولات فلاسفة وعظماء مثل ارسطو وتأخذ من أرثهم ما أصبح فيما بعد شعارَ مسيرتها في دروب الحياة.
الجاهل يؤكد والعالم يشك والعاقل يتروى رضيت ان تكون من الصنف الثالث من المقولة السابقة وأنهت بتفوق دراستها المدرسية باعتماد مطلق على الذات واختارت البحث العلمي لتصل في سنْ مبكرة إلى نظريات علمية تبرهن عمق المعرفة والعلوم التي اكتسبتها.
وفيما كانت فتيات في مثل عمرإسراء يمضين أوقات فراغهن في تبادل الأحاديث والتسوق تتقدم إسراء بطلب الى رئيس جامعتها يسمح لها باستخدام مختبرات الجامعة لتقضي فيه ساعات فراغها سعيا للحصول على حل لمشاكل لا تشغل بال كثيرين من شبابنا وفتياتنا الا ما ندر.
إسراء تحلم وتعمل للقضاء على الايدز وتحلم وتنفذ نظريات علمية تطمح من خلالها لخدمة البشرية جمعاء ومجتمعها أيضا.
لم تقف إسراء عند هذا الحد بل حصلت على براءة اختراع لاختراعات تهم البشرية جمعاء ولكن المحزن في قصة هذه النشمية الأردنية التي تحمل نظرياتها واختراعاتها في حقيبة يدها كما تحمل هويتها الشخصية ورغم التغطية الإعلامية سواء المقروءة او المرئية على هذه الشابة العالمة الا ان أحدا لم يحرك ساكنا وكان الايدز والجوع وما الى ذلك من أبحاث ونظريات لا تعني أيا منا.
فقد استطاعت الطالبة اسراء وهي على مقاعد الدراسة والتي كان جل اهتمامها مُنصبا على العمل الطبي والتعليمي ، لتطوير مفهوم مفتاح لعلاج مرض الايدز بحيث يصبح الفيروس مولدا ضد جسم مضاد ، أي يستطيع فيروس الايدز مهاجمة نفسه وحصلت في هذا الاختراع على طلب لتسجيله في وزارة الصناعة والتجارة ووثائق من جامعة مؤته تؤكد التطور الذي تتحدث به الطالبة.
مفاهيم علمية
كما استطاعت إسراء تطوير مفهوم استهضام السيليلوز وهي المادة الخضراء في النباتات من خلال زراعة كائنات مجهرية في القناة الهضمية لتقوم بهضم السيليلوز الذي لا يهضم في الحالة الطبيعية ، كذلك استطاعت تقسيم جسم الانسان الى جهازين فقط الفسيولوجي الاشتراكي والانفصالي بهدف تسهيل دراسة جسم الانسان لطلبة الطب في السنوات الدراسية الاولى.
وعملت تركيبة من الخشب والبلاستيك وهي مواد عازلة ومعالجتها لتصبح شبه بطاريه ذات موصلية عالية وهو ما اطلقت عليه المزدوج الكهربائي. وسجلت الطالبة اسراء كل هذه الاختراعات ذات المفاهيم العلمية وحصلت على حقوق الملكية الفكرية الا انها تأمل في ان يأتي من يتبنى جميع اعمالها لتساهم في تطور العلم الذي يخدم وطنها اولا ثم العالم اجمع .
الطالبة المبدعة إسراء ياسر العساسفة والتي تشكل مشاريع أبحاث علمية كبيرة ، منها ما هو في مجال العلوم البحتة الكيمياء والفيزياء ومنها ما هو طبي فسيولوجي موجه لفائدة الإنسانية جمعاء كالذي يحاول إيجاد علاج جذري لمرض الايدز وقد تكون لعمليات استهضام السيليوز في الجسم البشريداخل الجهاز الهضمي فقط فوائد طبية كبيرة. قد تتجلى أهمية تلك الأعمال عند تبني أعمال الباحثة ونقلها من الصورة النظرية الى حيز التطبيق.
اسراء تتمنى ان يحظى الطالب المبدع بمبادرة خاصة على غرار المبادرات التي أطلقتها جلالة الملكة رانيا العبدالله صاحبة المبادرات الخلاقة في ميادين التربية والتعليم.
وتتمنى لفت أنظار القائمين على العملية التربوية الى ضرورة الاهتمام بالطالب المبدع وتذليل الصعاب أمامه فهي وكثيرون من طلاب الأردن لديهم من العطاء والابداع ما يكفل رفعة مجتمعنا ووضع اسم بلدنا على قائمة الدول الكبرى ولكن ينقصهم احتضان ومتابعة ودعم واهتمام.
وبعد...
لماذا لا ندعم المبدعين الذين حولنا ، لماذا نعطيهم جوازات سفر يغادرون فيها ارض وطنهم الى أحضان غربة تصقل ابداعاتهم لصالحها اتساءل لماذا؟
دعونا نطلق العنان للإبداع .. ودعونا نعرف عن الإبداع اكثر من الاسم والتعريف و النظرية،.
إبداع إسراء وطموحها وأملها لم يطفئه العديد من الأبواب التي أغلقت في وجهها ، لازال قائما ولازالت تطرق الأبواب فهل من مجيب؟؟








5118 ,Amman 11183, Jordan