تشتمل مسودة مشروع قانون العقوبات الجديد على بنود من شأنها تشديد العقوبة على أهالي الأطفال من آباء وأمهات في حالات إهمالهم وتعريضهم للخطر أو نتيجة إيقاع الأذى بهم، حسبما أكدت وزيرة التنمية الاجتماعية هالة بسيسو لطوف.
وبينت لطوف، في برنامج الحكي إلنا الذي بثه التلفزيون الأردني أول من أمس، أن وزارتها عكفت خلال العام الماضي على تكثيف العمل باتجاه حماية الأطفال من العنف والإساءة، وذلك بالتعاون مع المؤسسات المعنية.
كما عملت الوزارة على إدراج عقوبات في مشروع القانون الجديد بالتعاون مع الجهات المختصة، حسب لطوف.
ودعت لطوف إلى ضرورة التبليغ عن أي إساءات تقع بحق أطفال أو ذوي الإعاقة، من خلال إدارة حماية الأسرة أو من خلال الخط الساخن في مؤسسة نهر الأردن.
ورداً على سؤال حول الإساءات التي يتعرض لها المنتفعون في مراكز الرعاية الإيوائية للمعوقين، اعتبرت لطوف أن أصعب الحالات التي تتعامل معها الوزارة هي فئة المعوقين، خصوصاً المنتفعين من مركزي جرش والكرك للإعاقات العقلية.
وأكدت على أن جميع حالات الإساءة التي وقعت العام الماضي تم تحويلها للتحقيق للادعاء العام، حيث تم توقيف الأشخاص المتسببين بالإساءة وتركهم لمواقع عملهم، بخلاف الإجراءات السابقة التي كانت تقتصر على التحويل لمجلس تأديبي ثم العودة لمزاولة العمل.
وحول الاهتمام بقضايا الأيتام والأحداث، أشارت لطوف إلى أن وزارتها تعتزم إطلاق مشروع العام الحالي، لمتابعة الأطفال المتسربين من المدارس في المناطق البعيدة، ومحاولة إيجاد برامج لتأهيلهم وإعادتهم.
وطالب مشاركون في الحلقة من طلبة جامعات وعاملين في برامج الخدمة الاجتماعية، بضرورة تفعيل برامج التطوع في مراكز الرعاية للأيتام.
من جهتها، أقرت لطوف بأن وزارتها مقصرة إلى حد ما في هذا السياق من باب حرصها على حماية منتفعي دور الرعاية واختلاطهم بالمجتمع الخارجي.
لكنها أشارت إلى عزم الوزارة على تفعيل باب التطوع خصوصاً لطلبة علم الاجتماع والعاملين في خدمة المجتمع.
كما أشارت إلى ضرورة تفعيل برنامج التطوع للشباب ليصار إلى دمج الأيتام مع المجتمع.
وحول تعيين المشرفين في دور الرعاية وتباين مستويات تأهيلهم الأكاديمي، بينت لطوف أنها ملتزمة بنظام ديوان الخدمة المدنية في التعيينات، وأنه لا يوجد آلية أخرى يمكن اتباعها في ذلك.
في سياق متصل، قالت المديرة التنفيذية لصندوق الأمان لمستقبل الأيتام مها السقا، التي حلت أيضا ضيفة على البرنامج، إن العمل بين الصندوق والوزارة هو عمل تشاركي تنسيقي، يهدف إلى تقديم فرصة تعليمية للأطفال الأيتام ممن تتراوح أعمارهم ما بين 18 و21 عاماً.
وبينت السقا أن برامج الصندوق التعليمية والمهنية، أسهمت في انتفاع نحو سدس الأيتام الذين تنطبق عليهم شروط الانتفاع من الصندوق، من خلال دارسة أجراها الصندوق العام الماضي بينت تسجيل 6700 يتيم ويتيمة ممن هم دون خط الفقر.








5118 ,Amman 11183, Jordan