على الرغم من حملة وزارة الصحة الوطنية الشاملة والهادفة إلى دعوة السيدات وخاصة اللواتي تجاوزن سن الأربعين الى الاسراع في اجراء الفحص المبكر للثدي الا ان الكثير من سيدات محافظة اربد يعزفن عن اجراء الفحص .
وتهدف الحملة وفق بيانات وزارة الصحة الى اكتشاف الحالات المصابة بسرطان الثدي مبكرا لسهولة العلاج والشفاء سيما وان الاكتشاف المبكر يرفع نسبة الشفاء الى 95 بالمائة وفق دراسات طبية متخصصة .
و اكدت دراسات مماثلة اعتمدت على مسوحات بحثية انه في حالة اكتشاف أي ورم في الثدي فان 80 بالمائة منها هي اورام حميدة .
وأرجعت عدد منهن اسباب العزوف الى الرسوم التي تطلبها المستشفى لغير المؤمنات صحيا والمواعيد البعيدة التي تحددها المستشفيات لاجراء الفحص .
ووفق سيدات راجعن احدى مستشفيات المحافظة فإن بعض المستشفيات تعطي مواعيد بعيدة لاجراء الفحوصات اللازمة واستيفاء بدل رسوم كأجور الفحص والتصوير لغير المؤمنات صحيا مما دفع الكثير منهن للعزوف عن إجراء الفحص . وطالبن وزارة الصحة باعطاء الفحص صفة الاستعجال لاكتشاف الحالات المصابة مبكرا لتكون فرص ونسب الشفاء من المرض أعلى .وقال مدير صحة محافظة اربد الدكتور احمد الشقران ان الاقبال على اجراء فحص سرطان الثدي لازال دون الطموحات مشيرا الى ان الرسوم لاتقف عائقا عند حاجة المريضة الماسة لاجراء الفحص حتى وان كانت غير مؤمنة صحيا .
واوضح ان وزارة الصحة جهزت ولا تزال تعكف على تجهيز عدد من المستشفيات في محافظات وألوية المملكة كافة من خلال تزويدها بما يلزمها من مختبرات و أجهزة اشعة وكوادر طبية مؤهلة لاجراء فحص سرطان الثدي .
وقال ان الوزارة كانت جهزت مستشفيات الأميرة بسمة التعليمي في مدينة اربد واليرموك في لواء بني كنانة والرمثا الحكومي بما يلزم لاجراء الفحوصات اللازمة للكشف عن اورام الثدي .
وقال ان العمل جار لتجهيز مستشفيي الأميرة راية في لواء الكورة ومعاذ بن جبل في الشونة الشمالية قريبا لتمكينهما من اجراء الفحوصات اللازمة لسيدات اللوائين .
واشار الى ان الفحص الاولى للكشف عن سرطان الثدي يمكن اجراؤه في مراكز الامومة والطفولة المنتشرة في الوية المحافظة التسعة مباشرة ودون أي تاخير وبالمجان سواء للمؤمنات او غير المؤمنات صحيا .
وقال ان المواعيد تحددها فنّيات الاشعة والاطباء في المستشفيات والتي تاخذ بالحسبان الحالة المرضية للسيدة المتعلقة بالدورة الشهرية والحمل والرضاعة وغيرها من الامور المتعلقة بصحة السيدة أو الفتاة .
واشار الى ان الطبيبات في مراكز الامومة والطفولة او الاطباء في المراكز الصحية يمكنهم تحويل السيدة التي تحتاج الى فحص اشعاعي الى المستشفى لاجراء الفحص على جهاز الماموغرام الخاص بالكشف عن سرطان الثدي .
وفيما يتصل بالرسوم اوضح الدكتور الشقران ان الموضوع مرتبط بالامور المالية والادارية الخاصة بوزارة الصحة نافيا في الوقت ذاته اعطاء مواعيد بعيدة لان الاقبال على اجراء فحص سرطان الثدي لازال دون المستوى .
ووفق مصادر رسمية في وزارة الصحة فان الوزارة كانت اتخذت قرارا ابان الحملة الوطنية للكشف عن سرطان الثدي التي بدات في الاول من تشرين الاول من العام 2006 يلزمها بتحمل نصف قيمة فحص الماموغرام البالغ 5 دنانير و250 فلس .
وقال مدير مستشفى الاميرة بسمة التعليمي الدكتور اكرم الخصاونة ان معدل المراجعات لاجراء الفحص على جهاز الماموغرام يبلغ 35 حالة شهريا مما يؤشر لعدم وجود مواعيد بعيدة وفق الخصاونة . وقال مراقبون ان عامل الحياء وضعف التوعية والتثقيف يقفان حائلا امام ازدياد اعداد المراجعات لاجراء فحص الكشف عن سرطان الثدي .
وكانت وزارة الصحة شكلت في الاول من تشرين الاول من العام 2006 لجنة اشرافية لتأسيس برنامج وطني لتفعيل الكشف المبكر عن سرطان الثدي حيث تشكلت اللجنة برئاسة وزير الصحة وتحت رعاية سمو الأميرة دينا مرعد المدير العام لمؤسسة الحسين للسرطان.
وضمت اللجنة مركز الحسين للسرطان ومديرية مكافحة السرطان في وزارة الصحة والخدمات الطبية الملكية ومستشفى الملك عبدالله ومنظمة الصحة العالمية ووكالة الغوث الدولية .
و ضمت جامعتا الأردنية والهاشمية ومشروع القطاع الخاص لصحة المرأة الممّول من برنامج المساعدات الأمريكية وجمعية المستشفيات الخاصة.
ويحتل سرطان الثدي المرتبة الاولى بين السرطانات عند النساء حيث يشكل 18ر2% من مجموع السرطانات بشكل عام و35% من السرطانات عند النساء فيما بلغ مجموع حالات السرطانات عند النساء في الأردن 652 حسب السجل الوطني الاخير للسرطان.








5118 ,Amman 11183, Jordan