اكدت الامينة العامة للجنة الوطنية لشؤون المرأة أسمى خضر ضرورة فتح حوار مع المعارضين لاتفاقية القضاء على جميع اشكال التمييز ضد المرأة الدولية "سيداو" لتوضيح الأمور والتصدي لبعض المفاهيم المغلوطة حول الاتفاقية.
وأشارت خضر خلال الورشة التي أقامها الملتقى الإنساني لحقوق المرأة والاتحاد النسائي الأردني في مركز الحسين الثقافي التابع لامانة عمان الكبرى بحضور رئيس مجلس أمناء المركز الوطني لحقوق الانسان الدكتور عدنان بدران بعنوان "الاتفاقيات الدولية لحقوق المرأة" الى بعض المفاهيم المغلوطة حول الاتفاقية ، ومنها ان الاتفاقية تشجع على المثلية الجنسية ، موضحة ان مفهوم المساواة الذي تنادي به الاتفاقية يختلف عن المثلية ، كما ان زواج المثليين لا نص له من قريب أو بعيد في اتفاقية "سيداو".
وأضافت خضر "نحن في الأردن نستند إلى دستورنا وإلى الدين الإسلامي ، والدستور الذي يعد فوق هذه الاتفاقيات هو في روحه لا يخالفها.
ودللت خضر على نصوص من الدستور الذي يصون الحرية الشخصية ، إلى جانب نصوص من الشريعة الاسلامية.
وقال الدكتور بدران انه "يؤخذ على الحكومة استمرار تحفظها على البند 9 وبعض بنود 16 من سيداو".
وأضاف ان المركز الوطني كان قد عرض على رئاسة الوزراء اقتراح عرض أي قانون له علاقة بحقوق الانسان على المركز الوطني قبل تقديمه لديوان التشريع ، وقد وافق رئيس الوزراء على ذلك ، وثمن استجابة الحكومة ونشرها لقانون الحماية من العنف الاسري ، مؤكدا ان المركز الوطني ومن خلال شراكته مع اللجنة الوطنية لشؤون المرأة سيستمر في طرق الأبواب دون كلل أو ملل بهدف إزالة أشكال التمييز كافة وتحقيق العدالة والمساواة.
واعتبرت رئيسة الاتحاد النسائي الأردني نهى المعايطة بعد تشديدها على أهمية المصادقة على "سيداو" وتفعيلها ، ان التحفظات على البند المتعلق بالجنسية والزواج مبررة بناء على وجهات نظر منتقديها ، مؤكدة في هذا السياق أن للدولة الحق في الحفاظ على كينونتها.
واعتبرت رئيسة الملتقى الانساني لحقوق المرأة لميس ناصر ان اتفاقية "سيداو" واتفاقية حقوق الطفل هي أسرع المعاهدات التي تمت المصادقة عليها عالمياً ، إلا أنها من اكثر الاتفاقيات التي تم التحفظ على بعض بنودها من قبل الدول المصادقة عليها ، مشيرة الى أن أمريكا لم تصادق حتى الآن على اتفاقيتي "سيداو" وحقوق الطفل.
وتناولت في كلمتها بنود المادة 16 من "سيداو" التي رأت أن بعض نصوص هذا البند لا تتوافق مع الشريعة ،
فنحن ضد هذا البند لأن الاسلام أعطى للمرأة في بعض الحالات إرثاً يفوق الرجل ، فالأمر مبني على أنصبة من شأنها توزيع الارث بعدالة بناء على موقع المورث من المورَث.








5118 ,Amman 11183, Jordan