رعى د. خالد الكركي مساء امس في مدرج وادي رم بالجامعة الاردنية بحضور وزير الثقافة د. صبري اربيحات ووزيرة الثقافة السابقة اسمى خضر حفل افتتاح اعمال المؤتمر الثقافي الخامس"المرأة في الثقافة الوطنية 1900 - 2008"الذي تنظمه الجامعة ويستمر حتى مساء الخميس القادم ، وادار الحفل السيد نارت محمد خير.
واشتمل حفل الافتتاح على كلمة رئيس الجامعة د. الكركي الذي قال فيها: أقول ، وارجو ان تتسع صدوركم لبعض الكلام العاطفي ، إذ يصعب على الرجل ان ذكرت المرأة الا يتذكر امه ، وألاّ يحضره وجهها ، وامي ، الحاجة فلحا البنوي ، لا تزال تحدق فيّ بعد ثلاثة عقود من رحليها ، وكنت قد سافرت في الريح والسياسة والتعليم والكتابة عجزت عن العودة الى البيت الذي غادرت بعد رحيلها ، ولوانها هنا لعدت ذاك الفتى الفقير في ازقة قريتنا التي قرأنا فيها بعضنا ، دون كثير تنظير ، ان المرأة مناضلة وان كان يصعب او يستحيل على اغلب الناس كما هي الحال الآن ، ان يتحرروا تماما من تاريخهم الذكوري كي يفهموا حقا حاجتها للحرية ، والمعرفة والاحترام وكي يدركوا ان الله اراد جناح الذل من الرحمة خافضا لهما ، لا للرجل وحده.
واضاف: لو ان امي هنا لطلبت منها ان تعيد عليكم الحكايا التي لم تكتبها لأنها لم تعرف الكتابة ، رغم كانت تهدد حزني ، ورغم انني اصبحت معلما كما ارادت ، إلا ان ذلك لن يعوضنا عما كان يمكن ان يكون لو ان امي وسواها كتبن ما كن يعرفن او لو انهن عرفن اكثر ، لو انها هنا لطلبت منها ان تعيد عليكم ما علمتني عن الثورة والوطن والعشق عن جعفر الطيار وعن علياء ابنة الكرك التي قالت"لا للغزاة ". واشار في كلمته الى ان المرأة ما زالت تضطهد في مجتمعاتنا فليس هناك عربية حرة او عربي حر في هذه البلاد العربية في هذا الزمان وسأترك لأهل الاختصاص الحديث عن النسوية والجندرية والمركزية ومعنى المرأة وحرية المرأة ، اما عني فلا شيء قد يعيد لي امي التي عرفت قبلي ان خلق الدنيا يأبى دائما"حبيبا تديمه ، فما طلبي منها حبيبا ترده"موضحا بأن القدس التي اختيرت عاصمة للثقافة العربية ستبقى عربية ولو لم يبق منها احد.
والقى رئيس اللجنة التحضيرية د. صلاح جرار كلمة اللجنة قال فيها: ها هي مشاعل الثقافة تضيء ارجاء هذه الجامعة ، وارجاء الاردن الغالي ، بجهود اهل الفكر والعلم والثقافة من ابناء هذه الجامعة اساتذة وطلبة وباحثين ، وها هو نبت الثقافة الخير يزداد في جامعتكم انتشارا ، وينثر اريجه الفواح على مدى الزمان وعلى امتداد المكان ، فقد اصبح لهذه الجامعة اذاعتها التي بدأت بثها التجريبي قبل ايام ، واصبح صحيفتها الالكترونية.
اما عن هذا المؤتمر الثقافي الوطني اشار د. جرار قائلا: ها هو مؤتمركم الثقافي الوطني يوقد شمعته الخامسة معبرا عن ارادة الجامعة وحرصها على ترسيخ تقاليد ثقافية جادة ومتميزة تواكب التطور الذي تشهده في المجالات الاكاديمية المختلفة ومؤكدا ان العلم النافع هو الذي يستند الى رؤية ثقافية ، ولم يكن اختيار موضوع"المرأة في الثقافة الوطنية"عشوائيا او ارتجاليا ، فقد كانت الانجازات التي حققتها المرأة الاردنية خلال القرن الماضي وبدايات القرن الحالي في مختلف الميادين لافتة للنظر ، وان صلة المرأة بالثقافة صلة لا انفصام لها لأن المرأة هي الناقل الاهم والاشد تأثيرا للثقافة من جيل الى جيل.
من جانبها القت الروائية والاعلامية ليلى الاطرش كلمة المشاركين فقالت: ان طرح قضية المرأة في المؤتمر كإشكالية ثقافية اجتماعية يؤكد اصرار الجامعة على انارة اية مناطق ظلت تحيط بدور المرأة او امكاناتها او اسهامها في الحياة الثقافية وهي لم تكتف بالراهن ، بل امتدت ببحوثها الى الموروث والتراث لتكشف قرنا من تاريخ نضال المرأة ، مبينة ان بناء مجتعمات المرأة يبدأ من دور العلم ، والجامعة الاردنية هي رائدة التعليم الجامعي الوطني.








5118 ,Amman 11183, Jordan