تقول مديرة الصندوق العربي لدعم الثقافة والفنون الروائية الأردنية فيروز التميمي إن فكرة المشروع انبثقت بذورها في روح خمسة أشخاص لديهم حس ثقافي وإبداع ثقافي لكنهم لم يجدوا دعما ماديا وتمويلا لأن تخرج إبداعاتهم إلى الفضاء فتجمعت إرادتهم في البحث عن ممول أو أكثر لإبداعاتهم الثقافية والارتقاء بسلم الثقافة بدعمه ما أمكن .
وأشارت إلى أن محاولاتهم تركزت من عام2004 - 2007 في محاولة إقناع أصحاب رؤوس الأموال بتخصيص جزء من مالهم لدعم الثقافة بأهمية المنتج الثقافي في روح المجتمع. وتؤكد التميمي على أن الصندوق يقوم على ركيزة دعم الفعل الثقافي والمشاريع المبدعة وتوفير الدعم المادي الكافي للأشخاص المبدعين حتى يستطيعون الوقوف على أقدامهم، في تقديم إبداعاتهم ومشاريعهم لصالح الترقي بالفعل الثقافي وإتاحة الفرصة لكل مبدع أيا كانت ظروفه أن يقدم مشروعه للعالم ودعم كل شخص لديه بغض النظر عن مكانته ومدى خبرته أو شهرته فالاختيار يقوم على أساس جودة المشاريع.
وأضافت الروائية الفائزة بجائزة الشارقة للإبداع عنتلاثون' اكتشفنا من خلال الجائزة أسماء مبدعة معروفة عالميا لكنها غير مذكورة في الأوساط العربية أولا تلقى الاهتمام الكافي، وهنا يأتي دورنا في دعم هذه الإبداعات، مشيرة إلى أن طبيعة المشاريع التي تعرض على الصندوق تفرض طريقة التوجه .
وقالت: تركزت غالبية الطلبات المقدمة للصندوق وكانت الأردن في المرتبة الثالثة بعد مصر وفلسطين، وغلبت عليها طلبات الانتاج الثقافي ودعم تأسيس البنى التحتية ومشاريع التوثيق والبحث.
وعن المعايير تؤكد على إتباع الصندوق لمعايير عامة تقوم على أساس الحاجة والأولوية فالصندوق لا ينحصر في قالب جامد وقانون موحد لا يخرج عنه في عمله بل يعمل على الاحتضان المادي للمشاريع المهمة التي تستحق الدعم وفق معايير الجودة الأدبية/الفنيّة مع الأخذ بعين الاعتبار الخلفية الأكاديمية/المهنية للجهة صاحبة المشروع و السياق الثقافي للمشروع ، معايير تطبّقها لجان تحكيم من أسماء ذات خبرة مهمة في مجالات عملها.
وترد على سؤال حول دخول دعم الصندوق لمشاريع عرب 1948 وشبهة التطبيع مع إسرائيل، قائلة: ان الصندوق يشترط أولاً على أي من الفائزين من فلسطين المحتلة توقيع تعهّد بعدم تلقي الدعم من إسرائيل، وأن الصندوق ثانياً لا يعتبر عرب فلسطين المحتلة إسرائيليين، هم عرب، والصندوق لديه الجرأة والشجاعة الكافية لدعم كل المشاريع العربية المبدعة بما فيها مشاريع عرب 1948 دون التعامل معهم على أساس هوياتهم التي اضطرتهم ظروف الاحتلال لأن يحملوها وهذا لا ينفي عروبتهم وهم بحاجة لدعم من كل الأصعدة، لأن المحتل يحاول خنق إبداعاتهم.
وأكدت يجب أن نكون نافذتهم إلى العالم، وهذا ليس تطبيعا شارحة المرارة التي يتحدث بها أهلنا في فلسطين المحتلة عن كيف يعاملهم العرب كإسرائيليين وفي الوقت نفسه يعاقبهم الإسرائيليون لكونهم عرباً وطنيين، هذه المرارة تجعلنا نقول بشجاعة: ليس فقط أننا لا نطبّع بل نحن نتخذ موقفاً وطنياً بدعم أهلنا ليقاوموا .
وفي سؤال حول تلقي الصندوق دعما من جهات أجنبية مشبوهة ترى التميمي أن الصندوق لا يرفض التمويل الخارجي غير المشروط الذي يحترم قراراتنا كجهة مستقلة عن أي فرد أو اتجاه أو نظام، ونحن نعمل على تأمين التمويل العربي كما الخارجي للصندوق طالما هو يحترم أسس التحكيم التي اعتمدناها، المكتوبة والمعلنة، والتي تمنع أي طرف من التدخل في عملية اختيار أي مشروع للدعم. ليس هناك أجانب في لجان التحكيم وليس هناك أي تدخل لأي جهة رسمية عربية أو أجنبية في عمل لجان التحكيم ومجلس الإدارة.
ولأننا لا نقبل بأية شروط من الداعمين، فالصندوق العربي لا يفرض أية شروط على أصحاب المشاريع التي يدعمها.
وتعبر التميمي عن فخرها بأن أعضاء الصندوق هم أشخاص وطنيون وبالطبع ذوو آراء سياسية واضحة أرادوا ترجمة رؤاهم وتطلعاتهم في الإطار الثقافي ولدعم الأسس الثقافية فالمشروع لم يسقط من السماء وإنما تأطر بدعائم وطنية وليست بعيدة عن أهداف المجتمع وتخدم كل عمل ثقافي حقيقي.
وحول المردود الذي يطلبه الصندوق من أصحاب المشاريع المستفيدة من الدعم تقول إن الصندوق يؤكد على كون حقوق الملكية تعود لأصحاب المشاريع وأن الصندوق يطلب وضع شعار الصندوق على المنتج وتزويد الصندوق بخمس نسخ من العمل المنجز لغايات استخدامها للترويج لأعمال الصندوق .
وحول الإشكاليات التي أحاطت الجوائز الأخيرة التي قدمها الصندوق تقول التميمي : فاز 53 مشروعا من أصل حوالي 700 طلب، وكانت المنافسة شديدة في مختلف الفئات مما يعني بالضرورة بعض الاعتراضات على المشاريع المختارة وعلى لجان التحكيم وهذا أمر طبيعي.
وكان دعا الصندوق العربي للثقافة والفنون إلى التقدم بطلبات لدعم المشاريع والبرامج والأعمال الفنية أو الأدبية أو الثقافية في أحد المجالات التالية: تطوير وإنتاج مشروعات سينمائية مستقلة، إنتاج وعرض أعمال فنون أدائية، إنتاج وتنظيم معارض تشكيلية وفعاليات للفنون البصرية، كتابة ونشر أعمال أدبية (رواية - قصة - شعر - مسرح)، كتابة أبحاث في مجالات الفنون والثقافة، تنظيم ورش عمل وتدريب في مجالات الفنون والثقافة، تنظيم فعاليات ثقافية / برامج تبادل ثقافي على المستوى العربي/المشاريع متعددة المجالات








5118 ,Amman 11183, Jordan