ترعى سمو الأميرة ريم علي انطلاق فعاليات مهرجان دارة الفنون للإبداع الشبابي في السادسة من مساء غد ، يأتي المهرجان في سياق رسالة مؤسسة خالد شومان - دارة الفنون لفتح الآفاق أمام الفنانين الشباب ، وتبني مواهبهم ودعم تجاربهم ، وإتاحة المجال أمام الجمهور لتذوق الفنون البصرية في تناغمها مع مختلف أشكال التعبير عن الذات من معارض لفنانين شباب ، وحفلات موسيقية وأمسيات شعرية وعروض أفلام سينمائية. ويشكل هذا المهرجان امتداداً للتظاهرة السنوية "صيف دارة الفنون" التي أطلقتها دارة الفنون العام ,1995
مهرجان دارة الفنون للإبداع الشبابي لهذا العام يقدم أعمالاً إنشائية وتركيبية لفنانين أردنيين تواكب تطورات الفن المعاصر الذي يستخدم الفيديو والفوتوغراف والوسائط الإلكترونية. ويتضمن المهرجان معرضاً للفنانة آلاء يونس في المبنى الرئيسي ، ومعرضاً جماعياً بعنوان "نهاية (عالم يحتضر)" للفنانين: أحمد الصباغ ، تايبزم (ميشيل سكنكوته) ، وأكت (فالك ليمان) في محترفات الدارة ، إضافة إلى الإطلاق التفاعلي لتلفزيون الويب "عرمرم" في البيت الأزرق.
تقدم يونس أعمالاً تتنوع بين التركيب الإنشائي ، والفيديو ، والتصوير الفوتوغرافي ، منطلقةً من تجارب ذاتية ، تجاه البحث المعمّق حول وضع الأفراد في عالم تحركه السياسة. من الأعمال التي تقدمها الفنانة تركيب إنشائي وفيديو بعنوان "نفرتيتي" ، يبحث في القصص الشخصية المرتبطة بماكينة الخياطة ذات العلامة التجارية المصرية "نفرتيتي". يكشف العمل عن تعالق الزمن الذي شاعت فيه هذه الماكينة بمصر خلال الخمسينيات من القرن الماضي ، مع الإحباطات وخيبات الأمل التي عايشها أبناء ذلك الزمان ، والمشاعر القومية التي ظلت تحملها الأجيال اللاحقة. كما تعرض يونس عملها "نهر البارد" ، وهو فيديو يحكي تفاصيل حياة الفنانة عبر مجموعة تذكارات حفظتها بعناية في صندوق معدني صغير ، مستجوبةً ما يرتبط بهذه التذكارات من أحداث حميمة ظلت في زوايا الذاكرة ، ومستكشفةً الروابط الشخصية والمعاني التي نشكّلها أو نُلحقها بالأشياء. وهي معانْ تمتد لتحكي عن الحرب والشتات. في الوقت الذي بدأت فيه الفنانة تنفيذ هذا الفيديو اندلعت أزمة "نهر البارد" ، ومنها استوحت عنوان العمل.
يمثل معرض "نهاية (عالم يحتضر)" ، خلاصة رؤية الفنانين لحقيقة الحوار الثقافي البصري ، ويستكشف الجوهر الداخلي لخطايا الإنسان وآثامه ، التي تعدّ القاسم المشترك بين الناس جميعاً. تطرقت عملية الإنتاج الفني لهذا المعرض ، إلى وسائط مألوفة وغير مألوفة لخلق نقد بصري لثقافتين مختلفتين ، موضحاً نقاط التشابه والاختلاف بينهما. النتيجة كانت عملاً هجيناً لا ينتمي لأيّْ من الثقافتين ، وهو ما أوجد له شخصية خاصة ومتفردة.
كذلك تشتمل فعاليات الافتتاح على إطلاق تلفزيون الويب "عرمرم" ، وتركيب فني تفاعلي يمكن الجمهور من الدخول على الموقع الإلكتروني لـ"عرمرم" ، وإبداء ملاحظاتهم التي سيتم البناء عليها في ما بعد لإنتاج البرامج على الموقع ، بما ينشئ حالة إعلام بديل يتشكل بآراء الناس ورؤاهم ، وليعبّر "عرمرم" عن شريحة واسعة من المجتمع الأردني والعربي ، فاتحاً لها الآفاق لتشكيل رؤاها على نحو خلاّق ، بعيداً عن القيود التقليدية التي تمارسها أجهزة الإعلام السائدة. تأسس التلفزيون بجهود مجموعة مستقلة من مخرجين وصحفيين ومنتجين ، اجتمعوا معاً ليقدموا أفكاراً جديدة ضمن مساحة تعبيرية مفتوحة ، وهؤلاء هم: فراس طيبة ، سرين الأحمد ، عامر الدويك ، محمد حوشكي ، وعبد السلام العقاد ، إلى جانب ذلك ينظم "عرمرم" عروضاً موسيقية حية لفنانين منهم: يعقوب أبو غوش ، يزن روسان ، حمزة أرناؤوط وطارق أبو كويك.
تتواصل عروض المهرجان ضمن برنامج "أيام الثلاثاء في دارة الفنون" ، وعلى مدار ثلاثة أشهر لتشتمل على أفلام للمخرجين: محمود المساد "إعادة خلق" ، لميس دروزة "بعدني أنتظر" و"خذني إلى أرضي" ، أسماء بسيسو "أنا غزة" ، داليا الكوري "حارات" و"ابتسم أنت في جنوب لبنان" ، وهذه الأفلام تعد من أوائل الأفلام التي أنجزها مخرجوها.








5118 ,Amman 11183, Jordan