الكفاوين يدعو النساء المقبلات على الطلاق عدم التنازل عن حقوقهن والتشديد على اهلية الزوج

Printer Friendly, PDF & Email
image

 246 سيدة اردنية متزوجات من وافدين تركوهن وعادوا الى بلادهم يصرف لهن الصندوق مبلغ 14 الف دينار

قال المدير العام لصندوق المعونة الوطنية د. محمود الكفاوين ان الأسر المستفيدة من الصندوق والتي ترأسها امرأة تشكل اكثر من 60% من مجموعة الأسر الاردنية. مبينا ان الصندوق يولي, اهتماماً خاصاً بالأسر الفقيرة التي ترأسها امرأة حيث انه من البديهي انعكاس الفقر على المرأة وأطفالها في حال وجود أي ظرف اجتماعي.

وقال يقدم الصندوق مساعدات نقدية لأسر الأيتام الفقراء, وكذلك المطلقات وزوجات السجناء اضافة للمرأة التي لا معيل لها. حيث تتقاضى حوالي 1000 أسرة معونة تحت بند اسر السجناء.

واشار ان فلسفة الصندوق قائمة على ان (لا تزر وازرة وزر أخرى), فوجود رب الأسرة في السجن يفرض التعامل مع هذه الأسرة (ما دامت محتاجة) وبالتالي تقدم المعونة لها, لتعيش حياة كريمة من ناحية وقد يكون ذلك عاملا من عوامل إصلاح السجين حيث يدرك اهتمام مؤسسات الدولة بأسرته الأمر الذي قد يجعله يعدل من سلوكه.

واكد ان الصندوق يقدم مساعدة للنساء اللواتي لا معيل لهن حيث يستفيد حوالي (4600) سيدة وتأتي المعونة التي نقدمها لهن لمساعدتهن على مواجهة أعباء الحياة, اضافة لوجود حوالي 2400 سيدة عزباء لا معيل لها يعانين من ظروف اقتصادية صعبة. الى جانب تقديم المساعده الى حوالي 500 أسرة, تعاني من ظروف اقتصادية صعبة نتيجة غياب الزوج غيبة منقطعة.

وفيما يتعلق بالمطلقات قال ان الصندوق يتعامل مع حوالي ثمانية آلاف حالة, وكما هو معروف بأن الطلاق قد يؤدي الى مشكلات اقتصادية تعاني منها المرأة المطلقة وأطفالها. والطلاق قد يؤدي الى ضياع الاطفال وتشردهم.

واضاف فيالوضع الطبيعي ان يتحمل الزوج (المطلق) مسؤولية أبناءه وأمهم وهذا ما ينسجم مع الشرع والقوانين المرعية الا ان الواقع ليس دائماً بهذه الصورة حيث يلاحظ ان كثيراً من المطلقات اللواتي يراجعن الصندوق يشكين من عدم دفع الزوج لاي نفقة او تحمله لاي مسؤولية, حتى في حال دفع النفقة فان المبالغ التي تدفع (حسب قولهن) في الغالب قليلة جداً, وهذا يجعل الصندوق ينظر بنظره إنسانية لهؤلاء السيدات وأطفالهن.

وقال الكفاوين  يفرق الصندوق في موضوع التعامل مع المطلقات بين المقتدرات والفقيرات, اضافة الى التي يوجد لديها معيل او من لا يوجد لديها معيل كما يأخذ الصندوق بعين الاعتبار المطلقات اللواتي يرعين أطفالا صغارا.

وبين ان الصندوق يولي المرأة الفقيرة او الأسر التي ترأسها امرأة أولوية قصوى في صرف المعونة على اعتبار إنها الأكثر تضرراً من أي ظرف اجتماعي يصيب الأسرة ولذلك تشكل الأسر التي ترأسها امرأة وتتقاضى معونة حوالي 60% من مجموع الأسر المستفيدة من الصندوق.

 وقال تواجهنا مشكلة الوافدين الذين يتزوجون من اردنيات بهدف الحصول على تصاريح الاقامة ومن ثم العمل. هؤلاء الوافدين يقومون بالزواج من اردنيات لعدة اعتبارات منها اجتماعية. وبعد مضي عدة سنوات يقومون بالسفر الى بلادهم تاركين خلفهم زوجة واولادا من دون اي نظرة انسانية لهم. حيث يعود الى اولاده في موطنه او يتزوج من هناك. هذه الشريحه التي تقطعت بها السبل يصل عددهن حاليا الى 246 سيده يصرف لهن الصندوق مبلغ 14 الف دينار.

واضاف هناك عدد من الحالات التي تراجع الصندوق (النساء الفقيرات) وتكون متزوجة من غير اردني وهذا الزوج اما يكون عاجزا او غير موجود او أحيانا يطلق زوجته, ولذلك يأخذ الصندوق هذا الوضع بعين الاعتبار ويقوم (حسب تعليماته) بمساعدة هؤلاء الزوجات ولو بمعونة انسانية تساعد السيدة على مواجهة اعباء الحياة, وقد تحصل هذه السيدة على مساعدات من الزكاة او الجمعيات الخيرية الأخرى.

وقال الحقيقة ان بعض الدروس المستفادة من التعامل مع مثل هذه الحالات تجعلنا ننظر للموضوع على نحو يدعونا انه يجب على المقبلات على الطلاق عدم التنازل عن حقوقهن والتشديد على اهلية الزوج. والشديد عند الزواج. وبذل قصارى الجهد في التأكد من اهلية الزوج وقدرته على الانفاق وتحمله لمسؤولياته.

ودعا الكفاوين المرأة في حالات الطلاق, عدم تنازل عن أي من حقوقها تحت أي ظرف مثل (مقدم الصداق او مؤخره او النفقة الشرعية) وقال كافة النفقات التي تقرها القوانين يجب ان تحصل عليها السيدة المطلقة ويجب ان يتحمل الزوج مسؤولية الانفاق على ابنائه.وفي حال الزواج من غير اردنيين ان تتأكد الاسر والفتيات من أهلية الزوج وجديته في الزواج وقدراته, واخذ كافة الاحتياطات اللازمة من اجل ضمان زواج متكافئ وناجح الى أقصى درجة ممكنه وفي حال الطلاق ان تحصل المطلقة على كافة حقوقها.

وطالب منظمات المجتمع المدني المعنية بالمرأة تحديداً ان تقوم بدور اكثر فاعلية في هذا المجال بدءا من التوعية والدفاع عن حقوق المرأة, وكذلك ايجاد صندوق لدعم هؤلاء النساء للتغلب على المشكلات التي تواجههن أي لا بد من ان تتظافر كافة الجهود المبذولة في هذا المجال من اجل حماية المرأة وتحديداً تلك التي تقع ضحية ظروف اجتماعية معينة وكذلك حماية اطفالها.0