يشارك الفريق الوطني للمسرح التفاعلي في المركز الوطني للثقافة والفنون الأدائية التابع لمركز الملك الحسين الوطني، في المهرجان الدولي للمسرح في كاليفورنيا، وتنظمه جامعة سان دييغو، بمشاركة 16 فرقة مسرحية من الولايات المتحدة الأمريكية، في الفترة 12- 16 من الشهر الجاري، ويقدم ضمن فعاليات المهرجان، مسرحية مذكرات امرأة وعرض فلكوري راقص لفرقة مسك التابعة لمركز الفنون بواقع أربعة عروض.
وتتناول مذكرات امرأة ، ظاهرة العنف ضد المرأة بشكل عام، والعنف الأسري بشكل خاص، بأسلوب المسرح التفاعلي المعتمد على إشراك الجمهور بالأحداث الدرامية، ومحاولة إيجاد حلول لهذه الظاهرة المتفشية في العالم أجمع، بحسب مديرة عام المركز ومخرجة المسرحية لينا التل، التي تقدم في هذه التظاهرة ورشة عمل بعنوان دور المسرح في تعزيز حقوق الانسان والعدالة الاجتماعية .
وأوضحت أن المركز منذ تأسيسه في العام 1987، استطاع من خلال التزامه وأدائه المحترف والمؤثر أن يكون صرحا دوليا، يساهم في بناء جسور من التعاون والتفاهم بين شعوب العالم من خلال الفنون الادائية، حيث يعمل المركز على برامج التبادل الثقافي التي تركز على تقديم ثقافة العالم الإسلامي والتقاليد والتراث العربي الغني بالجماليات، للعالم الغربي، وتعزيز الاتصال والتفاهم، فضلا عن إتاحة الفرصة للأطفال والشباب بتلقي تدريبا أكاديميا محترفا في مجال الفنون المسرحية وفنون الرقص وباعتماد دولي.
وتهدف دورة هذا العام، إلى الاحتفال بهويات ثقافية من عدة مناطق في العالم، سواء على صعيد الموسيقى، والمسرح والرقص، وخصوصا تلك الفعاليات التي تجيء تحت عنوان أصوات من الشرق الأوسط، للتسليط الضوء على تنوع وغناء الحضارة والثقافة فيه.
وترصد أحداث المسرحية وخصوصا في تفاعلها مع الجمهور، الذي يتدخل بين المشاهد ليبدي رأيه في كل مشهد من خلال مقدم المشاهد الممثل مهند نوافلة، إذ انه يطلب من الجمهور في أن يعطي رأيه سواء بالحوار أو بالصعود إلى الخشبة لتقديم دور ضمن سياق الأحداث.
وتجيء رسائل هذه المسرحية ضمن الحملة الإعلامية لمحاربة ظاهرة العنف الأسري ضد المرأة التي أطلقها المركز الاميركي Freedum house في مناطق مختلفة من العالم. وتهدف اطروحات مختلف المشاهد إلى المطالبة بوقف مسألة العنف الذي يمارس على المرأة والأطفال لما لهذا العنف من أضرار صحية ونفسية تأخذ في التعمق في دواخل الأبناء مستقبلا.
ويجيء الشكل واقعيا لجهة تصميم الشخوص، معمقا هذا الحضور العنصر المقارن في تمايز الزوج (ماجد) الغاضب دائما، مع الزوجة (هند) الهادئة الخاضعة التي يقع عليها العنف هي وابنها، وكذلك الديكور من حيث إيحاءاته وتعبيراته والتي تجسد علاماته حضور فضاء البيت، التي تجري فيه مختلف الأحداث، وتصميم الملابس ايضا جاء واقعيا لمختلف أزياء الشخوص








5118 ,Amman 11183, Jordan