طلبت مجموعة القانون من أجل حقوق الإنسان (ميزان)، من دائرة قاضي القضاة إعادة النظر في التعليمات خاصة بالزواج من الأجنبيات وتسفير المطلقات.
وتشترط التعليمات الصادرة في نيسان الفائت، موافقة وزارة الداخلية لإتمام إجراءات الزواج في حال كانت الزوجة أجنبية.
وقالت ميزان في كتاب، تلقت الرأي نسخة منه، وجهته إلى دائرة قاضي القضاة إن إصدار مثل هذه التعليمات سبّب الكثير من المشاكل للحالات التي تراجعهم.
وأشار إلى أنه وبرغم من مناقشة (ميزان) لهذا الموضوع في عدة اجتماعات مع المعنيين بتنفيذ هذه التعليمات، إلا انه لم يتم إجراء تعديل أو تغيير على إجراءات إتمام عقد الزواج من أجنبية.
ولفت الكتاب إلى أن المشاكل ما زالت قائمة وتزداد صعوبة مع النساء الأجنبيات، مشير إلى البند (1) من التعليمات التي نصت أنه على مفتش المحاكم الشرعية إرسال معاملات عقد الزواج الخاص بالأجنبيات غير المكتملة للشروط المطلوبة إلى وزارة الداخلية لأخذ رأيها قبل إجراء عقد الزواج .
وترى ميزان أن هذا الأمر مخالف للدستور الأردني الذي نص صراحة على أن الحرية الشخصية مصونة ، كما ويعتبر هذا الإجراء المطلوب - وفق الكتاب - من مفتشي المحاكم الشرعية مخالفا لقانون الأحوال الشخصية ولشروط وأركان عقد الزواج الذي يشترط فيه إيجاب وقبول وموافقة ولي الأمر وإحضار الشهود .
وبين الكتاب أن هذه التعليمات سببت تعطيلا لعدد من القضايا وعدم القدرة على المضي قدماً لحلها، ما جعل حياة بعض الأجنبيات المقيمات في الأردن مهددة بالخطر.
وأورد الكتاب حالتين كمثال على حالات نساء أجنبيات يسعى ميزان لحل مشكلتهن، فالحالة الأولى لسيدة أجنبية تقدمت ميزان إلى رئيس المحكمة الشرعية في جنوب عمان لتزويجها من شريكها الأردني الذي حملت منه بطريقة غير شرعية وهي موقوفة في الجويدة، إلا أنه رفض إتمام عقد الزواج بسبب مخالفة السيدة لشروط الإقامة وما زال الموضوع قيد المتابعة لإعفائها من غرامات الإقامة من أجل إتمام معاملة عقد الزواج.
أما الحالة الثانية فهي لأجنبية الجنسية مطلقة لديها 3 أطفال لا معيل لهم سواها، وتتلخص قضيتها أنها تريد الزواج بأردني وعند مراجعتها وخطيبها للمحكمة الشرعية اشترط القاضي الشرعي لعقد قرانهما الحصول على موافقة وزارة الداخلية التي لم تتمكن من الحصول عليها كونها مخالفة لشروط إقامتها في الأردن.
وتناول الكتاب مشكلة تسفير الأجنبيات اللواتي يتم طلاقهن، إذ أوضح بأن ذلك قد يهدد حقوقهن الشرعية بموجب عقد الزواج وحسب قانون الأحوال الشخصية الأردني كحق الحضانة والمشاهدة أو رد الزوجة خلال فترة العدة أو أية حقوق مالية أخرى.








5118 ,Amman 11183, Jordan