امتنان الصمادي .. (أقلام جديدة) تؤشر على مكنونات تمور بها صدور الشباب

Printer Friendly, PDF & Email
image

  تنظر أستاذة الأدب العربي في الجامعة الأردنيّة د. امتنان الصمادي إلى أدب الشباب بوصفه معبّراً قويّاً يؤشّر على مكنونات تمور بها صدور الشباب، وتخطُّها أقلامهم، وأنّ صبراً لا بدّ نراعيه ونحن نضع إبداعاتهم تحت مجهر النقد.
وترى د.ة الصمادي أنّ مجلة '' أقلام جديدة''، التي تصدرها الجامعة الأردنيّة، ويشرف على تحريرها نائب رئيس الاردنية أستاذ الأدب الأندلسي د.صلاح جرار، تضع في حسبانها أنّ في التنوّع ثراءً، وأنّ حدّاً أدنى لقبول إبداعات شابة يجعلها تتسامح في أجناس الأدب وضروب الفنّ بين القديم والحديث، ولا تلزم كاتباً بلون؛ انطلاقاً من أنّ ثوابت الكتابة معلومة وسقوف الإبداع لا تنتهي؛ وما على المُشارك بالإبداع إلا أن يقرأ ويطلق آفاقه لصالح الموهبة.
وتردّ د. الصمادي الفضل في بدايات المجلة إلى مؤسسها د. جرار؛ الذي بادر بدعمه الشخصي ورعى الشباب بها عاماً كاملاً، وكان يصدرها شهرياً، مضيفةً أنّ الجامعة الأردنية وإيماناً من رئيسها د. خالد الكركي بالإبداع وكون الجامعة مؤسسةً تتجاوز الأكاديميا إلى صقل شخصيّة الطالب وترسيخ هويته في الفكر والسياسة وكل مناحي الحياة، تبنت المجلّة وجعلتها جزءاً من إصداراتها.
وتضيف أنّ'' أقلام جديدة'' أصبحت منبراً حرّاً، ووسيلةً للتواصل ، وتؤكّد الصمادي أنها أعادت هيئتها الاستشارية العليا التي كانت قبل أن تتبناها الجامعة؛ ملخّصةً الهدف منها بترشيق النصوص الأدبية والفنية على أيدي أساتذة في هذا المجال ومبدعين؛ ذاكرةً- مثالاً، لا حصراً- د. إبراهيم السعافين، وشكري الماضي، والقاص السوري زكريا تامر، والأكاديمي المغربي د. محمد القاسمي، واليمني د. عبد المطلب جبر، ومن جهة ثانية توضّح د.ة الصمادي الهدف الذي من أجلها استحدثت المجلة هيئة الشباب المبدع؛ وهم من الطلبة المتميزين فناً وأدباً.
وتطمح د.ة الصمادي إلى أن تصبح المجلة مرجعاً للدارسين قريباً، وأن يتدرب الطلابُ أعضاء هيئة التحرير فيها على العمل الصحافي وتحمل المسؤولية ''بالتعاون مع صحافيين ، وتذكر من طموحاتها استقطاب طلبة المدارس والجامعات في الفن والأدب وإقامة ورش عمل تدريبية.
وتذكر، أيضاً، تعاون المجلة مع مؤسسات ثقافية من مثل: ''الرأي''، رابطة الكتاب الأردنيين، تايكي، مشيرة إلى زيارة أسرة أدباء المستقبل لنقل التجربة وفتح المجال أمام الإبداعات.
وتبشّر د.ة الصمادي بأن للمجلة سمعةً عالية عند الكتاب العرب، ذاكرةً إشادة رئيس اتحاد الكتاب العرب د. حسين جمعة، مضيفةً أن المجلة ستنشر حوارً مع القاص السوري زكريا تامر على صفحاتها. وتقول إنّ المجلّة لا تنغلق بأسوار الجامعة؛ بل تتعداها للمحيط المثقف؛ المؤمن بما لدى شبابنا، المفيد لهم، ولهذا استكتبنا مثقفين وجمعنا روّاداً بهؤلاء الشباب تأكيداً على الانتفاع بالتجربة والموازنة بين الطموح المستعجلِ النجاحَ والآخر الواثق الذي ينضج على نار هادئة من المطالعة والتمرّس؛ فنكون قد صقلنا الموهبة بالدروس الأكاديميّة والتجربة الواقعيّة؛ وهو جلّ ما نتمناه.
وتدلل بسلسلة ندوات أقلام جديدة، وقد انتهت قبل أيّام من تنظيم أمسية وندوة للشاعر العراقي عبد الرزاق عبد الواحد؛ وقبلها نظمت ندوةً للقاص الأردني فخري قعوار؛ مؤكدةً فرح الوسط الجامعيّ والمثقف بهذه الندوات، مضيفةً: وهي فرصةٌ لن تكون الوحيدة لشبابنا في التعرف إلى أدب مبدعينا الرواد في القصة والشعر والرواية والفن.
وتكشف عن ندوة ستتبعها ندواتٌ تنتهجها المجلة كلّ شهر؛ انطلاقاً من فلسفتها التي نرمي منها جسر الهوّة بين الجيلين: الرائد والشاب؛ وكلاهما يغني المشهد بإبداعه، ومن واجب أبنائنا علينا أن نستمع إلى مداخلاتهم، ومن واجبنا أيضاً أن ننقل لهم تجارب أَسست وبنت مداميكَ في مجالات إبداعها؛ فيتواصل الطرفان.
وتضيف الصمادي أنّ هذه الأنشطة الثقافية تستهدف بالدرجة الأولى طلبتنا وشبابنا المبدع، الذين تقلقهم المرحلة على الصعيد الفكري والإبداعي والمعرفي؛ علاوةً على أن الواقع يقلقهم بكل تناقضاته. ولأن المجلة- والقول للصمادي- تُعنى بهؤلاء الحاملين لواء التغيير، فقد كان لابدّ من فتح قنوات التواصل والحوار بينهم وبين خيرة الكتاب والأدباء والفنانين والمفكرين المحليين والعرب، أصحاب البصمات الواضحة؛ ليسهموا في وضع الأطر العامة التي تعرّف بالمرحلة الراهنة لفئة الشباب ويجيبوا عن أسئلتهم ويوجهوهم؛ ليختلفوا معهم أو يتفقوا، وكلا الأمرين خير.
وتتابع د. الصمادي بأنها نقلت للمجلة تجربة مهرجان الشعر العربي بدمشق في دورتها عاصمةً للثقافة العربية ألفين وثمانية، الذي تزامن مع اجتماع المكتب الدائم للاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب، وانعقاد ندوة الأدب المعاصر في سوريا؛ لافتةً إلى شاعرٍ بقامة عبد الرزاق عبد الواحد يقدّم شاعراً كويتياً شاباً إلى المنصّة؛ ويتحدث بحبورٍ عن تجربة سامي القريني، الذي راهن عليه في مهرجانات سابقة؛ ومدّه بحسٍّ فنيٍّ وتجربةٍ مكتملينِ.
وتسأل د.ة الصمادي، في معرض حديثها عن تجارب إبداعية عربية شابة، من مثل أسامة غاوجي وحسن بسام وأحمد الجهمي الذين تسلموا درع مسابقة الإبداع الشعري في دبي، ومحمد طريش الأول في مسابقة المعرفة بمصر، وياسر وريكات التشكيلي، وعثمان مشاورة الذي أهّلته مجموعته القصصية للفوز بمسابقة المجلس العربي لتدريب طلبة الجامعات العربية وكيفية الاحتفاء بالمبدعين؛ ماديّاً وفنيّاً وأدبياً؛ كأن تُدفع رسوم سنةٍ جامعية لهم، أو يكافئوا بجولة عربية يلتقون من خلالها بفنانين وأدباء وكتاب متميّزين، أو تطبع دواوينهم الشاعرة ومجموعاتهم القاصّة لتهدى للزائرين والقائمين على المهرجانات هنا وهناك.