مديرة المؤسسة العامة للإسكان والتطوير الحضري

Printer Friendly, PDF & Email
image

سناء مهيار: لا أجد صعوبة في عملي، ونعمل كفريق واحد لترجمة طموحات سيدنا

لم تأت لمنصبها بـ"الواسطة" أو بحكم أنها ابنة مؤول سابق، بل عملت وأثبتت حضورها كامرأة قادرة على تحمل كافة المسؤوليات والتي تحملتها مبكراً، حيث تزوجت وهي في سنتها الجامعية الأولى وأنجبت وتابعت دراستها وتفوقها.
أشرفت على مشروع مدينة أبو نصير، تؤمن بالرضا حيث نالت رضا والديها وزوجها ومسؤوليها عبر سنوات عملها معهم والتي بدأت عام 1982.
المهندسة سناء حكمت مهيار مديرة المؤسسة العامة للإسكان والتطوير الحضري، وقد تولت منصبها قبل مدة في أصعب مراحل المؤسسة وهي لترجمة رؤية جلالة الملك عبد الله الثاني بتأمين مسكن لكل مواطن من ذوي الدخل المحدود. شابة قريبة من القلب، تأسرك بحديثها وبساطتها، عضو في جمعية المعماريين الأردنيين وعضو سابق في نادي الروتاري.
* حديثينا عن دراستك وبدايتك في العمل؟
- درست في مدرسة "راهبات الناصرة" بعمان وحصلت في الثانوية العامة على معدل 95.5% والتحقت بالجامعة الأردنية في كلية الهندسة رغم قبولي في تخصص الطب إلا أني وجدت الجميع يشجعني على اختيار الهندسة كوني كنت متميزة في الرياضيات إضافة إلى حبي للهندسة المعمارية التي درستها، وأنجبت ابنتي "زينا" وأنا في السنة الأولى وهي في أمريكا الآن تتابع الاختصاص في الطب الباطني ومتزوجة، وابنتي "لانا" مهندسة الكترونية، و "دينا" سنة خامسه صيدلة، و "محمد" في الصف العاشر.
وتضيف: " التحقت بالعمل في شهر آب 1982 كمهندسة موقع في مشروع مدينة أبو نصير وأشرفت على بداية المشروع، ثم انتقلت للعمل كمهندسة إدارة تصميم ثم مديرة لمديرية الخطط والبرامج، وفي عام 2000 أصبحت مديرة لإدارة التخطيط المؤسسي بمستوى مساعد المدير العام، وفي عام 2004 تم تعييني مديرة لمديرية إدارة الأملاك وشؤون المستفيدين حيث كنت أتعامل مع المواطنين مباشرة، إضافة لتعاملي مع المستثمرين المحليين والعرب.
* إلى أي مدى كان للأسرة دور في نجاحك؟
- والدي كان مديراً للأمن العام وبدأ من "شرطي" وتدرج إلى رتبة " لواء" ثم مديراً للأمن العام وهو مثلي الأعلى فكان هذا درسا لي للمواطنة والإخلاص في العمل والجدية، ووالدتي رحمها الله كانت تحب العلم وهي خريجة معهد المعلمات في القدس، وكانت تبسّط كل شيء أمامي، حتى إجازة الأمومة حينها كانت أسبوع فقط وعدت بعدها إلى الجامعة رغم خطورة ذلك من "حمى النفاس" ولم تكن أمي تحدثني عن ما تتعرض له الحامل بل كان همها دراستي من منطلق حبها لي ولمستقبلي، حتى زميلاتي في الجامعة لم أكن أتحدث إليهن عن مصاعب الحياة الزوجية حتى لا أحبطهن، وقد كان لزوجي دوراً كبيراً في نجاحاتي فهو متفهم لوضعي ويقدر عمل المرأة وهو مهندس مدني أيضا يعمل في قطاع التجارة، خاصة وان أولادي كانوا متميزين في دراستهم وأتابعهم رغم عملي، وهناك توازن بين عملي وأسرتي، وأرجو أن أبين لكم لولا موافقة زوجي على عملي الجديد هذا لرفضت لأنه عندما ابلغوني بذلك استشرته وقد شجعني على الوظيفة الجديدة كونه مؤمن بقدرتي على حفظ التوازن بين كل من العمل والمنزل، وأود أن أشير هنا إلى نقطة هامة وهي أن الاستقرار المادي والمعنوي للمرأة يدفعها للنجاح وهذا ما وفرته لي أسرتي وزوجي.
* تسلمك منصباً كهذا بين زملاء لك هل له ايجابيات وسلبيات؟
- تربيت على وضع مخافة الله في عملي، وكما أشرت في السابق فهذه هي المرة الأولى في المؤسسة يتم تعيين مدير عام من نفس الموظفين، وبنفس الوقت امرأة، وقد عبر الزملاء عن سعادتهم بذلك لأنه فتح المجال أمامهم نحو الوصول لمناصب عليا في مؤسستهم إذا ثابروا، وأنا اعرف قضاياهم وهمومهم وأتمنى أن أحقق العدالة بينهم والجميع يعرفني من الزملاء أني أقوم دائما بعملي بنفسي وأقدمه للمسؤولين وبنفس الوقت اهتم بقضايا المرأة العاملة وأتعاطف معها في حدود المنطق، وارى جميع زملائي كصفحة بيضاء يؤدي كل واحد منهم المطلوب في وقته والاهتمام بمصلحة المواطن والوطن أولا، خاصة وإنها مرحلة مهمة وحرجة من عمر المؤسسة، ومن يعمل بصدق وإخلاص لا يخاف من أحد، ولابد أن تتضافر جهودنا ونعمل كفريق واحد لنكون بثقة سيد البلاد جلالة الملك عبد الله الثاني.
* ما هو رأيك في المكانة التي وصلت إليها المرأة الأردنية و تقبل الرجل لها وسط العمل؟
- لقد تقبلني زملائي كمديرة للإدارة، وربما واجهت في بداية عملي عدم رضا كامل ولكن خلال السبع سنوات الأخيرة وجدت تقبلاً كبيراً، والآن لا أجد صعوبة في مهنتي وبيننا المنافسة الشريفة وأنا أراعي زملائي في العمل واحترم ظروفهم وما يحدث الآن في الساحة الأردنية من اهتمام جلالة الملك والملكة وسمو الأميرة بسمة بالمرأة ودعمهم المتواصل لها ووصولها إلى السلطة التشريعية والتنفيذية، وحضور المرأة في هذه المواقع يسهم في حل قضاياها كما تسهم المرأة في السلطة التشريعية بضمان تشريع قوانين تكون صمام أمان لوضع أفضل للمرأة وحماية حقوقها، وكذلك في السلطة التنفيذية حيث تبرز كفاءتها وقدرتها الكبيرة على العطاء.
* عملت مع عدة مدراء في المؤسسة ماذا اكتسبت من ذلك التحدي الذي يوجهك؟
- كنت دائما على علاقة جيدة مع كافة المسؤولين لأنني كنت أقوم بواجبي، والكل اتصل بي عند تعييني وبارك لي بالمنصب وخاصة المدراء السابقين وزوجاتهم حيث كان لكل مدير ميزة معينة استفدت منها كثيراً.
* من هو مثلك الأعلى من السيدات؟
- العين صبحيه المعاني وهي بالمناسبة شريكة زوجي وقد واجهت تحديات كثيرة وصعاب عديدة ولكنها حققت نجاحات باهرة كانت زميلة والدتي في معهد معلمات القدس وهي ذات ثقافة عالية، إضافة لصديقات الدراسة ومنهن مها الخطيب وزير السياحة وسيما بحوث فقد كنا متميزات في دراستنا وحضورنا في نشاطات المدرسة وكنت سعيدة جدا عندما وصلتني باقات زهور من معظم زميلاتي في المدرسة.
* هل للواسطة دور في تعيينيك؟
- لم تتدخل الواسطة في تعييني، بل أن كفاءتي وقدراتي التي أوصلتني لهذا المنصب وهذا ما أكده لي معظم المسؤولين ثم لا يمكن إحضار مدير لهذه المؤسسة بالواسطة في ظرف كهذا ومتطلبات هامة مطلوب منا تنفيذها كفريق واحد."