أم العروس: انشغال بالتجهيزات ودموع مبللة بالفرح

Printer Friendly, PDF & Email

عمان-  في كل فرح عروس، وحين يحين زفاف الفتاة لا تعرف الأم من أين تبدأ، ولا كيف تنهي ترتيبات الزفاف. ولذلك لا تخفى مشقة أم العروس على أحد.
قبل العرس بأيام تنشغل أم العروس بترتيبات وتجهيزات ابنتها، وبالبروفات النهائية لحفل الزفاف، إذ عليها أن تقدم لابنتها نصائح كثيرة، ما تعلق منها بكيفية ارتداء الفستان، أو ما كان مرتبطا بإرشادات الأيام المقبلة، مما يزيد الضغط عليها، في آخر أيام ما قبل الزفاف.
تلعب العائلة دورا كبيرا في حياة الفتاة المقبلة على الزفاف، فأهل العروس، وخصوصا والدتها يريدون أن يسهموا في إعداد ابنتهم لأن تكون زوجة تتحمل المسؤولية.
عن ذكرياتها مع لقب "أم العروس" تقول الخمسينية أم معتز "في ليلة فرح بناتي الثلاث كنت سعيدة، وكنت أخطط لليوم الذي سأقضيه كاملا في التجهيزات والترتيبات، "بالفعل تكون أم العروسة مشغولة كثيرا في هذا اليوم، وغالبا ما تنسى بعض التفاصيل، بسبب كثرة توترها وانشغالها بابنتها التي ستنطلق إلى عش الزوجية، وهي تودعها بدموع الفرح.
وتستذكر أم معتز بعض التفاصيل التي عملت على تجهيزها وشغلتها قبل يوم العرس، ومنها "ليلة الحناء"، وحفلات صديقات العروسة قبل زفافها بأيام، مبينة أن تلك الأيام هي الأكثر تعبا، لأنها تلتزم فيها بالترتيبات كافة وتسعى لأن تجعلها ملائمة لفرحة العروس.
وأضافت: أم العروس مشغولة بأمور أخرى، ومنها الجلوس لساعات طويلة مع الابنة، ليس لتقديم نصائح عن ليلة الزفاف التي أصبحت اليوم عادية ومعروفة لدى الجميع، بل لتقول لها إن الحياة الزوجية ليست وردية دوما، إذ عليها أن تقبل بوجود مشاكل في البداية على الخصوص، ومنها تعودها على طبع زوجها.
في حين ترى الستينية أم طلال، لها ابنة واحدة، بأن أم العروس لا تتوتر بسبب انشغالها بتجهزات العرس وما إلى ذلك، بقدر ما تتوتر بسبب انشغالها بحال ابنتها ما بعد الزواج. وتوضح أم طلال، بحكم تجربتها مع ابنتها العروس، أنها كانت حريصة على أن تتم كل شيء وفق ما كانت تريده ابنتها، من تجهيز "الكسوة"، وترتيب أسماء الضيوف، وغيرها من الأمور والتفاصيل.
لكن أم طلال تقول إنه رغم كل الحرص في أن تجري الأمور على خير ما يرام وهو الحرص الذي يختلط فيه الخوف بالفرحة والسرعة، إلا أن أم العروس كثيرا ما تقع في هفوات، وهو ما حدث معها شخصيا إذ نسيت، رغم كل الحرص، أن تجلب ذهب ابنتها معها إلى صالة العرس. "لا مفر من الوقوع في الأخطاء". هكذا تقول تمارا (34 عاما)، التي لا تنسى فضل أمها في ليلة زفافها وما قبلها بأيام، التي لم تدخر جهدا في إعداد كل التجهيزات والترتيبات اللازمة.
لكن رغم ذلك، تقول تمارا، نسيت والدتها ان تحضر "بوكيه الورد" الذي تمسك به العروس لحظة دخولها إلى الصالة. فارتبكت هي والعروس أيما ارتباك، لا سيما وأنه لم يكن بالإمكان جلبه بأي شكل من الأشكال.
وتنصح تمارا الفتيات المقبلات على الزواج بأن يساعدن امهاتهن في التنظيم، وبإشراك الأخوات والصديقات إن أمكن، منعا لنسيان أمر من الأمور التي لا غنى عنها والتي قد تنساها أم العروس لكثرة الضغط عليها، بسبب الترتيبات والمسؤولية التي تقع على عاتقها ليلة زفاف ابنتها.
المرشدة الأسرية والتربوية مروة حسن تقول صدق من قال إن أمّ العروس يكثر انشغالها عند زفاف ابنتها، لأن أكثر ما يهم الأم هو إظهار ابنتها في أفضل صورة، لتكتمل فرحتها. ولذلك فإن الأم حريصة على أن تجهز الكثير بنفسها. ولهذا السبب يجب أن يساعدها الآخرون حتى يخففوا عنها التعب وحتى لا تنسى شيئا.
وتلفت حسن إلى دور أم العروس عبر العصور، حيث كانت دوما هي العامل الأساسي، حتى في اختيار العريس، من خلال إبداء رأيها في العريس الذي يتقدم لابنتها.
وحتى تتجنب أم العروس الكثير من الضغط عليها، يقول حسن إن عليها أن توازن بين الواجبات والضروريات، وتلتزم بها أثناء التجهيز ليوم الزفاف وخلاله، وأن تعمل على عدم القيام بكل شيء بنفسها، إذ كان باستطاعة الآخرين تنفيذه بالنيابة عنها.
فلا حرج أن تطلب أم العروس المساعدة، إما من بناتها الأخريات، أو من شقيقاتها، أو من أشقائها إن أمكن، ومن العروس نفسها، وعلى الأم ألا تترك الأمور كافة أو بعضها إلى آخر لحظة.