مشاركون في ورشة حول الارث يطالبون بتجريم حرمان المرأة من الميراث

Printer Friendly, PDF & Email

طالب مشاركون في حلقة نقاشية «حقوق المرأة في الإرث: بين الشرع والقانون والعرف»، بقانون تجريم حرمان المرأة من الميراث، داعين إلى تجاوز الأعراف التي تخالف الشرع والدستور والقانون.
ودعا المفوض العام للمركز الوطني لحقوق الإنسان د. موسى بريزات إلى ضرورة إيجاد حل لإشكالية التحايل المجتمعي على الشرع والإلتفاف على القانون وترسيخ العرف المخالف لهما في مسالة ميراث المرأة.
وقال خلال كلمته الافتتاحية بالحلقة التي نظمها المركز الوطني لحقوق الإنسان أمس، أن الشرع يدعم حقوق المرأة، وكذلك القوانين، لكن لسوء الحظ فإن العرف أحيانا يقود القانون، وهذا وفق البريزات إما نتيجة مأساة بالثقافة المجتمعية أو نتيجة ضعف المرأة وبالتالي أصبح العرف ضد المرأة.
فيما بينت رئيسة الملتقى الإنساني لحقوق المرأة لميس ناصر أن ثمة مشكلة قائمة بالمجتمع تتمثل بحرمان المرأة من الميراث، ما أدى إلى معاناة النساء وأسرهن جراء ذلك، مشددة على ان هذا الأمر يعد ضربا من ضروب العنف ضد المرأة.
وقالت أن غالبا ما تكون الأعراف السائدة لها السبق على القانون، داعية إلى وضع خطة استراتيجية للثقافة على مستوى الوطن، لتعديل الاتجاهات المغلوطة السائدة التي تخالف الدين والقانون. من جانبه بين الشيخ الدكتور حمدي مراد أن الميراث هو الحكم الوحيد ورد تفصيليا في القرآن الكريم ولم يرد منها شيء بالسنة، إلا استثناء توريث الجدة، وباقي الاحكام بالقرآن تأتي عامة وتفصلها السنة.
وأوضح في مداخلته أن الحكمة الإلهية من ذلك، لأن للميراث بعد إجتماعي حساس تفصيلي إقتصادي ونفسي لأنه ينظم بين الأقارب صلات خاصة وله دور وله أثر في العلاقة بين الناس.
وقال مراد أن فلسفة الميراث في الإسلام جاءت ضمن مقاصد الشريعة الإسلامية في تحقيق العدل الإنساني وببعده الاجتماعي والاقتصادي الواقعي، مبينا أن الميراث جاء شمولي فلا يؤخذ بنظرة جزئية، وإلا كان الحكم خاطىء.
ولفت إلى أن للذكرر مثل حظ الأنثيين ليست كل الميراث بل هي جزئية من أكثر من عشرين مسألة، موضحا أنه تجد أن المرأة تتساوى مع الرجل في عشرة مسائل وتأخذ أكثر منه في عشرة أخرى، ويأخذ الرجل أكثر منها بأربع مسائل .
من ناحيتها قدمت المحامية سميرة زيتون مداخلة حول حقوق المرأة القانونية في الإرث، قالت فيها أن قانون الأحوال الشخصية عالج الميراث بنحو 40 مادة بالقانون.
وبينت أن أصحاب الفروض هم 8 نساء واربع رجال في الميراث، مشيرة إلى التخارج الذي نظمه قانون الأحوال الشخصية بتعليمات.
فيما تناول المحامي نزار ديات في مداخلته حقوق المرأة المسيحية بالميراث، حيث أوضح أن الإرث مقيد بالقانون المدني والذي اعتبر أن مسألة الميراث من النظام العام، وبالتالي فإنه يطبق على المرأة المسيحية ما يطبق على المسلمة.
وأشار إلى أن هناك حالة تحرم منها المرأة المسيحية من الميراث، وهي في حالة زواج المسيحية من مسلم، رغم أنه زواج شرعي إلا أن الزوجة لا ترث زوجها ولا من أبناءها المسلمين، داعيا إلى تدخل تشريعي يمنح المرأة المسيحية ميراثها من زوجها بهذه الحالة، كما تدخل المشرع بالوصية الواجبة.
ولفت إلى حالة وجود زوجة وبنات لاب متوفي دون وجود إبن، مبينا أن هناك عائلات من كلا الديانتين يبحثون عن حلول قانونية لنقل كل الملكية للبنات والزوجة، مقترحا البحث عن حلول تشريعية إن أمكن.
وبين المحامي ديات أن البنوة بالتبني قابلة للتطبيق أمام المحاكم الكنسية وبالتالي فإنه يرث في هذه الحالة.
وأوضح الدكتور إبراهيم عثمان المختص بعلم الاجتماعن بورقته دور العرف في حرمان المرأة من حقها في الإرث، إذ قال أنه في المجتمع الذكوري يتحكم الذكور ببناء الثقافة ووضع المعايير في المجتمع لما يخدم مصالحهم وإستمرارها وإعادة إنتاج الواقع بما يحقق لهم امتيازات.
وبين أن النساء في بعض الاحيان يقبلن بالحرمان من الميراث إما لضعفهن أو لانهن يحتمين بالذكر من أسرهن، إذا حدث طلاق أو إنفصال تجد من يحميها.
من ناحيتها دعت الناشطة بحقوق الإنسان المحامية رحاب القدومي إلى إصدار قانون خاص يجرم حرمان المرأة من الميراث، مشيرة إلى أنه بالرغم من وجود ضمانات شرعية لحقوقها الإرثية إلا أنها لا تحصل على هذه الحقوق بسبب العادات والتقاليد.
واشارت  في مداخلتها إلى أن المجلس القومي بمصر وضع قانون يجرم حرمان المرأة من الميراث وأقره المجلس التشريعي المصري.