طغيان الحياة المادية والبحث عن اللذات وانتشار الأنانية وضعف الخلق، كل ذلك يحتاج إلى إصلاح،وضرورة التمسك بالقيم والفضائل والأسوة الحسنة، اذ تتجلى لدينا من واقعنا طمع بعض الشباب في أموال الفتيات وخاصة العاملة منهن، وأقصد بالمرأة العاملة هي العاملة في القطاع الحكومي لا من تعمل بالقطاع الخاص، و الطمع أحيانا يكون في من سبق وتزوجت لظنهم انه يمكن أن تتنازل عن بعض حقوقها الزوجية مثل المهر، كما أنها قد تساعد في تجهيز المنزل والاستغناء عن عمل الحفلة وتجهيز الجهاز.
تقول مها محمد – معلمة عزباء- : «كثيرون ممن تقدموا لخطبتي كان هدفهم الأول أني معلمة وفي القطاع الحكومي تحديدا وأول الأسئلة التي تُطرح عليّ، كم راتبك ؟
ماذا تملكين ؟ كم هو رصيدك في البنك؟ بِتُ افتقد من يأتي لخطبتي لذاتي وليس لعملي ووظيفتي وراتبي».
أما سهاد عمر – موظفة قطاع خاص- : «أنا امرأة متزوجة منذ عشر سنوات وعندي ثلاثة أولاد، مشكلتي أن زوجي لا يثق بي من الناحية المادية ويتحكم في راتبي، مع العلم إنني قدمت له كشف راتبي ويسمع من الناس أن راتبي أكثر من ذلك، وعلي ذلك فهو يسبب لي مشكلات جمة علاوة علي ذلك فهو يحاسبني على كل صغيرة أو كبيرة مما أنفقه من مالي للبيت و الأولاد، والله يعلم إني ما (بصرف) شيء خارج بيتي وعلى غير أولادي؛ مع العلم فهو يمنعني من التصرف براتبي».
علياء خلف – مطلقة- لم أوفق بزواجي الأول من أحد أقربائي، بعد فترة من الزمن تقدم لخطبتي شاب اعزب من ذوي الدخل المحدود، وعند حديثي معه أخبرني بظروفه المادية وانه غير قادر على عمل حفلة زواج وطلب مني المساهمة في تجهيز المنزل مما قد أعطاني إياه الشرع من طلاقي الأول، وتكرر المشهد مع اكثر من خاطب، فهل فشلي بالزواج لمرة يجعل مني بلا قيمة لزواجي الثاني.
نعم للتعاون.. ولا للاستغلال
وفي نفس السياق يقول أحمد الشهبان – موظف في جامعة خاصة - : حين أفكر في الزواج، أفكر في المرأة الموظفة وتحديداً معلمة في القطاع الحكومي؛ لأن ظروفي المادية لا تساعدني على تكوين أسرة نظراً لارتفاع الحياة المعيشية، هذا لا يعني أني أريد كل راتبها، بل جزءاً قد يكون يسيراً تساعدني بهِ في المصاريف مثل سداد فواتير الماء والكهرباء، وأعرف أن المرأة حرة في راتبها غير أن هذا لا يعني أن لا تساعد زوجها إن كان يستحق ذلك.
رأي القانون
أما عن الرأي القانوني فقد أشارت المحامية مجد كلوب العضو القانوني في الملتقى الأردني لإعداد القادة للمادة 61 التي تنص أن الزوجة تستحــق النفقة إن كانت تعمل خارج البيت بشرطين أولهما أن يكون العمل مشروعاً؛ وان يوافق الزوج على العمل صراحة أو دلالة، كما لا يجوز للزوج الرجوع عن موافقته على عمل زوجته إلا بسـبب مشـروع ودون أن يلحق بها ضرراً.
من جانب آخر قالت كلوب «أجد أن عمل المرأة المتناسب مع مجتمعنا وعاداتنا ولا يخرج عن إطار الشرعي خصوصا أن الأسرة أصبحت معتمده على الزوجين في الوضع الاقتصادي الحالي ولذلك لا بد من تعاون الطرفين للإنفاق على الأسرة وإعالتها، ولذلك طالما أن المرأة تعمل ضمن هذه الأطر وبساعات العمل العادي وبأوقات تتناسب مع أسرتها ما المانع من عملها فالمرأة أصبحت في وقتنا الحالي مميزة وناجحة على شتى الأصعدة مع الأخذ بتنظيم الوقت وعدم التقصير بواجباتها نحو أسرتها»








5118 ,Amman 11183, Jordan