شهادات حيّة:
تقول سارة: «أقلب بجواز سفر أخي فلا أجد نصّاً يبين حالته الاجتماعية، فلماذا يوضع في جواز سفر أمي أنها أرملة، وفي جواز سفري مايفيد بأنني عزباء وفي جواز سفر عمتي أنها مطلقة!. لماذا على المرأة أن تبين حالتها الإجتماعية ولا يذكر ذلك على جواز سفر الرجل ؟ سؤال يتبادر إلى ذهني كلما تقدمت بطلب أية وثيقة رسمية».
تقول لينا:»أشارك زميلي مراد ذات المسمى الوظيفي ونفس الأعمال الوظيفية ويحمل كل منا ذات المؤهل والخبرة ونقوم بنفس الجهد ونتولى نفس المسؤولية، كما أننا نعمل في ظروف واحدة لكن أجره من العمل أعلى من أجري بحجة أن الرجل هو المعيل للأسرة وأن دخلي من العمل ليس أساسياً بل ثانوي فلماذا يحصل زميلي على أجر وظيفي أعلى من أجري ؟».
ما سبق عينة من شهادات حّية للتمييز ضد النساء وردت في الفصل الأول من التقرير الوطني للمرأة الأردنية: نحو العدالة والمشاركة والمساواة، ويحمل الفصل الأول عنوان «العدالة» ويركز على عدالة النصوص القانونية وضمانات الحق في الوصول للعدالة. ومن المرجح أن يصبح التقرير المعني الذي أطلقته مؤخرا اللجنة الوطنية الأردنية لشؤون المرأة مرجعا يساهم في تمكين صانعي القرار من الوقوف على اوضاع المراة الاردنية ويوفر لهم المعلومات اللازمة عند اتخاذ قراراتهم.
ويجيء الاعتراف في الفصل الثاني «المشاركة» الذي يتناول محور المشاركة الاقتصادية للمرأة، أنه برغم الجهود التي بذلت والانجازات المختلفة والسياسات التي تستهدف تفعيل المشاركة الاقتصادية للمرأة، لكن هذه الجهود لم تحل دون تراجع الموقع الاقتصادي للمرأة بسبب جملة من الأسباب الاجتماعية والثقافية التي تضع محددات على عمل المرأة وأسباب أخرى كثيرة، لكنها لم تمنعها من تحقيق انجازات فارقة ومكتسبات مهمة والاصرار على المضي لتعزيز مشاركتها في سوق العمل.
ثم المحور السياسي «المساواة»..حيث يستعرض الفصل الثالث المسار التاريخي للمشاركة السياسية للمرأة والوضع الحالي لها في سعيها للوصول الى السلطات التشريعية والتنفيذية والى المشاركة السياسية من خلال الاحزاب ومنظمات المجتمع المدني، ويتناول بالتفصيل التحديات والمعوقات وسبل التغلب عليها.
.. «يأتي التقرير ليس فقط لإلقاء الضوء على الشوط الذي قطعته المرأة الأردنية في مسيرتها التاريخية والراهنة من أجل العدالة والمساواة والمشاركة السياسية والاقتصادية وإنما من أجل التعرف على المهمات والدور الذي عليها أن تقوم به في هذا الحراك الحيوي الواسع من أجلها ومن أجل الوطن كله».. وهذا ما قالته رئيسة اللجنة الأميرة بسمة بنت طلال في معرض تقديمها للتقرير








5118 ,Amman 11183, Jordan