أوصى التقرير الأول لرصد ومتابعة مدى التقدم في تحقيق واستثمار سياسات الفرصة السكانية للفترة (2007-2010)، الى العمل على الوصول إلى ذروة الفرصة السكانية بحلول العام 2030، من خلال توفير الكوادر البشرية المؤهلة والمدربة لتقديم خدمات الصحة الإنجابية وتنظيم الأسرة.
كما أوصى بضرورة تفعيل دور الإعلام والمدارس والجامعات والوعاظ في زيادة الوعي حول الصحة الإنجابية وتنظيم الأسرة، والعمل على رفع مشاركة القطاع الخاص في تقديم الخدمات، وتحسين نوعية خدمات الصحة الإنجابية وتنظيم الأسرة.
وأكد التقرير الذي عرض خلال لقاء ارشادي عقده المجلس الأعلى للسكان أمس بمشاركة ضباط الارتباط المعنيين في الجهات والهيئات والمؤسسات الوطنية ذات العلاقة بتنفيذ سياسات الفرصة السكانية، أهمية الوصول إلى معدلات مرتفعة من نسبة السكان الناشطين اقتصادياً.
وبين أنه لتحقيق ذلك يجب العمل على تحسين نوعية التعليم وفقاً لمتطلبات اقتصاد المعرفة، وتفعيل الشراكة بين القطاعين العام والخاص من خلال زيادة المشاريع الإنتاجية المشتركة، وتحفيز ودعم المؤسسات والشركات المبتدئة والصغيرة فنياً ومالياً وتسويقياً، وتشجيع ودعم مؤسسات الإقراض والتمويل المختلفة لمنح القروض للمشاريع الصغيرة وزيادة منافذ التسويق وخاصة في المحافظات، وإيجاد بيئة تشريعية ملائمة تحقق مشاركة أكبر للمرأة في النشاط الاقتصادي وتضمن المساواة الكاملة بين المرأة والرجل في الأجور والحقوق والواجبات. وأوصى التقرير بالإعداد الفعال لمرحلة الفرصة السكانية وما بعد الذروة من خلال التوسع في تقديم الخدمات الصحية لكبار السن، والعمل على تزويد المستشفيات والمراكز الصحية بالكوادر الطبية والصحية المدربة، والتوسع في شمولية التأمين الصحي، وتعزيز وتفعيل مفهوم المسؤولية الاجتماعية للقطاع الخاص، وربط المعونة النقدية المقدمة للفقراء بشروط تتعلق بتمكين الفقراء وتحسين مستوى معيشتهم.
وخلص التقرير إلى أن معدل الإنجاب الكلي في السنوات الأخيرة (2007- 2010) ما يزال يراوح مكانه عند 3.8 مولود للمرأة في سن الإنجاب، ما يتطلب بذل المزيد من الجهود الرامية إلى نشر الوعي والتعبئة المجتمعية وكسب التأييد حول أهمية خفض معدلات الإنجاب ورفع معدلات استخدام الوسائل الحديثة لتنظيم الأسرة من أجل الوصول إلى ذروة الفرصة السكانية.
وبين التقرير أن معدل البطالة حقق انخفاضاً مستمراً على مدى السنوات الأخيرة، من 13.1 % في العام 2007 إلى 12.5 % في العام 2010، إلا أنه ما يزال يعتبر مرتفعاً نسبياً مقارنةً مع العديد من دول المنطقة والعالم، ما يشكل تحدياً أمام الاقتصاد الأردني.
وبينت أمين عام المجلس د.رائده القطب أن اللقاء التشاوري يأتي انطلاقاً من دور المجلس بتعميق الاستثمار الأمثل لعوائد الفرصة السكانية وفق منهج علمي مدروس ومبني على البحث والمتابعة وبالتنسيق والتعاون مع الشركاء والمعنيين بقضايا السكان والتنمية.








5118 ,Amman 11183, Jordan