عمان - نفذت حملة "أمي أردنية وجنسيتها حق لي" اعتصامها العاشر أمس امام مجلس الامة، وقد اقترح أعضاء في الحملة المبيت أمام المجلس، بعد أن استاء المعتصمون من مرور الاعيان، مسرعين بسياراتهم من أمامهم حتى لا يستوقفوهم.
بيد أن فكرة المبيت عرقلتها مؤسسة الحملة نعمة الحباشنة، قائلة للمعتصمين إن "اعتصام اليوم سيكون الأخير أمام مجلس الاعيان الذي ناقش التعديلات الدستورية"، بدون ان يبدي المعتصمون تفاؤلا من الاستماع الى مطلبهم بتعديل المادة 6 من الدستور، وإضافة كلمة الجنس ليصبح نص المادة "الأردنيون أمام القانون سواء، لا تمييز بينهم في الحقوق والواجبات، وإن اختلفوا في العرق أو اللغة أو الدين أو الجنس".
وترى الحملة أن اضافة هذه الكلمة، تمكن الأردنيات المتزوجات من اجانب من رفع قضية في المحكمة الدستورية، التي نص الدستور الجديد على إيجادها، للمطالبة بتجنيس أبنائهن، وهو ما ترفضه جهات حكومية، متذرعة بالخوف من تجنيس أبناء الفلسطينيين، ما يصب في خدمة تفريغ الأراضي الفلسطينية من اراضيها.
واتفق اعضاء الحملة، على ان يكون مقر الأمم المتحدة في عمان، موقع تنفيذ اعتصامهم المقبل، بعد أن يئسوا من استمالة اعضاء مجلس الامة للتصويت لصالح قضيتهم.
واستذكروا في اعتصامهم، العين المستقيلة مؤخرا ليلى شرف، مثنين على دورها في محاولة الحشد باتجاه الضغط لمنح الأردنية حقها بتجنيس أبنائها، مؤكدين أنهم كانوا يعولون عليها في مجلس الاعيان.
وكانت شرف اقترحت في اجتماع عقدته اللجنة الوطنية لشؤون المرأة بعد نشر التعديلات الدستورية، توجيه بيان إلى رئاسة الوزراء ومجلس الامة للمطالبة باضافة كلمة "الجنس"، مؤكدة أهمية ايجادها لتمكين النساء من التوجه الى المحكمة الدستورية، المنصوص على انشائها ضمن التعديلات الجديدة على الدستور، في حال واجهن اي تمييز ضدهن، قائم على النوع الاجتماعي، وهذا ما كان.
ويمنع قانون الجنسية، الاردنية المتزوجة من اجنبي، اعطاء جنسيتها إلى أبنائها، في حين يستطيع الأردني المتزوج من اجنبية اعطاءها الجنسية بعد مرور 3 سنوات من زواجهما واقامتها في البلاد في حال كانت عربية، و5 سنوات اذا كانت غير عربية.
وقالت مديرة البرامج في جمعية النساء العربيات ليلى حمارنة إن "النساء المعتصمات لم يتمكن من التواصل مع الأعيان، لأنهم كانوا يدخلون بسياراتهم مسرعين نحو المجلس حتى لا يتحدثوا إليهن".
وأكد المعتصمون، أنهم سيستغلون فرصة مناقشة الامم المتحدة في شباط (فبراير) المقبل تقارير الأردن الدورية حول التزامها بتطبيق اتفاقية القضاء على كافة اشكال العنف ضد المرأة (سيداو)، وسيبدأون بتنفيذ اعتصاماتهم امام مقرها في عمان لكسب التأييد لقضيتهم.








5118 ,Amman 11183, Jordan