مسودة مشروع قانون الأحوال الشخصية تعالج أحكام الطلاق الالكتروني

Printer Friendly, PDF & Email
image

أفادت مصادر مطلعة في دائرة قاضي القضاة ، ان مسودة مشروع قانون الاحوال الشخصية اتجهت الى التشديد والتضييق في مسألة وقوع الطلاق عبر وسائل الاتصال الحديثة ، أو ما اطلق عليه مؤخرا الطلاق الالكتروني ، خلافا لما عليه العمل في القانون المعمول به حاليا ، حيث جرى النص في مسودة المشروع على اعتبار الطلاق بتلك الصور من باب الطلاق الكنائي غير الصريح ، الذي لا يقع الا بنية الزوج ايقاع الطلاق مع تحقق الشروط الشرعية الاخرى المبينة ادناه جميعها ، وان يثبت كل ذلك بصورة معتبرة شرعا أمام القاضي ، بحيث لا يمكن اعطاء حكم عام لجميع الحالات ، ولا بد ان تدرس كل حالة على حدة أمام القاضي ، وهذا التشديد والتضييق في ايقاع الطلاق ، استند فيه الى المذاهب الفقهية المعتبرة ، حفاظا على الاسرة وتماسكها ، وحتى لا تكون المرأة مهددة بالطلاق مع عدم توجه الارادة والنية لحل ميثاق الزواج ، الذي أسماه القرآن الكريم ميثاقا غليظا.

يأتي ذلك ايضاحا لما أثير مؤخرا في بعض وسائل الاعلام حول المسألة ، واما الشروط والضوابط الشرعية والقانونية للحكم بوقوع الطلاق أو عدم وقوعه في مثل هذه الحالات وفق القانون المعمول به حاليا ، فهي

اولا ان يثبت أمام القضاء ان الزوج هو من أرسل هذه الرسالة بوجه شرعي صحيح كالاقرار أو البينة الشرعية.

ثانيا ان يكون الزوج في الحالة المعتبرة شرعا وقت كتابته للرسالة ، بمعنى ان لا يكون مكرها ولا مدهوشا فقَدَ تمييزه من غضب أو وَلَهْ أو غيرهما ، فلا يدري ما يكتب.

ثالثا ان تكون الكتابة مرسومة ، بمعنى ان تكون موجهة الى الزوجة بطريقة لا لبس فيها ولا غموض ، واما اذا كانت غير ذلك فلا يقع الطلاق عندئذ ، ومع تحقق الشروط السابقة الا بنية الزوج ايقاع الطلاق ، ولا بد من حلف الزوج اليمين الشرعية على نيته ايراد ايقاع الطلاق أو عدم ذلك.

رابعا ان تحتوي الرسالة على لفظ من ألفاظ الطلاق الصريحة ، لأنها ان احتوت على ألفاظ غير صريحة ، فلا يقع الطلاق بها الا بالنية ، لأن القاعدة الشرعية ان كل من كان القول قوله ، كان ذلك بيمينه.