لطوف حماية الفئات المستضعفة بتعزيز الجانب الوقائي والتوسع بمراكز ذوي الاحتياجات الخاصة

Printer Friendly, PDF & Email

جدد جلالة الملك عبد الله الثاني في كتاب التكليف السامي أهمية إيلاء قضايا المرأة والطفل إلى جانب الفئات المستضعفة كل الرعاية والاهتمام بما يضمن تعزيز حقوق الإنسان بصورة عامة والخط الأحمر المتمثل بالطفل والمرأة على وجه التحديد بعيداً عن العنف والانتهاكات الصارخة لحقوقهم.

كما يحظى الأشخاص المعوقون على اختلاف صور إعاقاتهم وفئاتهم العمرية بالرعاية الهاشمية كباقي الفئات ومختلف الشرائح المجتمعية ، عبر التبرع بمراكز التربية الخاصة وإنشائها لتحسين نوعية حياة هؤلاء الأشخاص في مسعى لدمجهم في سوق العمل ، لاسيما أن الاردن يندرج ضمن قائمة الدول العشرين الأولى التي صادقت على الاتفاقية الدولية لحماية وتعزيز حقوق الأشخاص المعوقين في شهر آذار من العام الماضي.

وقالت وزيرة التنمية الاجتماعية هالة لطوف لـ الدستور إن الوزارة ستضع ملف الأسرة التي تعتبر عماد المجتمع إلى جانب الفئات المستضعفة نصب أعينها في المرحلة المقبلة وستوليها اهتماما خاصا انطلاقاً من التوجيهات الملكية السامية باعتبار المرأة والطفل خطا أحمر.

واشارت إلى أن الوزارة ستعمل باتجاه الدور الوقائي للأسرة عبر التوعية من العنف قبل وقوعه وما ينجم عنه من آثار تشمل المجتمع بأسره ولا تقتصر على الأسرة فحسب ، على أن يتم الأخذ بعين الاعتبار حالات العنف بعد وقوعها في حال تعذر الدور الوقائي وذلك عبر تطوير التشريعات القائمة حالياً وتجديدها باتجاه حماية المرأة والأسرة وإيجاد آليات عمل مترابطة بين الجهات ذات العلاقة بحيث لا تخلف آثاراً سلبية.

ولفتت الوزيرة إلى أنه سيتم التوسع بمراكز ذوي الاحتياجات الخاصة والعمل على تدريب بعض فئاتهم على مهن تمكنهم من انخراطهم في المجتمع.

من جانبها بينت مديرة مديرية شؤون الأشخاص المعوقين في الوزارة فوزية السبع لـ الدستور أنه سيتم بمبادرة ملكية سامية افتتاح مركز تأهيل وتدريب لمختلف الإعاقات في العقبة بالتزامن مع حلول العام الجديد إلى جانب افتتاح ستة مراكز موزعة على مختلف محافظات المملكة ، مشيرة إلى وجود 20 مركزاً ومؤسسة معنية بتقديم الخدمات لهذه الشريحة المستضعفة لما يزيد عن 4 آلاف حالة ، في الوقت الذي تسفيد فيه 60 حالة من برنامج التأهيل المنزلي.

وأوضحت السبع أن الخدمات التي تقدم لهذه الشريحة تتباين بين تأهيل وتدريب مهني ليصار إلى انخراطهم في المجتمع إلى جانب خدمات إيوائية كاملة لمتعددي وشديدي الإعاقات وحالات التوحد ، فضلاً عن تدريب الأسرة على كيفية التعامل مع ذوي الاحتياجات الخاصة بطرق سليمة بعيداً عن الإساءة لهم والعمل على تغيير الاتجاه السائد في المجتمع حول هذه الفئة ، علماً أن الوزارة تشتري خدمات القطاع الخاص والتطوعي لنحو 332 طفلا بقيمة 314 ألف دينار سنوياً. يشار إلى أن أهم السلبيات التي تعترض الادماج الكامل للأشخاص المعوقين في المجتمع تتجلى في عدم توفر التسهيلات التي تمكن الأشخاص المعوقين من التنقل والحركة والاستفادة من الخدمات المتاحة ، وتخوف أصحاب العمل من تشغيل الأشخاص المعوقين لاعتقادهم بتدني مستوى إنتاجهم وعدم كفاءتهم في العمل ، وعدم توفر برامج محو الأمية للأشخاص المعوقين ، وقلة الكوادر الطبية التي تعمل في مجال تشخيص ومعالجة الإعاقات ، وارتفاع كلفة زراعة القوقعة السمعية الذي يشكل عائقاً لغير المقتدرين ممن يعانون من إعاقة سمعية وبحاجة إلى هذه الخدمة ، فضلاً عن عدم توفر متابعة ورعاية لاحقة للمعوقين عقلياً بعد سن السادسة عشرة.

وبحسب الوزارة فإنها تعمل على تسجيل المؤسسات المعنية بتلك الفئة وتشرف عليها ، والتي زاد عددها من 128 مؤسسة عام 1999 إلى 163 مؤسسة عام 2008 ، كما تعمل الوزارة على رعاية الأشخاص المعوقين الفقراء في مؤسساتها الذين زاد عددهم من (1088) معاقا ومعاقة في عام 2002 إلى (2066) عام 2008 ، إلى جانب إشرافها على هؤلاء الأشخاص في مؤسسات القطاع الخاص والتطوعي والدولي ، الذين ارتفع عددهم من (29020) في عام 1999 إلى (32953) في عام 2008 ، ناهيك عن دور الوزارة في متابعة إنشاء مراكز التربية الخاصة التي يتبرع بها جلالة الملك ، علماً بأن عدد هذه المراكز بلغ عشرة مراكز عامي 2007 و,2008