عبرت سمو الاميرة بسمة بنت طلال رئيسة اللجنة الوطنية الأردنية لشؤون المرأة عن اعجابها بربط موضوع زيادة عدد النساء في الادوار القيادية بحل الصراعات والنزاعات في العالم داعية الى ربط موضوع الجندر في اتفاقيات السلام.
وقالت سموها في كلمة القتها خلال مؤتمر المرأة والقيادة.. مشاركة النساء في السياسة وحل النزاعات الذي تعقده منظمة التضامن النسائي للتعليم والمعهد الدولي لتضامن النساء في الأردن احتفالا بالذكرى العاشرة لتأسيسهما ان تحقيق المساواة على أساس النوع الاجتماعي سيؤدي الى تحقيق العدالة الاجتماعية والديمقراطية والسلام بين الشعوب.
وبينت ان معاناة النساء في النزاعات المسلحة دفعت مجلس الأمن الدولي إلى استصدار قراره رقم 1325 حول المرأة والسلام والامن قبل تسع سنوات وعلى الرغم من ان تطبيق القرار ما زال بعيدا عن حيز التنفيذ في مناطق العالم كافة إلا انه وضع قضايا الجندر الناشئة عن النزاعات على طاولة الحوار من حيث انه يستجيب لمسألة تهميش المرأة في عمليات ومنتديات بناء السلام وحل النزاعات.
وتحدثت سموها عن تجربة الاردن في اختراق قضية العنف الأسري من خلال التشريعات والقوانين التي تناهض العنف داخل الأسرة مشيرة إلى أن اللجنة الوطنية الأردنية لشؤون المرأة بادرت اخيرا الى إنشاء مكتب شكاوي المرأة بهدف زيادة الوعي المجتمعي ومعالجة مسالة العنف القائم على أساس الجندر.
وقالت إن هذه المبادرة أعطت النساء من جميع الأعمار والفئات قناة اتصال للإعراب عن صعوبة وخطورة المأزق الذي تواجهه النساء مشيرة الى ان الجهود المشتركة للأجهزة المعنية في القطاع العام والمجتمع المدني بدأت تنجح بشكل متزايد ليس فقط في حل القضايا ذات العلاقة بالعنف وإنما في تعزيز الإجراءات الوقائية للموضوع بسبب معلومات ومعرفة أفضل عنه.
وقالت سموها في النهاية تبقى النساء في واجهة النزاعات في جميع مناطق العالم كضحايا وكخط حياة لحماية أطفالهن ومعالجة آثار هذه الصراعات في المجتمعات.
واضافت إن ربط الموضوعات المحلية بالقضايا الدولية ليس صعبا فقط وإنما وسيلة للتغلب على المشكلات والقضايا التي تواجه بعض النساء في مجتمعاتهن ، مشيرة إلى جهود الناشطة الإيرانية في حقوق الإنسان والمرأة رئيسة منظمة التضامن النسائي مهناز أفخمي من خلال منظمتها ، والمعهد الدولي لتضامن النساء في الأردن من خلال مسؤولته الناشطة أسمى خضر معربة عن تهانيها للطرفين بالذكرى العاشرة لتأسيس معهديهما.
واشادت سموها ببرامج منظمة التضامن النسائي لجهودها المتميزة في تمكين النساء عبر العالم من خلال المناصرة وبناء الشراكات والتدريب وبناء ثقافة السلام بين الشعوب مؤكدة ان تصميمها على ضمان حقوق النساء وحمايتها وتعزيز مساواة الجندر ستجنى ثمارها حتما في بناء ثقافة السلام.
وقالت ممثلة مجلس المعهد الدولي للنساء نتاشا شوارب أن انعقاد المؤتمر يأتي في إطار احتفال المعهد الدولي لتضامن النساء ومنظمة التضامن النسائي للتعليم بمرور عشر سنوات على تأسيسها ، مشيرة إلى أن منظمة التضامن النسائي للتعليم مؤسسة تعمل على تمكين النساء لايجاد واستقبال كل ما هو جديد من عالم المعرفة ، إضافة إلى عملها على زيادة أعداد النساء في مواقع القيادة.
وفي هذا الإطار تم عرض المنهاج التعليمي الأول للقيادات والذي تم اختباره في عدة دول عربية ، ويتضمن المنهاج تمارين تساعد المشاركات في تكوين مهارات لمجابهة التحديات ، إضافة إلى شمول الدليل على3 أشرطة فيديو لتوثيق الخبرات في أشرطة فيديو لتمكين الجميع من التعرف على المهارات.
وفي نهاية عرض المنهاج تم تقديم النسخة الأولى للأميرة بسمة.
وقالت الامين العام للجنة الوطنية الأردنية لشؤون المرأة والمنسقة العامة للمعهد الدولي لتضامن النساء اسمى خضر ان اللجنة تضع نصب عينيها مشاركة المرأة في العمل العام ، لذا تضمنت الاستراتيجية الأولى والثانية مشاركتها في الحياة العامة ، مؤكدة في حديثها أن التنمية لا تتم إلا بمشاركة الشريحة الشعبية الكبيرة.
وفي هذا الصدد أكدت أنها لا تتطلع لاستعراض الأرقام المشيرة إلى تقدم المرأة في حقل العمل العام والتي لا بد وأن تتنامى.
واضافت أن الطموح الآن يتطلع إلى اختبار حقيقة وجود المرأة في حقل والبحث عما إذا كنا مؤثرات ، مؤكدة ضرورة أن ننتقل من الكم إلى الكيف مشيرة إلى ضعف مشاركة المرأة في الأحزاب السياسية معللة ذلك بأن الأحزاب السياسية لا تلعب دوراً في حياتنا الحالية. وتطرقت إلى إنشاء اللجنة الوطنية لشؤون المرأة اخيرا لجنة المرأة والأحزاب السياسية مطالبة الاحزاب أن تسمي ممثلات عنها ، وختمت حديثها بالقول ان السياسة والدخول إلى الحياة البرلمانية هو مفتاح كل القضايا.
مؤسسة مواطنات من أجل المعرفة والتنمية والأمينة السابقة للجنة شؤون المرأة في البرازيل سعت ممثلتها جاكلين بندينغ جي إلى تأطير كلمتها بمفهوم العنف ضد المرأة على المستوى السياسي وتوزيع السلطة ، وتطرقت إلى القيم التقليدية التي تعزز التمييز بين الرجال والنساء مؤكدة اهمية فهم أن العادات والقيم التي تميز ضد المرأة ، هو امر تاريخي ومتعلق بخصائص المجتمع وثقافته.
واستشهدت بجرائم الشرف قائلة أن القتل عنف في مجتمعات في حين ان مجتمعات أخرى لا تعتبره جريمة ، مشيرة إلى أنهم في البرازيل كانوا في القانون يستخدمون مفهوم الدفاع عن الشرف حتى لا يعاقب الأزواج الذين قتلوا زوجاتهم وذلك في ثمانينات القرن الماضي ، مؤكدة اهمية ردم الفجوة بين ما يعتبره المجتمع عنفا وغير عنف والوصول إلى أن القتل هو حالة عنف لا يجب أن تبرر.
المؤسسة والمديرة السابقة للأخوات في الاسلام في ماليزيا زينة أنور أوضحت في كلمتها أن ماليزيا كانت الدولة الاسلامية الأولى التي تشرع قانون الحماية من العنف الأسري وذلك في عام 1996 ، ومن خلال تجربة ماليزيا قالت ان الطريق منذ اقرار قانون ومحاربة العنف الأسري تماماً هي طريق طويلة مشيرة إلى العاملين في الأردن على قانون العنف الأسري واصفة الطريق بالشاق والطويل.
وبينت أنور أنهم في ماليزيا سعوا إلى الاستناد إلى الشريعة الاسلامية في ترسيخ قناعة المجتمع لمناهضة العنف الاسري إلى جانب السعي لتفسير عصري للقرآن الكريم يبين رفض الدين للعنف.
الوزيرة السابقة لشؤون المرأة في إيران مهناز أفخمي بينت أن الهدف من تمكين المرأة في القيادة ليس لمنح المرأة السلطة فحسب بل إن الهدف هو خير الوطن ، إذ أنه عندما تقل الممارسات ضد النساء فإن الديمقراطية تزدهر لتكون سلامة النساء في أي دولة مؤشرا على السلام الذي تعيشه الدولة.
واعتبرت ان العنف الذي يمارس ضد المرأة في النزاعات المسلحة وفي المنازل يعد عقبة أمام التنمية والسلام ، مؤكدة أن التقدم في هذا الإطار لا يتم إلا بمشاركة المرأة في التأثير على القوانين والتشريعات ، جاعلة من ذلك حلقة الوصل بين دور المرأة في السلطة وحمايتها في النزاعات المسلحة.
ويعد المعهد الدولي لتضامن النساء منظمة أهلية وغير ربحية تأسست عام 1998 ، وهي مرخصة بموجب القوانين والتشريعات الأردنية ، وعضو اللجنة التنسيقية لمنظمات المجتمع المدني التابعة للجنة الوطنية الأردنية لشؤون المرأة التي ترأسها سمو الأميرة بسمة بنت طلال.








5118 ,Amman 11183, Jordan