اعتبر اتحاد المرأة الأردنية مطالبة 58 نائباً في البرلمان "الحكومة" بأن تتم معاملة أزواج و أولاد الأردنيات المتزوجات من غير أردنيين وحاملي الجوازات المؤقتة معاملة الأردنيين في جميع الحالات باستثناء الجنسية إلى حين إزالة الأسباب المعيقة لذلك انجازا وتحريكا للقضية التي طالما تمت المطالبة بها ، الامر الذي اعتبره الاتحاد مزيدا من الاهتمام بقضايا المرأة ومطالب الحركة النسائية ومنظمات حقوق الإنسان في الأردن بإزالة كل أشكال التمييز ضد المرأة وتطبيق كافة الاتفاقيات الدولية الخاصة وإزالة التحفظات التي من شأنها حصول المرأة على حقها الكامل بالمواطنة.
واعتبر بيان للاتحاد ان هذا المطلب يتبناه الاتحاد منذ عام 1995 وحتى الآن ، وهو أحد البنود الرئيسية التي تنص عليها الاتفاقية الدولية للقضاء على كل أشكال التمييز ضد المرأة والذي تبنته الأمم المتحدة في عام 1979 ، حيث تهدف الاتفاقية للحد من انتهاك حقوق المرأة"سيداو" ومشاركتها في مختلف المجالات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والثقافية ، كواقع ونتيجة للتمييز ضدها على أساس الجنس وما يسببه من سلبيات على حياة ومسيرة المرأة وتطورها وخاصة فيما يتعلق بالوضع القانوني والاجتماعي للمرأة بسبب التشريعات المستندة إلى السلطة الأبوية التي تمس كرامة المرأة ودورها وحقوقها حتى أنه في بعضها يتم معاملتها كالأطفال بحاجة إلى الوصاية والتأديب.
واعتبر البيان انه رغم موافقة الحكومة الأردنية على الاتفاقية المذكورة إلا أنها أبدت العديد من التحفظات عليها ، وأبرز هذه التحفظات وأهمها المادة 9 ـ 2 التي تمنح المرأة حقا متساوياً لحق الرجل فيما يتعلق بجنسية أطفالها وسبب هذا التحفظ هو النظام العشائري الأبوي الذي يحدد النمط الأسري بسلطة الرجل وذكر البيان النواب بأن الحكومة لم توقع أيضا على البرتوكول الخاص بالاتفاقية الذي يحدد آلية تلقي الشكاوي ومطالبة الحكومة من اللجنة المختصة بالالتزام بما وقعت عليه ، كما أنها لم تقم أيضا بكافة الإجراءات التشريعية والتنفيذية والسياسية التي أقرتها الاتفاقية بحجة نقص الموارد المادية والتقنية من أجل القيام بهذه التدابير.
واعتبر اتحاد المرأة الأردنية خطوة النواب انجازا عظيما بسبب تبنيهم هذا المطلب الهام ، واعاد الاتحاد التأكيد على مواصلة العمل من أجل حقوق المرأة وضرورة مراعاة إنسانيتها وتأكيد المواطنة الكاملة لها ، و مساواتها وهي حقوق ينص عليها الدستور الأردني وتؤكده كل الشرائع والمواثيق الأردنية والعربية والدولية الخاصة بحقوق الإنسان وحقوق المرأة ونؤكد بأن المرأة الأردنية على درجة عالية من الحس بالمسؤولية وعلى الرغم من تفهمنا لبعض الحساسية في هذا الموضوع لا نجد مبررات كافية يمكن أن تعيق إعطاء المرأة هذا الحق بأن تعطي أطفالها جنسيتها ، معتبرا البيان عدم الاستجابة لمطلب النواب والنساء والحركة النسائية الأردنية مساساً بحقوق المرأة وكرامتها وتنكراً لمواطنتها وحقها بما نص عليه الدستور الأردني من حقوق لكل المواطنين داعين مجلسي النواب والأعيان تبني هذا المطلب بموافقة الحكومة على إزالة التحفظ على المادة 9 ـ 2 من الاتفاقية الدولية للقضاء على كل أشكال التمييز ضد المرأة.
ودعا البيان الحركة النسائية بالأردن لمتابعة ودعم التحرك النيابي في هذا المجال والقيام بكل النشاطات والفعاليات واللقاءات مع كل المعنيين وتنظيم الندوات اللازمة لتأييد هذا التحرك ولزيادة الوعي وحشد كل التأييد والمؤازرة الممكنة لهذه القضية وكل قضايا المرأة وخاصة في مجال تعديل القوانيين لتحقيق المساواة والقضاء على كل أشكال التمييز ضد المرأة.








5118 ,Amman 11183, Jordan