هيا وعائشة ونسمة وعذاب وشيماء وتسنيم، شابات ونساء يقبعن في السجن بلا ذنب، أو لذنب اقترفنه ودفعن الثمن، وأنهين محكوميتهن، لكن، لعدم وجود مكان يأوين إليه، أو بسبب الخوف على حيواتهن من اعتداء ذويهن أو أقربائهن عليهن البقاء فيه.
والأمر غير مقصور على هؤلاء النسوة فقط، وإنما هن نماذج لعدد من الموقوفات إداريا اللواتي يبلغ عددهن 76 موقوفة في مركز إصلاح وتأهيل النساء في الجويدة، اللاتي وقع كثير منهن ضحية البيئة السيئة التي خرجن منها، أو لسوء معاملة أهلهن لهن وعدم اهتمامهم بتربيتهن التربية الحسنة، أو استغلالهن، وتتعدد الأسباب..
لكن الحقيقة الوحيدة الباقية أن هؤلاء النساء هن ضحايا يدفعن أثمان أخطاء غيرهن، أو أخطائهن' بينما المجتمع يقف ساكنا بلا حراك، وهيئات تدعي اهتمامها بالمرأة، لا تبذل جهدا ولا تنظر إليهن، وكأنهن أشباح، أو خارجات عن المجتمع..
الرأي أجرت جولة مطولة في مركز إصلاح وتأهيل النساء في الجويدة، جالست بعض النزيلات الموقوفات، حادثتهن واستمعت إليهن، وخرجت بقصص عن بعضهن، تنشرها لتتضح الصورة.. لعل وعسى أن تحرك مآسيهن ساكنا.
ولم تقتصر الجولة على لقاء النزيلات، بل جاوزتها إلى التعرف على الخدمات التي يقدمها المركز، وكيف يتعامل معهن ويعمل على إعادة تأهيلن في انتظار أن يستطعن أن يلتحقن بالمجتمع ويحيين حياة طبيعية مثل بقية النساء وجملة بني البشر..
مدير الأمن العام مازن القاضي، الذي سهّل لـالرأي عملها في زيارة المركز، أعرب عن استعداده التام للتعاون مع الجهات المعنية لإيجاد الحلول المناسبة لقضية الموقوفات إداريا لإنهاء معاناتهن..
وهو أوضح أن المديرية تقوم بواجبها حيالهن لقناعتها ألا ملجأ لهن حاليا سوى جهاز الأمن العام، الذي هو المسؤول عن أمن جميع المواطنين وأمانهم بغض النظر عن أي عامل آخر..
وتاليا قصص بعض هؤلاء الموقوفات إداريا في مركز إصلاح وتأهيل النساء اللواتي يقمن فيه إما خوفا على حياتهن أو لتخلي أهاليهن عنهن ورفض كفالتهن ليخرجن..
الضرب والإهانة دفعا هيا للهروب
عاشت هيا مع والدتها بعد أن تطلقت، وبقيت معها لسنوات إلى أن أصر والدها أن تنتقل للعيش في منزله مع بقية إخوتها، وكانت حينها مراهقة صغيرة. مع أن الأم كانت تسكن منزلا قريبا من أبنائها الذين لا تستطيع الابتعاد عنهم.
هنا بدأت معاناة هيا الشديدة، فوالدها كان يعاني من المرض وكان أخوها الأكبر هو المسيطر على العائلة، فعاشت في منزل والدها سنوات من القهر والألم، إذ كانت تتعرض للضرب بالأحذية والأحزمة، وتربط بالحبال بشكل دائم من قبل أخيها الأكبر بسبب أو بدون سبب، وأبوها وإخوتها الآخرون لا يملكون التدخل في الأمر.
لم تعد هيا قادرة على تحمل العنف والقهر الذي تتعرض له فقررت الهرب من المنزل كي تنهي معاناتها ولم تكن حينها قد أتمت العشرين، فخطر ببالها صديقتها التي تعيش مع والدتها بمفردهما، فلجأت إليها وأقامت عندهم مدة شهرين شعرت خلالهما بالحنان الذي افتقدته منذ سنوات.
وكما تقول هيا: لقد عاملاني أحسن معاملة، وكانت صديقتي ووالدتها تؤمنان لي مصروفي الشخصي وكل ما احتاج. وقام والد هيا بالتعميم عليها بمراكز الشرطة بعد هروبها من المنزل.
أثناء إقامتها عند صديقتها كانت تتردد على إحدى المحلات التجارية لشراء احتياجاتها، فتعرفت على شاب يعمل بائعا في المحل، ونشأت بينهما قصة حب، وطلب منها الشاب الذي يبلغ من العمر 24عاما ان يتزوجا ولكنها لم تكن تملك هوية شخصية فقد تركتها بمنزل ابيها، فاقترح عليها ان يتزوجا عرفيا إلى حين حصولها على هوية جديدة.
ولم تكن هيا تدرك ما هو الزواج العرفي ولم تكن تعلم انه غير معترف به قانونا وبالتالي تعتبر إقامتها مع الشاب جريمة زنا. وبالفعل تزوجته عرفيا بعد ان احضر اثنين من أصدقائه ليشهدا على ورقة الزواج العرفي واستأجر لها منزلا أقاما به كزوجين.
وبعد فترة زمنية طلب الشاب من هيا الذهاب إلى أحد المراكز الأمنية للإبلاغ عن ضياع هويتها وتقديم بدل فاقد كي تحصل على هوية جديدة ويستطيعا الزواج بشكل رسمي.
وبالفعل ذهبت هيا للمركز الأمني لتبلغ عن ضياع هويتها ولكنها احتجزت في المركز لوجود تعميم عليها من قبل والدها، فأخبرت الشرطة بالقصة واتصلت بالشاب فقام بتسليم نفسه وجرى تحويلهما إلى المدعي العام بعد ان قدم والد هيا شكوى رسمية ضد الشاب وابنته كقضية زنا لأن الزواج العرفي غير معترف به قانونا في الأردن ويعتبر زنا.
وبالرغم من أن الشاب طلب موافقة والد هيا وإخوتها على الزواج رسميا بابنتهم، وأرسل أهله إلى منزلهم ووسّط عددا من أهل الخير ليوافق والد هيا على زواجه من ابنته، إلا أن الأب أصر على رفض الزواج وأصر على ان تسجن ابنته والشاب.
وبعد عدة جلسات حكم قضائيا بسجنهما لمدة عامين. كما طالب الأب بتعويض عن الأضرار المادية والمعنوية وحكم له بما يقارب ال15 ألف دينار بالتضامن والتكافل على طرفي القضية. وبحال عدم دفع المبلغ من قبل أي طرف منهم الشاب أو الابنة يتم حبسهم يوما عن كل دينارين.
وبالرغم من أن الشاب قام بتوكيل محام له وللفتاة إلا انه لم يستطع المساعدة بأي شيء. وما زال الوالد يطالب بمبلغ الادعاء بالحق الشخصي وقام بتنفيذ الدعوى وحين رفعها ولم تستطع الفتاة دفع المبلغ تجدد حبسها.
وتقول هيا: أنهيت فترة المحكومية منذ بداية عام 2005 ومنذ ذلك الوقت وأنا موقوفة في السجن لعدم وجود كفيل لي كي أخرج منه.
وأضافت بعد ان أنهى الشاب الذي ارتبطت به محكوميته قام بشكل طوعي بالبقاء في السجن لمدة عام على أمل ان يقنع أهلي بزواجنا وأرسل لهم العديد من الجاهات للموافقة إلا أنهم أصروا على الرفض وقد خرج من السجن ومنذ ذلك الحين انقطعت أخباره ولا تعلم عنه شيء وأهلها اعتبروها ميتة، وهددها أخوها الأكبر أكثر من مرة أثناء الجلسات في المحكمة ولا يوجد من يسأل عنها سوى والدتها المغلوبة على أمرها، التي تزورها بشكل دوري.
وقام المحافظ بإصدار إفراج لمرات عديدة عن هيا وطلب من والدها استلامها والتكفل بعدم التعرض لها كي تخرج ألا انه رفض.
وبقيت هيا موقوفة في السجن لعدم وجود أي كفيل لها يتعهد بإخراجها مع العلم ان القاضي حاول إقناع بعض أقاربها بتكفيلها كي تستطيع الخروج من السجن إلا أنهم رفضوا، وما زالت هنالك خطورة على حياتها في حال خروجها بسبب تهديد أخيها لها.
وهيا الموقوفة بالسجن منذ خمسة أعوام رغم إنهائها محكوميتها لعدم وجود من يكفلها لتخرج، وخوفا على حياتها المهددة من قبل ذويها ، أمنيتها في الحياة ان تخرج وتحيا حياة طبيعية كغيرها من الفتيات وتنشىء أسرة تعوض فيها الظلم الذي عانته . ولكن هل من كفيل وجهة تستطيع حمايتها؟.
عائشة تعمل (كونترول) باص بعد طردها من المنزل
بالرغم من أوضاعهم المادية الجيدة ألا ان عائشة الوحيدة من بين عشرة أبناء التي حرمت من دخول المدرسة نهائيا، فقد كانت والدتها تتعامل معها بقسوة وعنف، وحرمتها من التعليم في الوقت الذي حصل فيه إخوتها على شهادات ومعاملة جيدة ومختلفة تماما عما كانت تعامل به من قبل والدتها. ووالدها كان طيبا معها ولكنه مغلوب على أمره خصوصا بعد مرضه، وكانت عائشة الوحيدة التي تقوم بكل احتياجاته وتساعده بعد ان أهملته زوجه وابناؤه حسب قولها.
وتقول عائشة: دائما ومنذ صغري أُعيّر من قبل والدتي وإخوتي بأني لقيطة ولم أكن اعلم لماذا وقبل ان أكمل الخامسة عشرة من عمري كانت والدتي ترسلني للعمل ليلا في الكراجات الموجودة في المنطقة لأغسل السيارات كي اصرف على نفسي وأعطيها ما تبقى. لذلك نشأت وأنا أكره كل النساء وكنت أتصرف وكأني شاب.
وتكمل: في تلك الفترة أخبرتني بأنها ليست والدتي وبأنهم وجدوني في الشارع في الوقت الذي كانت به حامل وفقدت ابنتها فقاموا بأخذي وتربيتي بعد ان سجلت باسمهم كابنتهم، وحين كنت اسأل والدي الشخص الوحيد الذي يعاملني بشكل جيد كان يجهش بالبكاء ولا يجيبني.
بعدها طلبت منها والدتها ان تترك المنزل وتعيل نفسها، ولم تكن عائشة تعرف غير قريتها في الجنوب وكان عمرها في ذلك الحين 15 عاما فخرجت من منزلها وبدأت تسأل عن المكان الذي يمكن ان تجد فيه عملا تعيش منه فأخبرها بعضهم بأن عليها الذهاب إلى مدينة الزرقاء لتجد عملا، فاستقلت حافلة الزرقاء من بلدتها ووصلت إلى مجمع الباصات القديم في الزرقاء ولم تكن تملك ثمن قطعة خبز تقتات بها.
وأكملت عائشة قصتها: تعرفت في مجمع الباصات على بائع بسطة أخبرته بقصتي فعرض علي الذهاب معه إلى منزله وبالفعل ذهبت معه إلى المنزل الذي كان يقطنه مع أخيه.
وتتابع بالقول أن المنزل كان مليئا بعلب المشروبات الكحولية الفارغة ومنظره مزريا، والفوضى تعمه بشكل غريب وبعد وصولي للمنزل اخبرني بأنه سيؤمن لي عملا وهو كونترول باص ووافقت بعد ان قام بإعطائي ملابس شاب وقام بحلاقة شعري والصق لي شاربا واخبرني انه من هذه اللحظة سأكون شابا يدعى بلال وانه سيقول بأنني ابنه في المجمع.
ووافقت عائشة (بلال) على الأمر خصوصا بعد ان اتفقا مع سائق الباص وكان الوحيد الذي يعرف حقيقتها ووعدها بإعطائها أجرة 10 دنانير يوميا وهو مبلغ طائل بالنسبة لها، فلم تتردد لحظة وكانت تقتسم المبلغ مع صاحب البسطة الذي أقيم في منزله، وكان سائق الباص يطلب منها ان تحضر له أرقام هواتف بعض النساء اللواتي يقوم بتوصيلهن!!
وبعد عامين من الإقامة مع صاحب البسطة اكتشفت عائشة انه يتعاطى المخدرات فقررت تركه وانتقلت إلى مجمع آخر للحافلات وكانت تعمل وتنام ليلا في احد الباصات.
وبهذه الفترة تعرفت على احد الشباب الذين يعملون في المجمع وكان يظنها شابا مثله وأخبرته انه ليس لها مأوى أو أهل فاستأجر لها منزلا بأجرة 25 دينارا شهريا، أقامت به، وأصبح هذا الشاب دائم التردد على المنزل هو وأصدقاؤه ويتعاطون المخدرات والمنشطات والكحول في بيتها وأدمنت هي معهم على هذه الأمور.
وفي يوم جاء الشاب إلى منزله فوجد أغراضا شخصية نسائية في الحمام فسألنها عن الموضوع فأخبرته الحقيقة وبأنها فتاة وليست شابا.
عندها منع أصدقاءه من التردد على منزلها وبقي هو يتردد علها بشكل دائم ونشأت علاقة جنسية بينهما أسفرت عن حملها بتوأم.
تقول عائشة: أردت التخلص من حملي لكنه رفض ذلك وقال بأنهم أولاده ولا يريد التخلي عنهم وبأنه سيتزوجني بعد ان يرتب أموره .
فوافقت على ذلك وفي إحدى المرات أصابني الم في بطني فاتصلت به فقال لي مازحا، ولم أكن اعلم انه يمازحني، بأن أنسى الموضوع برمته وبأنه لا علاقة له بي.
عندها، تكمل عائشة، ذهبت إلى مركز الأمن وقدمت شكوى ضده، وبعد التدقيق تبين بأنه كان مطلوبا أيضا بقضايا أخرى فجلبوه واعترف بكل شيء وبأنه أب لأطفالي، وقال بأنه ينوي الزواج بي. وحين قدمت الشكوى في المركز صعق الضباط مما قلته لأن منظري كان كالرجل بشارب وبلا شعر على رأسي فاستغربوا كيف لرجل ان يكون حاملا إلى ان صدقوا القصة.
وبعد ذهابهم للمدعي العام طلبوا حضور والدها وتقدم بشكوى عليهما الإثنين ولكن عندما بدأت الجلسات لم يرض أي فرد من أهلها حضورها إلى ان صدر الحكم وأفرج عني بعد ان انقضت فترة محكوميتي وكان الأمر قد استمر على مدار سنة وثلاثة شهور، أنجبت خلالها في السجن ونقل التوأم الذي أنجبته إلى مبرة أم الحسين وبعد الإفراج عني سألني القاضي إذا كنت موافقة على الزواج من الشاب فوافقت، ولكن الشاب بعد ان كان قد حكم لعام في قضيتنا، حكم مجددا15 عاما على قضية ارتكبها في السجن، ورفض الزواج مني وقال بأنه يتبرع بأطفاله للمبرة.
ولما لم تجد عائشة أحدا يكفلها بعد الإفراج عنها وبقيت موقوفة اداريا وما زالت منذ أكثر من عام تنتظر أن يكفلها أحد لتخرج من السجن مع أنه لا خطر يتهدد حياتها، بعد أن تخلى أهلها عنها نهائيا.
وتعرض عائشة إلى كيفية تغير حياتها في مركز الإصلاح، اذ عولجت من إدمانها على المخدرات والكحول، وتم متابعتها نفسيا وعلاجها من آثار ما تعرضت له، ومن الخلل في شخصيتها نتيجة تقمصها لشخصية شاب على مدار سنوات كما دخلت في دورات عديدة يقدمها مركز الجويدة للنزيلات، فدخلت في دورة محو الأمية إلى ان وصلت لمرحلة الصف السادس.
واشتركت أيضا في دورة التطريز والخياطة التي يؤمنها المركز وتعلمت التطريز بشكل جيد ، وأصبحت قادرة أيضا على تصليح ماكينات الخياطة.
وتضيف: لقد تغيرت في مركز الإصلاح بشكل تام وأصبحت الآن انسانة مختلفة وقد تعلمت الأخلاق الحميدة بفضل الدروس التي تقدمها لنا الواعظة في المركز وبفضل إحدى صديقاتي من نزيلات المركز تعلمت الصلاة وقراءة القرآن وأصبحت أصوم شهر رمضان، وكل ما أتمناه الآن أن أخرج وأعمل بما تعلمته وأعيش حياة كريمة وان أنسى كل ماضيي الحزين ، ولكن من يكفلني لأخرج؟.
نسمة تتبرع بكليتها لمن يكفلها
نسمه موقوفة إداريا منذ خمس سنوات دون أي حكم، وقد دخلت عقدها الثالث في السجن بعد ان تم توقيفها لثلاثة أيام امتدت إلى 5سنوات وما زالت تنتظر !!
قصتها تتلخص بأب ظالم تزوج من والدتها وأنجب منها أربعة اطفال ثم هجرها بعد ان تزوج بأخرى ورغم انه ميسور الحال إلا انه تخلى عن النفقة على زوجته وأطفاله واسكنهم في غرفة صغيرة بجانب منزله لخدمة زوجته الثانية وأبنائه الآخرين.
فقررت الأم العمل كي تنفق على أبنائها وكانت نسمة أصغرهم وقد هجرهم أبوها ولم تكمل حينها السادسة، وعاشت نسمة عند إخوتها حياة الذل والإهانة على مدار سنوات طوال كانت ملزمة فيها بخدمة زوجة أبيها وأطفالها وكانت تتعرض للضرب والإهانة منهم بشكل دائم، ولم تستطع إكمال تعليمها بعد الثانوية العامة رغم ذكائها وتفوقها بسبب إجبارها على خدمة منزل والدها طوال اليوم دون رحمة.
وبعد ان تزوج إخوتها توفيت والدتها بعد إصابتها بـجلطة دماغية وبقيت نسمة وحيدة تصارع الحياة مع أب وأهل ظالمين بعد أن تخلى أهل والدتها عنها واستولوا على ميراث والدتها.
وبقيت نسمة تتعرض للضرب بالعصي والجنازير وقد أصيبت إصابات بالغة في أنحاء جسدها وكانت تتعرض لكسور عديدة في أنحاء جسدها ولا تعالج في المستشفى كي لا يكشف أمر والدها وأخيها وزوجاتهم وضربهم لها.
ورغم أن العديد من الشبان كانوا يتقدمون لخطبتها إلا ان والدها كان يرفض تزويجها كي تبقى لخدمتهم.
وهذا الأمر دفع بأحد أقاربها لمحاولة تزويجها وإخراجها من منزل والدها بالسر لإنهاء معاناتها، وذهب إلى القاضي بحضور نسمة والشاب إلا ان القاضي رفض تزويجها إلا بحضور وليها.
فاضطرت للهرب ولجأت إلى المتصرف وكان أهلها في هذه الفترة قد قاموا بالتعميم عليها لهروبها من المنزل وعندما استدعاهم المحافظ رفضوا تكفيلها ورفضوا خروجها من السجن أو تزويجها لأشخاص تقدموا لخطبتها، بعد ان تخلوا عنها بشكل كامل واعتبروها في عداد الأموات، وبحال خرجت من السجن وعلم أهلها بالأمر ربما تكون حياتها مهددة.
وعندما دخلت نسمة السجن وأثناء الفحص الطبي تبين ان لديها ثلاث كلى ومن خلال إدارة السجن رفعت كتابا إلى جمعية أصدقاء مرضى الكلى للتبرع بكليتها مقابل إخلاء سبيلها وأن يكفلنها احدهم ولكن لم احصل على أي رد حتى الآن.
وتقول نسمه أنها مستعدة للعمل دون مقابل ان يخلى سبيلها وأضافت بأنها مثقفة للغاية وتتقن اللغة الإنجليزية وتعلمت العديد من المهن في السجن كالخياطة والتطريز والتجميل وبأن لديها مبلغ من المال ورثته من والدتها وبحال كفالة أحدهم لها وخروجها دون علم أهلها بالأمر تستطيع ان تنشىء مشروعا صغيرا وتحيا حياة كريمة.
السجن ملجأ (عذاب) الوحيد
عذاب موقوفة في مركز الإصلاح منذ عام ونصف خرجت خلالهما ثم عادت بإرادتها ودون أي تهمة أو حكم.
أمضت عذاب حياتها في مركز لرعاية الاطفال إلى ان بلغت الثامنة عشرة من عمرها وهي وحيدة في هذه الدنيا لا تعرف أهلا او قريبا، تحدثت عذاب عن معاناتها في المركز نتيجة ظلم القائمين على المركز والذين كانوا يعذبانها ويضربانها باستمرار لأتفه الأسباب وقالت عذاب : كان المدير يقوم يعاقبني بالضرب وتربيطي بالجنازير نتيجة شكوى المسؤولة عنا والتي كانت تهمل منزلنا المؤلف من ثمانية أطفال، فلم تكن تطبخ لنا أوتطعمنا وكانت وجبتنا الوحيدة هي الدبس في الوقت الذي كان فيه الكثير من الأطفال في المركز والذين يعيشون في منازل أخرى ولديهم أمهات وخالات يطبخن لهم ويعاملنهم بشكل جيد.
وحين كانت عذاب تحتج على ذلك كانت تعرض للضرب وفي إحدى المرات اجبرنها المدير على تناول كيس ضخم من البصل عقوبة لي وقد عانيت من فمي فترة طويلة نتيجة لذلك.
وتضيف عذاب: في حال مجيء أي ضيوف أو مراقبين للقرية كان المدير يهدد أي طفل بحال تحدثه عن أي شيء يتعرض له كما كان يعطيهم بعض النقود ليسكتهم.
وبعد أن بلغت الثامنة عشرة أصبح المركز غير قادر على استقبالي وطلب مني مغادرته لأن قانون يسمح باستقبالنا حتى عمر الثامنة عشر فقط.
وتقول عذاب بأن مصير غالبية من يتمون الثامنة عشرة ويخرجون من المركز يكون الشارع والمخدرات والدعارة كما حدث للعديد من تعرفهم من المركز لأنهم لا يجدون أي مأوى أو مصدر دخل وليس لهم أهل.
بعد خروجها من المركز أصبحت عذاب تبيع العلكة في الشوارع وهي تتنكر بزي الرجال، وفي المساء تنام سرا في حديقة المركز وتام تحت الأشجار ولكن مدير المركز علم بالأمر فطردها ولم يسمح لها بالنوم في الحديقة رغم توسلها إليه.
فطلبت عندها من المتصرف أن يرسلها إلى مركز الإصلاح كي لا تبقى في الشارع، وبالفعل أقامت في مركز الإصلاح مع النزيلات وخرجت عام ونصف خرجت خلالهما لكنها أصرت على العودة إلى المركز لعدم وجود مأوى لها.
وتقدمت أثناء إقامتها في المركز بشكوى رسمية ضد مدير مركز الرعاية لمعاملته السيئة لها وللآخرين.
في مركز الإصلاح شعرت عذاب بالأمان وأحست وهي بين النزيلات أنهن عائلتها التي لا تريد تركها أبدا، فهم يؤمنون لي المأوى والمأكل والملبس إضافة إلى المعاملة الحسنة من مديرة السجن والعاملات والنزيلات.
ووفر لها المركز إمكانية الالتحاق بدورات عديدة وممارسة أية هوايات، فهنالك المكتبة والنادي الرياضي ودروس الوعظ، ونادي الخياطة وصناعة الحلويات وغيره.
مديرة المركز رفعت أخيرا كتابا رسميا تطلب فيه تعيين عذاب في المركز موظفة لمساعدتها وكي تستطيع الإقامة في المركز بشكل رسمي كإحدى الموظفات به وتجد لها دخلا ومأوى دائما، وتنتظر الموافقة على التعيين.
شيماء المريضة تقيد بالسلاسل خارج المنزل
تعاني شيماء التي تبلغ الـ29 عاما من الصرع الأكبر منذ طفولتها ولم تستطع أسرتها المكونة من 12 فردا من استيعاب حالتها ومراعاتها فقد كانت تعمل في المزارع وفي الحر الشديد طوال النهار.
ولم تكن تتناول العلاج بشكل منتظم رغم توفره مجانا بعيادات وزارة الصحة ما زاد وضعها سوءا وكانت تتحول الى فتاة شرسة أثناء نوبة الصرع واعتلال الشخصية المصابة به ، وكانت ترسل من قبل أهلها إلى مستشفى الأمراض العصبية في الفحيص لفترات ثم تعاد للمنزل وتهمل من جديد وعندما كانت تعود لها الحالة من جديد كان والديها يقومان بتقييدها بالجنازير ويتم وضعها خارج المنزل تحت الدرج لأسابيع واشهر مقيدة في الحر والبرد ويرمى لها الطعام وتؤخذ لقضاء حاجتها وهي مقيدة.
ونتيجة لمعاناتها قامت شيماء بالتفكير بعمل مشكلة ما كي يتم إرسالها للسجن وتنهي معاناتها فقامت بكتابة مناشير ورمتها في إحدى المدارس فطلبها المتصرف حينها وتوسلت إليه ان يرسلها للسجن وبالفعل أرسلت إلى مركز الإصلاح والتأهيل وهنالك تم متابعتها طبيا وعرضها على طبيب مختص وإجراء الفحوص الطبية لها وأصبحت تتناول دوائها بانتظام بإشراف طبيب مركز الإصلاح المقيم وتحسنت حالتها كثيرا ، نتيجة انتظامها بأخذ العلاج وأكملت دراستها وحصلت على الثانوية العامة في السجن بتقدير جيد.
وتقول شيماء أنها تعلمت الخياطة والتطريز وصناعة الحلويات في السجن وتستطيع الخروج والعمل وأن تكون مسؤولة عن نفسها خصوصا بعد ان أدركت أهمية الانتظام في العلاج.
وأشارت شيماء بأنها أثناء وجودها في السجن طلبت العودة إلى أهلها لكنهم رفضوا استقبالها بشكل قاطع كما أنهم لم يفكروا بزيارتها يوما في سجنها وهذا الأمر أحزنها كثيرا.
وهي تتمنى ان تكمل دراستها في الحقوق لتدافع عن كل الفتيات المظلومات، وأن تساعدها أية جهة بتوفير مأوى وعمل تعيش منه.
تسنيم .. ضحية الزواج العرفي
كانت تسنيم التي تدرس في إحدى كليات المجتمع تحيا حياة مستقرة وطبيعية في كنف أسرة طيبة متوسطة الدخل ولا تعاني من أية مشاكل إلا ان تعرفت يوما بشاب يسكن بقربهم أحبته وتقدم لخطبتها من أهلها مرات عديدة ولكنهم رفضوه بشكل قاطع لمعرفتهم بأنه لديه مشاكل قانونية متعلقة بالتزوير.
وخلال تلك الفترة كان يتردد عليها في الكلية وأقنعها بفكرة الزواج العرفي الذي لم تكن تعلم عنه أي شيء وأكد لها انه زواج شرعي وأنهما سيتزوجان بشكل رسمي بعد فترة ويضعان أهلها أمام الأمر الواقع.
وبالفعل احضر اثنين من اصدقائه كشهود وكتب ورقة الزواج العرفي واستأجر لها منزلا يذهبان إليه لساعات دون علم أهلها.
وبقي الأمر على هذه الحال لمدة عام حاول فيه التقرب لأهلها كي يوافقوا على الزواج ولكنهم أصروا على رفضهم إلى ان علمت أنها حامل وكان هو في سفر لأسابيع فذهبت إلى مركز الشرطة وأخبرتهم القصة فاستدعوا أهلها وقام والدها بتقديم شكوى وفي هذه الأثناء كان مطلوبا على خلفية قضايا أخرى ولم يتم الإمساك به فأرسلت إلى مركز الإصلاح والتأهيل وبعد أربع جلسات تنازل أبوها عن الشكوى كي لا تبقى مسجلة ضدها وتحكم هي نتيجة لغياب الشاب، إلى أن تم القبض عليه بعد ستة اشهر ورفض القاضي يرفع الشكوى مجددا بعد التنازل عنها ولكنه حكم عشرون عاما على خلفية قضايا تزوير.
وتقول تسنيم في هذه الأثناء أنجبت في السجن وأرسل ابني إلى مبرة أم الحسين، وزارني أخي ووالدتي في السجن بعدها وكانوا اتفقوا مع احد أقارب والدتي لعلى تزويجي إليه وإخراجي من السجن.
ولكن، والحديث لها، رفض القاضي إتمام الزواج بسبب ورقة الزواج العرفي إلا في حال أن يأتي شريكها الذي تزوجته عرفيا ويقول بأنه لا يريدها مع ان الزواج العرفي يعتبر زنا في القانون الأردني.
وهكذا فشلت فكرة الزواج هذه، وتسنيم موقوفة في مركز الإصلاح منذ خمسة أعوام دون أي حكم لعدم كفالة أهلها إياها لإخراجها.
وفي كل عام يأتيها قرار إفراج من المحافظ ويطلب من أهلها أن يكفلوها لتخرج من السجن ولكنهم لا يوافقون (...) رغم معاملتهم الجيدة لي وزياراتهم الدائمة لي وإحضار احتياجاتي بشكل دوري وعدم وجود أي تهديد لحياتي ولكن خوفهم من نظرة المجتمع وجيرانهم يمنعهم من إخراجي، وفي كل مرة يزورونني يقتنعون بضرورة إخراجي وكفالتي ولكنهم يتراجعون لاحقا وهآنذا في السجن انتظر كفالتهم كي أخرج.
خدمات المركز
وقد كانت المفاجأة لنا أثناء زيارتنا لمركز إصلاح وتأهيل النساء في الجويدة ما وجدنا المركز عليه فالصورة المطبوعة في أذهان الناس عن السجون في الأردن عكس ما رأيناه.
فالزائر لمركز إصلاح وتأهيل النساء في الجويدة لا يشعر انه بسجن على الإطلاق بل وكأنه في سكن للنساء منظم يحوي العديد من النوادي والمرافق للنزيلات وطاقم من الشرطيات العاملات في المركز واللواتي يتعاملن بشكل اخوي بعيد عن أي أسلوب يشعر النزيلة بأنها تقبع في السجن.
ما زالت النظرة للكوادر النسائية العاملة في مراكز الإصلاح والتأهيل خاطئة وبعيدة عن الواقع بالرغم من هذه الكوادر تتميز بأنها مؤهلة علميا بشهادات عليا وسيرتهم الذاتية تخلو من أي شائبة.
الرأي التي جالت على مختلف مرافق المركز، لاحظت مستوى الخدمة الممتازة التي تقدمها إدارة السجن، فتعقد في إدارة السجن العديد من دورات التدريب المهني للسجينات كدورات الخياطة والتطريز وتنسيق الزهور والحلويات والتجميل إضافة إلى دورات في استخدام الكمبيوتر والطباعة ودورات محو الأمية والشهادة التي تحصل عليها السجينة تخلو من أي إشارة ان أنها أخذت في مركز الإصلاح.
ورافقتنا مديرة المركز المقدم فاطمة البدارين في الجولة التي شملت أيضا نادي اللياقة للسجينات الذي يحوي أجهزة لياقة متعددة لمن ترغب بإشراف مدربة متخصصة من الشرطة النسائية إضافة إلى الساحات الخارجية المخصصة لبعض أنواع الرياضة كالتنس وكرة اليد وحديقة السجن لتنزه النزيلات.
وزرنا صفوف محو الأمية وصفوف الدروس الدينية التي تعقدها الواعظة للسجينات.
وأبلغتنا البدارين أن نزيلتين تقدمتا خلال العام الماضي لامتحان الثانوية العامة في السجن ونجحتا فيه.
وأيضا كان لافتا للانتباه المكتبة المخصصة للنزيلات وما تحويه من كتب قيمة في كافة المجالات وتردد النزيلات عليها للقراءة بشكل ملفت.
كما زرنا الحضانة التي جهزت بشكل متكامل وخصص لها أربع موظفات من الأمن العام وأمنت وزارة التنمية الاجتماعية احتياجات الغرف من فرش وغيره.
وهذه الحضانة خصصت للنزيلات اللواتي لديهن أطفال شرعيين من سن يوم ولغاية ثلاث سنوات.
وتوجد حاليا ثلاث أمهات مؤهلات لاحتضان أبنائهن في هذه الحضانة، مع الإشارة إلى ان بعض الأمهات رفضن إحضار أطفالهن لوجودهم عند آبائهم أو أهاليهن.
كما زرنا عيادة الأسنان المتكاملة والموجودة في السجن بطبيب مقيم. ويوجد طبيب عام في السجن وطبيب نفسي. وفي حال أي طارىء يتم تحويل الحالات إلى مستشفيات خارج السجن، وفقا للبدارين.
وأشارت البدارين إلى ان النزيلة التي تأتي للسجن بناءا على مذكرة توقيف من الحاكم الإداري أو أي جهة قضائية بعد ان تستقبل في قسم القيود لفتح ملف لها إذا كانت قضيتها بسيطة ولا تشكل خطرا على احد يتم التنسيق مع الحاكم الإداري للإفراج عنها أو تكفيلها من قبل الحاكم الإداري.
وأضافت البدارين في اغلب الأحيان في بعض القضايا البسيطة كالسرقة ومخالفات الإقامة يتم استبدال الحكم بغرامة ولا يتم سجنها . ثم تستقبل في قسم الأمانات لحفظ كل ممتلكاتها في الأمانات ومن ثم تذهب لقسم المراقبة وبعدها توضع في قسم الادخالات لليوم التالي حتى يتم عرضها على الطبيب لإجراء الفحوصات الطبية اللازمة لها لتقييم وضعها الصحي وبعدها إذا لم تكن تشكو من أي مرض تذهب للجنة التصنيف، كي تصنف حسب قضيتها.
وتؤكد البدارين بأنه يتم تقسيم السجينات حسب نوع القضية تصنيف نوع العقوبات فهنالك مهاجع خاصة للموقوفات إداريا، وأخرى للمحكومات قضائيا كما يتم في التصنيف مراعاة السن وتكرار الجريمة، وهنالك خصوصية في التعامل مع صغيرات السن اللواتي يتم إيقافهن للمرة الأولى ووضعهن في مهاجع خاصة أكثر أمنا حتى لا تتأثر ببعض السلوكيات السيئة لبعض السجينات.
ويتسع المركز لـ450 نزيلة بنظام السرير المفرد، وحسب التصنيف حاليا يحوي كل مهجع من 3-4 نزيلات مع الإشارة إلى ان سعة المهجع الواحد تبلغ 12 نزيلة.
وبلغت الإحصائية الأخيرة لأعداد النزيلات 240 نزيلة منهن 76 فتاة موقوفات إداريا.
وأكدت البدارين ان السجينات اللواتي كن يتعاطين المخدرات تتم معالجتهن من الإدمان ومتابعة حالاتهن من الطبيب النفسي للسجن كما يتم وضعهن في مهاجع خاصة.
وأشارت إلى أن وزارة التنمية الاجتماعية توفر في كثير من الأحيان بعض احتياجات النزيلات من ملابس وأغراض شخصية وتدفع بعض الغرامات على النزيلات كما تقوم بصرف عشرة دنانير شهريا لمن لا يصلهن أي دعم من عائلاتهن.
وأشارت البدارين بأن لديها صلاحيات بصرف مبالغ مالية لبعض السجينات اللواتي ليس لديهن مصدر دخل أو معين لشراء احتياجاتهن.
وقالت البدارين أن النزيلة التي تتعلم أي مهنة في السجن أو كانت لديها القدرة أصلا على العمل ببعض الأعمال المتوفرة في مركز الإصلاح يتم تشغيلها براتب شهري في قسم الإنتاج التابع للمشاغل الحرفية بنفس المركز.
وأشارت إلى ان بعض النزيلات يعطين عائلاتهن والمحامين الموكلين للدفاع عنهن من رواتبهن في المركز، وقامت إحداهن بتعليم ابنتيها من راتبها في المركز.
وأضافت البدارين بأن هنالك نوعين من الزيارات للسجينات، إحداها الزيارات الدورية وهي ثلاث مرات في الأسبوع وزيارات خاصة في أي وقت بعد تقديم طلب للإدارة والحصول على التصريح، كما يمكن للسجينة إجراء مكالمات هاتفية دورية كل أسبوعين وفي أي وقت للمكالمات الطارئة والخاصة .
المركز الوطني لحقوق الإنسان
وعن دور المركز الوطني لحقوق الإنسان في هذه المسألة قالت رئيسة وحدة السجون في المركز نسرين زريقات أنه يعمل بشكل دائم على رصد أي انتهاكات لحقوق الإنسان ومراقبة الالتزام بها.
وأشارت زريقات إلى الزيارات التي يقومون بها لمركز الجويدة ولقاءاتهم بعدد من الموقوفات إداريا ومنهن من يقمن في مركز الإصلاح منذ 12 عاما وخمس سنوات وفترات زمنية أخرى دون أحكام ويتم توقيفهن من الحكام الإداريين وفق قانون منع الجرائم لعام 1994 الذي يعطي الحاكم الإداري صلاحية التوقيف.
وأضافت: ناقشنا مشكلتهن مع الحكام الإداريين للوصول إلى حلول ليتم مساعدة بعضهن من خلال منظمات المجتمع والإفراج عن بعضهن.
وأجرى المركز دراسة حول الموقوفات والموقوفين إداريا من النساء والرجال لتقديم التوصيات للجهات المعنية حول واقع التوقيف الإداري في الأردن.
وأشارت زريقات إلى بعض القضايا التي يتم توقيف النساء على خلفيتها التي لا تمس الأخلاق ويمكن التعامل معها عن طريق القضاء لحلها وألا تحول للحاكم الإداري.
كما طالبت رئيسة وحدة السجون في المركز الوطني لحقوق الإنسان بإعادة النظر بقانون منع الجرائم، وتشكيل لجنة من كافة الجهات المعنية ذات العلاقة لدراسة قضية الموقوفات إداريا ومحاولة إيجاد الحلول لها.
لجنة الحريات النيابية
رئيس لجنة الحريات في مجلس النواب الأردني فخري اسكندر أشار إلى أنهم كلجنة لم يقوموا بعد بزيارة الموقوفات إداريا في السجن للإطلاع على أوضاعهن ومحاولة إيجاد الحلول لهن ولكن النية موجودة لديهم لزيارة السجن خلال الأسابيع القادمة.
ولامَ إسكندرُ الحكومةَ واتهمها بالقصير في هذه القضية واعتبر أنها ومؤسساتها المختلفة كوزارة التنمية الاجتماعية وغيرها معنية بالدرجة الأولى بدراسة هذه الحالات ومحاولة إيجاد حلول لها.
وقال بأنه لا يجوز بقاؤهن في السجن للأبد دون ذنب، وطالب بتوفير أماكن خاصة لإيوائهن وتوفير فرص عمل لهن ليحيين حياة طبيعية.
ملاحظة : اسماء الموقوفات في التحقيق غير حقيقة ولكن القصص واقعية








5118 ,Amman 11183, Jordan