نظمت لجنة المرأة في مجمع النقابات المهنية وجمعية العفاف الخيرية ندوة بالمجمع أمس الاول حول "رفع التحفظات على اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (سيداو)" ، أشار فيها مدير جمعية العفاف الخيرية مفيد سرحان إلى أهمية الأسرة ودورها في بناء المجتمع ، وأنها أصبحت مستهدفة من أعداء الأمة ، وقال ان كثيرا من المؤتمرات الدولية المتعلقة بالأسرة والمرأة وسيلة لتحقيق هذه الأهداف ، حيث ان مقرراتها تأخذ صفة الإلزام للدول ، وهي لا تراعي الدين أو خصوصية الأمم والشعوب.
وأضاف سرحان أن اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة هي واحدة من الاتفاقيات التي وقع عليها الأردن مع تحفظه على بعض المواد فيها. إلا أن مجلس الوزراء قرر في أوائل شهر شباط الماضي رفع التحفظ عن المادة الخامسة عشرة من الاتفاقية ، دون الرجوع إلى الجهات التشريعية أو الحوار مع مؤسسات المجتمع المدني الممثلة لواقع المجتمع ، مؤكدا ان القضايا التي تهم المجتمع يجب ان تأخذ الوقت الكافي من النقاش والحوار.
واستعرضت ميسون دراوشة أهم بنود الاتفاقية مشيرة إلى أن الغرب يسعى إلى عولمة الحياة دون الالتزام بالدين أو القيم ، من خلال مواثيق واتفاقيات ملزمة ، وهي في مجملها تقوم على فصل الدور عن الجنس بمعنى توحيد الأدوار بهدف تقاسمها بين الرجل والمرأة ، وعدم إلصاق الأمومة ورعاية الأسرة بالمرأة ، وأن الأمومة وظيفة اجتماعية.
وتناولت دراوشة أهم وأخطر إشكاليات اتفاقية سيداو ، وهي المطالبة بالتساوي المطلق والتماثل التام بين الرجل والمرأة ، مما يترتب عليه إزالة أي فوارق بين الرجل والمرأة ، واعتبار أي فوارق تمييزاً أو عنفاً ضد المرأة ، كما أنها تلغي ولاية الأب على الابنة البكر ، وتسمح بزواج المسلمة بغير المسلم ، وتلغي الإذن بالخروج والسفر للزوجة ، وان ذلك يعد مساواة للرجل والمرأة أثناء الزواج (نفس الحقوق والمسؤوليات) ، مشيرة الى أن الأردن ليس الدولة الوحيدة التي تحفظت على بنود هذه الاتفاقية وإن كانت التحفظات بنص الاتفاقية لا قيمة لها.
وتحدث الدكتور منذر زيتون حول الآثار الاجتماعية المترتبة على رفع التحفظات عن المادة (15) من الاتفاقية ، مبيناً أن اعتبار بعض الدول عقد الزواج من العقود المدنية ، وليس من العقود الشرعية ليس مقبولاً ، لأن عقد الزواج عقد شرعي يجب أن ينعقد بناء على الشرع بأركانه وشروطه ، وان الاتفاقية تبيح للمرأة تزويج نفسها من غير ما أقره الشرع والعرف والقانون من اشتراط الولي.
وفي الجانب القانوني تحدث المحامي نائل أبو فرحة مبيناً أن عددا من الدول التي تنادي بالديمقراطية وحقوق الإنسان ولها وزنها العالمي وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية ، والدولة التي تصنف نفسها بأنها من دول عدم الانحياز (سويسرا) لم تصادق على هذه الاتفاقية ، مما يطرح التساؤل عن سبب عدم التوقيع إذا كانت هذه الاتفاقية تحقق العدالة للمرأة وترفع عنها الظلم والتمييز ولماذا التركيز على الدول العربية والإسلامية.
وعالجت الدكتورة ساجدة أبو فارس الجوانب الشرعية لإلغاء التحفظات مشيرة إلى أن خروج المرأة المتزوجة بدون إذن زوجها وسفرها وتنقلها دون إذن منه يتنافى مع مقصد شرعي في الزواج وهو تحقيق السكن والمودة والرحمة ويفقدها حق الرعاية من قبل الأب أو الأخ أو الزوج.








5118 ,Amman 11183, Jordan