الملكة رانيا تؤكد اهمية دور «الاونروا» بمساعدة الفلسطينيين خلال وبعد الحرب الاسرائيلية على غزة

Printer Friendly, PDF & Email
image

أكدت جلالة الملكة رانيا العبدالله أهمية دور وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) لمساعدة اللاجئين الفلسطينيين وتخفيف معاناتهم خلال الحرب الاسرائيلية على غزة وبعد انتهائها.

وقالت جلالتها خلال مشاركتها بجانب من الاجتماع الاستثنائي للجنة الاستشارية للوكالة اننا نقدر الصعوبات والتحديات المالية التي تواجهها الوكالة وانه من غير المتوقع ان توقف الوكالة خدماتها الانسانية للاجئين ، مؤكدة ان الوكالة كانت الأمل المنشود لتوصيل المساعدات الانسانية والطبية والغذائية للفئات المتضررة من أهالي غزة خلال تلك الحرب.

واستنكرت جلالتها تجاهل اسرائيل للقانون الدولي وحجم الدمار الذي سببته تلك الحرب ، مؤكدة ان الفرصة لم تكن متاحة للفلسطينيين للحصول على مثل هذه المساعدات لولا الجهود الكبيرة التي بذلتها الأونروا.

وأشارت جلالتها الى دور الوكالة في تقديم الخدمات المختلفة للاجئين الفلسطينيين في مناطق العمليات في مجالات التعليم والصحة والاغاثة الاجتماعية.

وقالت إن الأحداث الاخيرة أكدت التزام موظفي الوكالة واستعدادهم للعمل لساعات طويلة رغم تعرض منشآتهم للقصف الاسرائيلي والدمار الشامل بل ان بعضهم تعرض للاصابة والقتل الا انهم وبالرغم من ذلك تجاوزوا تلك المحنة في سبيل مواصلة تقديم الخدمات بالرغم من محدودية الموارد وقلتها.

ووصفت جلالتها طواقم الأونروا العاملين بالميدان بالأبطال وبالأمل المنشود وان العالم مدين لهم بالفضل وعلينا ان نقدم المزيد من الدعم والمساعدة من اجل تمكينهم من تحقيق اهدافهم ، مشيرة الى الأوضاع المالية الصعبة التي تعاني منها الوكالة في ظل الوضع في فلسطين وغزة والذي يصعب تصورة خاصة ان الأطفال محرومون من ممارسة طفولتهم وبراءتهم في المدارس والمنازل.

وأعربت جلالتها عن تقديرها لكل موظف وموظفة للاونروا عمل في غزة لتخفيف معاناة الجرحي والمصابين وتقديم المساعدات لهم ، مؤكدة ان تقديم المساعدة لهذه الفئات وانقاذ الطفولة يعتبر في سلم أولوياتنا ، داعية أعضاء اللجنة الى تشجيع حكوماتهم ومؤسساتهم للتبرع للأونروا بما يمكنها من مواصلة رسالتها الانسانية تجاه تلك الشرائح.

وأكدت جلالتها ان الآونروا تمثل موقف الحياد والموضوعية والتعددية"وعلينا ان نقدم ما في وسعنا لتمكينها من مواصلة تقديم الخدمات المختلفة للاجئين الفلسطينيين.

وفي نهاية الاجتماع عقد رئيس اللجنة مندوب النرويج تور وينزلاند والمفوض العام للأونروا كارين أبوزيد مؤتمرا صحفيا أكدا فيه أن التحدي الأكبر الذي تواجهه الوكالة هو مواصلة خدماتها للاجئين الفلسطينيين بنفس المستوى الحالي ، مشيرين الى ان الحملة التي تم البدء بها لجمع التبرعات أسفرت عن تقليص العجز من66 مليون دولار الى52 مليونا.

ولفتا الى ان ميزانية الوكالة للعامين المقبلين2010 - 2011 ستكون بواقع مليار وخمسين مليون دولار وهو يشكل تحديا كبيرا للوكالة.

وثمنا الكلمة التوجيهية التي ألقتها جلالة الملكة ، مشيرين الى ما قالته جلالتها بأن العالم مدين للأونروا بالامتنان والعرفان لحرصها على توصيل المساعدات الانسانية والغذائية والطبية لمتضرري الحرب الاسرائيلية من أهالي قطاع غزة ، مؤكدين ضرورة فتح المعابر وتوحيد صفوف القوى الفلسطينية بما يسهل تقديم هذه المساعدات.

يذكر أن الوكالة تلقت 120 مليون دولار من اصل المناشدة التي أطلقتها لاعادة ترميم وتأهيل واصلاح المنازل والمباني المدمرة في غزة ، مشيرين الى المؤتمر الدولي الذي سيعقد في شرم الشيخ في الثاني من الشهر المقبل لهذه الغاية.

وأعربا عن تقديرهما للدعم الذي تلقته الوكالة من البحرين وقطر والامارات والكويت حيث تم قبول هذه الدول في عضوية اللجنة الاستشارية ، مشيرين الى اللجنة الدولية لتقصي الحقائق برئاسة أمين عام الأمم المتحدة لتحديد مسؤولية الحرب والدمار وقتل المواطنين الأبرياء.

وأكد ممثلو الدول الأعضاء في اللجنة التي تضم24 عضوا عاملا ومراقبا ضرورة دعم وكالة الغوث لتمكينها من القيام بمهامها على الوجه الاكمل باعتبارها تمثل التزام المجتمع الدولي بقضيتهم لحين حلها وفقا لقرارات الشرعية الدولية.