ناشطات : تقرير التنمية البشرية كشف عددا من التهديدات المحفزة لنمو العنف ضد النساء

الرئيسية > المركز الاعلامي > الأخبار > ناشطات : تقرير التنمية البشرية كشف عددا من التهديدات المحفزة لنمو العنف ضد النساء
Printer Friendly, PDF & Email

   ركز تقرير التنمية البشرية للمنطقة العربية للعام 2009 الصادر مؤخرا برعاية برنامج الامم المتحدة الانمائي على التحديات التي يواجهها امن الانسان العربي ، مشيرا الى قائمة من التهديدات بينها العامل الاقتصادي ومشاكل البطالة والجوع والنمو السكاني.

كما ركز التقرير على انعدام الامن لدى الفئات الضعيفة لا سيما المرأة وشرائح اللاجئين والمهجرين.

وأكد ان العنف ضد النساء في المنطقة العربية يأخذ طابعا "أسريا وممأسسا" يتراوح بين العنف الجسدي وبعض الممارسات الثقافية والاجتماعية.

"الدستور" استطلعت عددا من الاراء حول النتائج التي خلص لها التقرير ، لا سيما محور العنف ضد المرأة.

رئيسة الاتحاد النسائي العام نهى المعايطة ترى ان التهديدات التي وردت في التقرير والتي تهدد الامن الانساني للمواطن العربي موجهة نحو المرأة اكثر من الرجل ، وأن المرأة هي المتأثر الاول بهذه التهديدات.

وقالت ان المحاور التي تناولها التقرير وجلها تنموية تزيد من معاناة المرأة وتشكل تهديدا بالدرجة الاولى لها ، مثل انتشار الفقر والبطالة وتدني مشاركة المرأة في سوق العمل وشح المياه وكل ذلك يزيد من الضغوط على المرأة ويشكل أداة رئيسة لنمو العنف ضدها.

وأشارت المعايطة الى ان التقرير يركز على السلبيات اكثر من الايجابيات بعكس التقارير السابقة التي كانت تبرز بعض الايجابيات خاصة فيما يتعلق بالمرأة ومدى ما تحقق من انجازات.

ورفضت المعايطة مصطلح جرائم الشرف الوارد في التقرير بقولها "انها جرائم ولا علاقة لها بالشرف وكان الاجدر بالتقرير ان يضع الحلول ويكشف عن مسببات هذه التهديدات وربطها بتركيبة المجتمع العربي ككل".

وأضافت ان تحدي شح المياه في الوطن العربي والاردن خاصة يؤدي للابتعاد عن الزراعة ويزيد من الفقر الذي هو اصلا مرتبط ارتباطا وثيقا بالمرأة. كما ان مشاركة المرأة في سوق العمل التي هي اصلا متدنية سوف تتدنى اكثر بتقليص فرص العمل الناتج عن الازمة الاقتصادية في العالم العربي.

وأكدت الناشطة في مجال حقوق المرأة والطفل المحامية رحاب القدومي أن العنف ضد المرأة تزامن مع الازمة الاقتصادية التي يعاني منها العالم العربي بصورة عامة والدول العربية بصورة خاصة ، مشيرة الى ان كل ذلك يؤدي الى ضغوطات على كلا الزوجين وبالتالي تترجم الى عنف عند الرجل خاصة في منزله ، اي ان العامل الاقتصادي سبب اساسي للعنف المنزلي.

وقال القدومي ان المستوى الثقافي للمرأة العربية قد لا يلاقي استحسانا عند الرجل العربي وبالتالي تعتبره احد مسببات العنف ضد المرأة ، لان الرجل الشرقي يرغب بالتفوق دوما على المرأة. واخيرا ترى القدومي ان التشريعات الموجودة في الوطن العربي غير مفعلة ولا تطبيق عمليا لها ، الامر الذي يزيد من ظاهرة العنف ضد المرأة.

المديرة العامة لمؤسسة نهر الاردن فالنتينا قسيسية قالت انه يجب التعامل مع أمن الإنسان وتوفيره للمجتمع في العالم العربي من خلال البعد التنموي الاقتصادي والاجتماعي ، مشيرة الى أن التنمية المستدامة والعمل الجدي في هذا الإطار مع المجتمعات المحلية وإيجاد الحلول بمشاركتها ، هي الحل الأسلم لدفع عجلة التنمية وضمان أمن الإنسان.

وأضافت ان انعدام الامن الشخصي للفئات الضعيفة في المجتمع العربي لا سيما الطفل ، لا تقتصر اسبابه على الثغرات القانونية من غياب المساءلة وعدم تطبيق الأحكام بشكل صارم ، ولكنها تتمثل في فكرة التملك والسلطة التي يمارسها الابوان على الطفل ، معبرة عن أملها بان يؤدي تنفيذ برامج التوعية الى الحد من أسباب مشكلة الاساءة للأطفال والعنف الأسري والحد منها.