«العنف الاسري» في تزايد .. وقضايا الاعتداء الجسدي على الزوجات تسجل أعلى الارقام

الرئيسية > المركز الاعلامي > الأخبار > «العنف الاسري» في تزايد .. وقضايا الاعتداء الجسدي على الزوجات تسجل أعلى الارقام
Printer Friendly, PDF & Email
image

 على الرغم من تزايد الجهود الرامية للحد من ظاهرة العنف الاسري الا ان الارقام الرسمية تظهر تزايدها عاما بعد عام ففي حين تعاملت ادارة حماية الاسرة مع 675 قضية عنف اسري عام 2007 فانها بالمقابل تعاملت عام 2008 مع 729 قضية.

وفي تأكيد على ان النظم الاجتماعية ما زالت تعطي الزوج الحق في التصرف في مختلف شؤون الاسرة باستعمال جميع الأساليب بما في ذلك العنف داخل الأسرة فقد جاءت قضايا الاعتداء الجسدي خصوصا على الزوجات في مقدمة هذه القضايا من حيث العدد.

ورغم تعدد النظريات العلمية حول اسباب العنف الأسري فان الاحباط ومستوى التعلم بقيت تبرز دوما كأبرز اسباب هذه الظاهرة.

وتشير الارقام الرسمية الى ان اخطر هذه القضايا هي القضايا الجنسية الواقعة على الاناث والتي توزعت حسب نوعها الى 16 قضية اغتصاب عام 2007 مقابل 12 في العام الماضي 40و قضية هتك عرض يقابلها 38 قضية خلال 2008 فيما كان عدد قضايا الحض على الفجور والزنا والحض على ممارسة البغاء والاجهاض القسري 24 قضية عام 2007 مقابل 26 عام ,2008

بينما كانت الاعتداءات الجنسية على الذكور اقل عددا حيث شهد العام 2007 (17) قضية توزعت بين الاعتداءات الجنسية والايذاء واختلاق الجرائم وانخفض عدد هذه القضايا عام 2008 الى 10 قضايا.

امام الاعتداءات الجسدية فقد كانت الحجم الاكبر من القضايا التي تعاملت معها ادارة حماية الاسرة حيث شهد العام 2007 (572) قضية كان نصيب الزوجات منها 459 قضية ايذاء والاطفال 74 قضية وهو الرقم الذي ارتفع عام 2008 الى 642 قضية كان منها 47 قضية اعتداء جسدي على الاطفال 562و قضية على الزوجات واللافت ان سجلات الادارة تشير الى وقوع 6 حالات اعتداء على الامهات عام 2007 11و حالة عام ,2008

ويعد العنف الجسدي أكثر أشكال العنف وضوحاً ويتم باستخدام الأيدي أو الأرجل أوباستخدام أي أداة من شأنها أن تترك آثاراً واضحةً على جسد المعتدى عليهم.

ومن مظاهر العنف الجسدي الممارس على المرأة ما يسمى جرائم الشرف حيث يقتل الأب أوالأخ أوالقريب الفتاة فقط للاشتباه باقامتها علاقة مع شاب أولأنها تخالفه الرأي في اختيار الزوج حيث شهدت المملكة 9 حالات من هذا النوع خلال العام 2007 ارتفعت الى 11 قضية خلال العام الماضي.

ويعاقب قانون العقوبات الاردني على أشكال العنف الجسدي حسب الشدة .. ففي جرائم الإيذاء البسيط والمعاقب عليه بالحبس مدة لا تزيد على سنة أوبالغرامة التي لا تزيد على عشرين يوما مع تعليق تعقب الدعوى العامة على تقديم الشكوى إذا لم تزد مدة التعطيل على عشرة أيام في حين تصبح العقوبة من ثلاثة أشهر إلى ثلاث سنوات إذا تجاوزت مدة التعطيل عن العمل عشرين يوما أما اذا ادى الفعل الى قطع اواستئصال عضو اوبتر احد الاطراف اوالى تعطيلها اوتعطيل احدى الحواس عن العمل ، اوتسبب في احداث تشويه جسيم او اية عاهة اخرى دائمة اولها مظهر العاهة الدائمة ، عوقب الفاعل بالاشغال الشاقة المؤقتة مدة لا تزيد على عشر سنوات.

أما جرائم القتل فقد عاقب عليها المشرع في المواد 326( - )328 من قانون العقوبات وتبدأ العقوبة من الاشغال الشاقة خمسة عشر سنة على القتل القصد غير المقترن بأي ظرفْ من ظروف التشديد وقد تصل إلى الاعدام في حالات حددها المشرع في المادة (328) من قانون العقوبات.

وقد أفرد المشرع نصاً خاصاً - هونص المادة (340) من قانون العقوبات - لجرائم القتل أوالايذاء المقترن بالعذر المخفف بحيث يستفيد من العذر المخفف من فوجىء بزوجته اواحدى اصوله اوفروعه اواخواته حال تلبسها بجريمة الزنا او في فراش غير مشروع فقتلها في الحال اوقتل من يزني بها اوقتلهما معا اواعتدى عليها اوعليهما اعتداء افضى الى موت اوجرح اوايذاء اوعاهة دائمة والذي تستفيد منه الزوجة أيضاً في حال توافر العناصر ذاتها.

غير أن القضاء استقر على أن الاستفادة من العذر المخفف في جرائم القتل بدافع الشرف ليست قاصرة على الحالات التي تستجمع جميع العناصر المنصوص عليها في المادة (340) حيث يستفيد من العذر المخفف من يرتكب هذه الجرائم وهو في حالة ثورة غضب شديد بسبب سوء سلوك المجني عليها.

مديرة حقوق الانسان في وزارة العدل الدكتورة رنا عجوة تشير في ختام دراسة اعدتها حول العنف ضد المرأة الى اهمية اجراء تعديلات على بعض النصوص القانونية التي تتناول بعض صور العنف الأسري - جرائم الشرف - بالاضافة إلى ضرورة التركيز على نشر الثقافة المضادة لثقافة العنف من خلال التركيز على وسائل الاعلام التي تلعب دوراً أساسياً وفاعلاً في مجال نشر الوعي ، وكذلك ضرورة التركيز على نشر المفاهيم الدينية الصحيحة التي تناهض العنف الأسري بكافة أشكاله.

بينما تذهب المحامية نادية العديلي الى تحديد بعض النصوص القانونية التي يستوجب تعديلها وتقول ان قانون الحماية من العنف الاسري وفر الحماية للافراد الذين يقيمون معا في بيت اسري في حين ان كثيرا من قضايا العنف خصوصا ضد الابناء تتم على الرغم من انفصال الزوجين.

وتشير في ختام بحث تقدمت به لنيل اجازة المحاماة الى ضرورة توفير الحماية للابناء بعد سن الثامنة عشر حيث تقع حالات عنف عديدة على الابناء (خصوصا الاناث) رغم بلوغها سن الرشد موضحةً ان القانون حدد الاسرة بالزوج والزوجة والابناء والاخوة والوالدين المقيمين معا اضافة الى الاشخاص المشمولين بحضانة اسرة بديلة دون سن الثامنة عشرة.