تحت عنوانالمرأة الناقدة انتدى بيت تايكي صباح امس في مستديرة شارك فيها كل من الدكتور غسان عبد الخالق والدكتور مصلح النجار والكاتبة شهلا العجيلي والدكتورة ريم مقطش والدكتورة رولا قواس والناقدة نيرة المنياوي والقاصة جميلة عمايرة وادار الجلسة الناقدة رفقة دودين والناقد نزيه ابو نضال.
وأكدت الناقدة رفقة دودين في كلمة افتتاحية لها ان مشروع مجلة تايكي في مساجلة قضية المبدعة ناقدة مشروع يسعى لبناء هوية ابداعية نسوية من مكونات الثقافة الوطنية وبالتواصل مع الارث النسوي العربي كما قالت واضافتلقد اكدت الدراسات اهمية ان تنخرط المرأة المبدعة في حقل النظرية بل وان تطور خطابا معرفيا ونقديا منهجيا خاصا بها خدمة لقبولها على الساحة الاكاديمية ذات الاعراف المرموقة والصارمة.
واشار الناقد نزيه ابو نضال ان في الاردن الكثير من الناقدات اللائي اصدرن الكثير من الكتب والدراسات وقدم ببلوغرافيا بأسمائهن وعددهن مشيرا الى انهن يقاربن خمسا وعشرين ناقدة الآن كما اكد ان المرأة الناقدة لاتزال تنطلق من موقع ايديولوجي في الدفاع عن بنات جنسها والرد على الذكر القامع لذا يرى ابو نضال ان النقد الجمالي نُحّي لصالح الخطاب النضالي عند الناقدة الاردنية والعربية بوجه عام.
من جهته أشار الدكتور غسان عبد الخالق ان الخمسة والعشرين ناقدة اللاتي اشار اليهن ابو نضال لايمكن اعتبارهن جميعا ناقدات واضافوفقا للمعايير العلمية والاكاديمية فان الناقدات الموجودات حاليا على الساحة النقدية الاردنية لايتجاوزن الاثنتين او الثلاث اما الباقيات فهن كاتبات واعددن دراسات قد تكون مهمة لكن لايمكن اعتبارهن ناقدات وأكد د. عبد الخالق ان مجتمعنا لازال يشكك بوجود امرأة ناقدة تنتج فكرا وتحليلا عميقا للادب والحياة.
اما الدكتور مصلح النجار فقد اكد ان الحالة النقدية في الاردن متقدمة على الحالة الابداعية بصورة عامة وعن الحركة النقدية النسوية في الاردن قالبدأت منذ بداية الخمسينيات لكنها كانت ضعيفة للغاية ولو راجعنا ارشيف اهم الصحف الادبية في تلك الفترة لخرجنا باسمين او ثلاثة اسماء نسوية ناقدة فقط ومنهن سلمى الخضرا الجيوسي وثريا ملحس وبثينة جردانة وغيرهن من الاسماء القليلة ذات النتاج القليل . واكد د. النجار ان الساحة النقدية النسوية في الاردن شهدت فترات فراغ وانقطاع طويلة مشيرا الى انه ومنذ صدور كتاب نقدي لامينة العدوان حول الشعر الاردني في اواسط السبعينيات فان النقد النسوي قد توقف حتى بداية التسعينيات.
كما اكدت نيرة المنياوي ان النقد عملية قراءة عميقة للنص بفهم وتحليل واستشهدت بآراء الناقدة يمنى العيد التي قالتانا أقرأ اذا انا ناقدة ، واشارت الى ان المرأة لديها القدرة على ملاحظة التفاصيل الدقيقة في الادب والحياة بينما يلاحظ الرجل الاطر الخارجية.
الكاتبة شهلا العجيلي رأت ان المبدع لايفرق عادة بين الناقد الذكر والناقد الانثى اما المتلقي لاسيما في عالمنا العربي فهو لايثق الا بالناقد الرجل واكدت ان ماتواجهه المرأة الناقدة في الاردن لايختلف عما تواجهنه الناقدات في باقي العالم العربي.
وترى الدكتورة الناقدة ريما مقطش ان النقد غير موصول بامرأة او رجل وهو تحليل علمي وموضوعي للنص الادبي بالاساس وقالتانا اطبق المنهج المناسب في دراستي للادب بغض النظر عن جنس الكاتب فقد تناولت اعمال مؤنس الرزاز وفقا للمدرسة النفسية بينما تناولت شعر جريس سماوي انطلاقا من المدرسة الشكلية .
واكدت الدكتورة رولا القواس ان مهمة المرأة الناقدة شاقة ومزدوجة فهي تحلل النص الادبي بصورة منهجية وعلمية ثم تنظر الى رأي النقاد الرجال تجاه ذلك النص وتحاول الرد عليه ونقده ايضا مشيرة الى ان طبيعة المرأة تميل الى الانتاج والعطاء والنقد.
كما قالت القاصة جميلة عمايرة ان تاريخ الادب العربي لازال تاريخا ذكوريا بامتياز بينما يتم حجب الكثير من التجارب النقدية والابداعية للمرأة العربية.
واختتمت الندوة التي سيتم نشرها في عدد مجلة تايكي القادم بنقاش شارك فيه عدد من الضيوف والصحفيين.








5118, Amman 11183, Jordan