مجرد كلمة: يوم المرأة

الرئيسية > المركز الاعلامي > الأخبار > مجرد كلمة: يوم المرأة
Printer Friendly, PDF & Email

بمناسبة يوم المرأة العالمي وباستحضار ما تحقق للمرأة الاردنية من مكاسب وما حققته بجهدها ودأبها كثير ومهم ويبعث على الاعتزاز ومع كل ذلك فما زالت المرأة عندنا مغبونة وما زال أمامها شوط كبير لتحقيق المساواة الكاملة ونيل كامل حقوقها وهذا لا يتحقق الا بالخلاص من العقدة الذكورية الاستعلائية التسلطية ومن القوانين والمنظومة الاجتماعية التي لا تزال تصادر الكثير من حقوقها وتقيد حركتها وتعيق انطلاقتها.

وعدد الاناث في الاردن أقل قليلا من الذكور فوفق أرقام دائرة الاحصاءات تتجاوز النسبة الـ48 بالمائة من عدد السكان مع ملاحظة أن زواج الذكور الاردنيين من الاجنبيات أكثر من زواج الاناث من أجانب ولا تزال الافضلية للمواليد عند الكثير من العائلات هي للذكور لكن من المهم الانتباه الى أن نسبة الاناث تزيد على الذكور في بعض الجامعات وفي كثير من مجالات وآفاق التفوق والابداع على اختلاف المستويات فالمهم هو الانجاز والحضور النوعي ليس العددي وهذا مؤشر ايجابي ويجسد الكثير من ملامح التحولات الاقتصادية الاجتماعية الايجابية.

وصحيح أن نسبة مشاركة المرأة في سوق العمل لا تزال ضئيلة وفق أرقام دائرة الاحصاءات ولا تتجاوز 15 بالمائة لكن المهم الاشارة الى تميز المرأة وابداعها وتصدرها القيادة في كثير من مواقع العمل في القطاعين العام والخاص وتفوقها وحضورها في المحافل والهيئات الدولية والاقليمية كما المحلية وقبل كل ذلك وأهم منه تفوق المرأة وبصمتها وقيادتها وعصاميتها في العائلة فالكثير من الامهات صنعن بالصبر والكفاح والارادة والتضحية والايثار معجزات مشهودة ومشرفة على صعيد وحدة العائلة وتجاوزن بتنشئة الابناء والبنات وتعليمهم وتربيتهم وتأهليهم كل معوقات الفقر وقساوة المجتمع وسوء وغدر واحباط الآباء وهؤلاء الامهات القابضات على جمر رسالة الامومة يجب ان تكون لهن الصدارة وزمام الأمر في الدنيا كما الجنة في الآخرة.

ولعل ما يلفت النظر أن في سدة السلطة القضائية 46 من القضاة هن من الاناث وفي السلطة الرابعة هناك الكثير من الزميلات المبدعات الخلاقات اللواتي أثبتن حضورا وانجازا في الداخل والخارج وللمرأة حضور ومشاركة في كل المهن لكن لا يجوز أن يبقى محظورا على المرأة أن تلتحق بالقضاء الشرعي ولا يجوز حرمان المرأة من الارث وآن الاوان لسن قانون يحفظ حقها في الارث وفقا للشرعة الالهية والقوانين الوضعية والموجبات الاخلاقية والحقوق الاقتصادية ويجب الانتصار للمرأة في وجه العنف الاسري وهذا واجب الرجل قبل المراة نفسها ويجب وقف ذبح المرأة بزعم الشرف والتطاول عليها استنادا لموروث خاطىء وظالم ومن حق الاردنية منح جنسيتها لابنائها واذا كان مفهوما القيد بالنسبة للزوج الفلسطيني فانه غير مبرر لسائر الجنسيات والحديث عن حقوق المرأة يطول لكنه يجب أن يستمر والى أن تتحقق المساواة الكاملة وتزال اسباب التمييز على أساس الجنس.