إرشادات تنظيمية لفترة ما بعد الولادة

الرئيسية > المركز الاعلامي > الأخبار > إرشادات تنظيمية لفترة ما بعد الولادة
Printer Friendly, PDF & Email
image

صحة الأم :
إن حالة الأم الصحية ضرورية كما هي الحالة الصحية للطفل . على الأم أن تكون في حالة صحية جيدة حتى تستطيع أن تهتم بطفلها وترعاه رعاية جيدة . بعد الولادة بأسبوعين عليها أن تأخذ قسطا من الراحة . وبعد ذلك عليها أن لا تجهد نفسها، فأعمال البيت الثقيلة والمناسبات يجب أن تؤجل بعد الولادة بشهر على الأقل . المشي الخفيف وحمل الطفل أمور بسيطة يمكن لها القيام بها . ويفضل أن تنام الأم ساعات كافية، فإذا نام الطفل، على الأم أن تنام كذلك .
يجب مراعاة ما يلي للحفاظ على صحة الأم:
1- مراعاة الوزن والتغذية :عليك أن تأكلي وجبات غذائية متوازنة
معظم النساء يزددن وزنا بعد الولادة. وينقص الوزن عادة خلال 2 - 3 أيام بعد الولادة . وأهم أسباب الوزن الزائد للأم الحامل هو وزن الطفل، السائل المحيط بالجنين، فسيولوجية السوائل داخل الخلايا، المشيمة، وزيادة كمية الدم . يبلغ وزن الرحم 1 كغ في الشهر الأخير من الحمل، ويبدأ بالتضاؤل إلى 50 - 60غ بعد الولادة . وبهذا النقص قد تشعر الأم وكأنها تمشي في الهواء، إلا أن فقدان الأنسجة الدهنية التي تم تراكمها أثناء الولادة يأخذ وقتا كبيرا وهذا يجعلك تشعرين بخيبة أمل إذا كنت تتوقعين أن تعودي إلى حجمك الطبيعي قبل الحمل، ولا يجب عليك ان تتبعي حمية قاسية لفقد الوزن حتى تصلي مرحلة ما قبل الحمل. عليك أن تأكلي وجبات غذائية متوازنة وأن تأخذي قسطا كبيرا من الراحة حتى تستعيدي الشفاء .
ليس من الضروري للأم التي ترضع طفلها أن تهتم بفقدان الوزن، حيث تفقد الكثير من الدهون والأحماض الأمينية عند إدرار الحليب . إذا كنت تزدادين وزنا، فهذا ليس بسبب الحمل بحد ذاته، وإنما بسبب عاداتك الغذائية أثناء الحمل. فليس المهم كمية الطعام الذي تأكلينه . امنعي نفسك عن الحلويات أو أي أكل ذي سعرات حرارية عالية . وبدلا من ذلك يفضل الطعام الطبيعي المتوازن غذائيا، فالأم التي ترضع طفلها عليها أن تأخذ أكبر كمية من الطعام المتوازن ذي النوعية الجيدة . فضاعفي كمية الحليب والفواكه الطازجة والخضراوات والطعام الغني بالبروتين.
2- التخطيط الأسري :
إن التوقيت المناسب لولادة أخوة لطفلك يجب أن يكون على الأقل من ستة أشهر إلى سنة بعد الوضع وذلك بعد تستعيد الأم حالتها الجسدية والعقلية بشكل كامل . وتحيض الأم من جديد بعد شهر أو شهرين من الوضع إذا كانت سريعة،وغالبا ما تبدأ بالحيض بعد ثلاثة أشهر من الوضع .إضافة إلى ذلك، فإنها تبدأ بإنتاج البويضات بعد 40 -50 يوما من الوضع وذلك يكون قبل الحيض . بعد أن تشفى المنطقة التناسلية، وفي خلال 4 - 6 أسابيع يمكن القيام بالعلاقات الزوجية الجنسية في أي وقت . لهذا على الزوجين مشاورة بعضهما واضعين بعين الاعتبار التخطيط الأسري واختيار الوقت المناسب لقيام العلاقات والتي غالبا ما تبدأ بعد الأسبوع الرابع من الوضع . فإذا أردت التأكد من الوقت المناسب، ابدئي القيام بالعلاقات الجنسية بعد الفحص الأول بعد الوضع .

طرق منع الحمل :
يوجد مجموعتين من الطرق لتنظيم منع الحمل :
الطريقة المؤقتة والطريقة الأبدية . أما المجموعة المؤقتة فتكون بواسطة استخدام العازل الذكري أو بأخذ الحبوب المانعة للحمل أو عن طريق اللولب الذي يوضع بالرحم أو عن طريق تحميلة المهبل .بالنسبة لمجموعة الطرق الدائمة، فتكون عن طريق العمليات بالاستئصال ، فلا يمكن استرجاع ما استؤصل . وما يتعلق بفعالية كل طريقة، فإن معدل الحمل السنوي للواتي يستخدمن حبوب منع الحمل 1و0 % ونسبة الحمل عند اللواتي يستخدمن اللوالب 2-4 % ، وتصل النسبة إلى 1% عند اللواتي يستخدمن تحميلة المهبل و14 % في حال استخدام العازل. إذا اخترت طريقة درجة الحرارة القاعدية بسبب اعتقادك بان الطرق الأخرى غير مناسبة، فاعلمي أنها طريقة غير آمنة لأن الدورة الشهرية للأم لا تكون قد عادت إلى وضعها الطبيعي، تعتبر بعض الطرق خاطئة ولا تناسب حالة الأم . فعلى سبيل المثال: يجب أن لا تختار الأم المرضع حبوب منع الحمل لأن هذه الأدوية تحتوي على كمية من الهرمونات التي يمكن أن تنتقل من الأم للطفل عن طريق الرضاعة . عليك مراجعة طبيبك قبل استخدام أي وسيلة من هذه الوسائل .
3- الفحص الطبي بعد الولادة :
يجب على كل أم أن تتعرض للفحص الطبي خلال الستة أسابيع الأولى بعد الولادة . استشيري طبيبك عن أي عارض أو علامة تشاهدينها، ويكون ذلك في الوقت الذي يقوم فيه الطبيب بفحص حالتك الصحية وفحص حالة استعادتك للشفاء . يتضمن الفحص الطبي عدة أمور تحدد حالتك الصحية، هذه الفحوص : ضغط الدم ووزن الجسم وفحص البول وحالة الصدر والطمث وفحص نظافة المهبل وكذلك المنطقة التناسلية ويمكنك استشارة طبيبك حول الأمور التي تخص التخطيط الأسري .
4- المشاكل والاضطرابات العاطفية :
قد تواجهين بعض المشاكل عندما تحملين بطفلك بكل قوتك مثل : التعب أو أمراض بكتيرية أو التشوش العاطفي . معظم هذه المشاكل لا تتطور وتصبح خطيرة، ولكن عليك أن لا تهمليها . راقبي نفسك جيدا وانتبهي لذاتك وراجعي طبيبك حتى عند مشاهدة أصغر الأعراض والعلامات، واحصلي على العلاج المناسب . قد تشعرين أن مزاجك متقلب أو قد تشعرين بالإرهاق بسبب كثرة اهتمامك بطفلك أو تلبيتك لمتطلبات زوجك . وفي الحالة الشديدة قد تفقدين الرغبة في الحياة، وغالبا ما يكون لهذه الحالة علاقة بالتغيرات الهرمونية أو التغيرات البيوكيميائية، أو التعب الناتج بعد الوضع، أو خلل في التوازن الايوني. في هذه الحالة يعتبر التشجيع الدافع والحنون والحب الكبير من الأسرة أهم وسيلة للعلاج، وإذا صعبت السيطرة على هذه الحالة، الجأي إلى العناية المتخصصة .