الرئيسية

عمان - سمر حدادين - أضطرت منظمة اليونسف لتقديم اعتذار حول الارقام المغلوطة التي اوردتها في تقريرها عن العنف ضد الاطفال في الاردن بعنوان: «محجوب عن الانظار
وقبلها أصدر برنامج الأمم المتحدة الإنمائي تقرير التنمية البشرية لعام 2014 احتوى على أرقام مثيرة للجدل حول تقبل النساء ضرب الأزواج اثارت علامات استفهام حوله.
تكرار حالات صدور تقارير دولية وإقليمية حول قضايا اجتماعية واقتصادية وسياسية، تحمل أرقاما مغلوطة أو غير دقيقة أو بنيت على اسس غير صحيحة أثرت على مصداقية التقارير، شرعت الباب على تساؤلات عدة منها أين  السجل الوطني للأرقام ؟، وهل ينبغي أن يكون هناك جهة أو مجلس   يضم حكوميين  وأهليين للتدقيق بالرقم قبل إصداره؟.

امينة سر تجمع لجان المراة الوطني الأردني العين مي أبو السمن وصفت الوضع بأنه  «فوضى التقارير والأرقام»، مشككة بمقصد الجهات والمنظمات التي تصدر تقارير  ودراسات تحتوي على أرقام ونتائج غير دقيقة.
وقالت ل «الرأي» إن لدى بعض الجهات التمويلية والمنظمات الدولية أجندات خاصة ومخفية، ودللت على ذلك بوضع أسئلة غير دقيقة تؤدي على نتائج توظف لأغراض لدى تلك المنظمات.
وحملت أبو السمن الحكومة مسؤولية ما أسمته «الفلتان» في التقارير وعدم دقة الأرقام، وشددت على ضرورة ان تكون هناك مرجعيات حكومية وأهلية للتدقيق بمجريات الدراسة وبالأسئلة التي تحتويها الاستباة التي تعد لمثل هذه الدراسات، بحيث تضم المركز الوطني لحقوق الإنسان واللجنة الوطنية لحقوق الإنسان.

في نيسان الماضي تلقت الحكومة رسالة اعتذار رسمية من المكتب الرئيس لمنظمة الامم المتحدة للطفولة والتنمية «اليونيسف» في نيويورك حول الارقام المغلوطة التي اوردتها في تقريرها عن العنف ضد الاطفال في الاردن بعنوان: «محجوب عن الانظار».
واتخذت المنظمة قرارا ملزما لجميع مكاتبها بعدم اصدار اي تقارير عن الاردن الا بعد التشاور مع الجهات الرسمية المعنية
وفي سياق متصل بين مدير وحدة حقوق الإنسان في وزارة العدل الدكتور محمد النسور أنه سعيا لتحري الدقة والموضوعية في تقديم ونشر المعلومات، لا بد من توحيد المرجعيات سواء الحكومية أو الوطنية او مؤسسات المجتمع المدني.
وبين أنه في وزارة العدل تم إنشاء لجنة مساندة لأعمال اللجنة الوطنية لمنع الإتجار بالبشر مكونة من الوزارات المعنية والمركز الوطني لحقوق الإنسان، من أجل التدقيق في المعلومات البيانات.


وأضاف الدكتور النسور أن مهمة هذه اللجنة تتلخص بدراسة التقارير الإقليمية والدولية كافة، الواردة إلى رئاسة الوزراءن فيما يتعلق بحقوق الإنسان في المملكة، ومدى التقدم المحرز بهذا الاتجاه، عبر تقديم المعلومات والبيانات والأرقام والإحصاءات الدقيقة بكل القضايا.
وبينت الأمينة العامة للجنة الوطنية الأردنية لشؤون المراة الدكتورة سلمى النمس، أن الرقم المتعلق بالأردن حول ان الأردنيات تصدرن النساء العربيات بتبريرهن الضرب من قبل أزواجهن في تقرير التنمية البشرية، اكتشفنا أنه مأخوذ عن دراسة أجرتها جامعة تركية، ولم يبن وفق النمس على أرقام أو دراسات محلية.
وقالت إن اللجنة للآن لم تجد الجامعة التركية أو الدراسة، في حين أن المنظمة الأممية لم تزودها إلا بمصادر التقرير.
واشارت إلى أن مسح الصحة والسكان الذي يصدر عن المجلس الاعلى للسكان بحاجة على إعادة النظر في طريقة إجراءه فنمط االسؤال هي التي قادت لهذه النتيجة، إذ أن طرح سؤال حول «هل تقبلين ضرب الزوج في حالة خيانتك له»، سيؤدي كنتيجة حتمية في مجتمع محافظ كمجتمعنا للإجابة بنعم، وهو ما رفع النسبة.
وبينت الدكتورة النمس أنه ينبغي على المنظمات الدولية عند إجراء دراسات مقارنة بين الدول، أن توحد المرجعيات والمصادر، فلا يجوز بحسبها الاعتماد على تقارير وأرقام وطنية، في دول، فيما دول يتم الاعتماد على مسوحاتن قد تكوهن غير دقيقة ولا تمثل المجتمع بصورة علمية صحيحة.
ودعت إلى العمل على إيجاد سجل وطني للأرقام وتوحيد البيانات، مؤكدة الحاجة إلى مراجعة للأرقام بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة، حتى نقطع الطريق على استخدام مرجعيات وارقام غير دقيقة، فبرأيها ما دمنا غير قادريين على تقديم أرقام أو بيانات لا نستطيع أن نفرض على أي جهة من أين تستقي معلوماتها.
ورغم أنها تؤيد وجود سجل وطني للارقام بالقضايا المختلفة وخصوصا المتعلقة بالنوع الاجتماعي، إلا أن الباحثة في مجال قضايا الجندر المحامية هاله عاهد تخوفت من فكرة الرقابة على إجراء الدراسات والبيروقراطية والمركزية التي قد تؤثر على الدراسات والحرية البحثية.
وقالت «أتمنى وجود سجل وطني يرصد العنف ضد المرأة أو الطفل، أو الزواج القسري وغيرها، لكن في ظل غياب الشفافية والإحصاءات لا أستطيع أن أفرض على أي جهة كيفية إجراء الدراسات.
وانتقدت بعض الدراسات التي تنتهج اسلوب الأسئلة الموجهة التي تقود لنتائج معينةن مشددة على ضرورة اتباع المنهجية العلمية وفقا لمعايير متعارف عليها دولية، لضمان دقة الرقم الذي يعكس الواقع.

 


اضافة تعليق

   
     

     
   

التعليقات

محمد مأمون الدقوري
تجربة تعليق تجربة تعليق تجربة تعليق تجربة تعليق تجربة تعليق تجربة تعليق تجربة تعليق
محمد مأمون الدقوري
تجربة تعليق تجربة تعليق تجربة تعليق تجربة تعليق تجربة تعليق تجربة تعليق