مكتب شكاوى المرأة

خاطبت اللجنة الوطنية الأردنية لشؤون المرأة اليوم الاثنين كل من رئيس الوزراء ورئيسي
وأعضاء مجلس النواب ومجلس الأعيان فور اطلاعها على قرار الديوان الخاص بتفسير
القوانين رقم (8 (لسنة 2018 ونص على عدم جواز الجمع بين الرواتب التقاعدية لمن سويت
حقوقهم التقاعدية قبل الأول من تشرين الأول 2018
وطالبت اللجنة من السلطتين التشريعية والتنفيذية بإنصاف النساء الأرامل.

وأجاب الديوان الخاص بتفسير القوانين على السؤال الثامن بناء على طلب رئيس الوزراء
ببيان فيما "إذا كان يجوز لمن سويت حقوقهم التقاعدية قبل 2018/10/1 الجمع بين رواتبهم
التقاعدية ونصيبهم من تقاعد ازواجهم بعد نفاذ أحكام القانون المعدل"، وكانت الإجابة
"لا يجوز الجمع بين الرواتب التقاعدية لمن سويت حقوقهم التقاعدية قبل 2018/10/1
ونصيبهم من تقاعد ازواجهم بعد نفاذ أحكام القانون المعدل ما دام أن القانون قبل
التعديل الذي سويت حقوق أحد الزوجين التقاعدية في ظله لا يمنحه هذا الحق، وما دام
أن أحكام القانون المعدل لا تسري عليه".

وكانت اللجنة الوطنية الأردنية لشؤون المرأة قد طالبت مرارا بتعديل قانون التقاعد
المدني لإنصاف المتقاعدات الأرامل ورفع الحيف والظلم الذي يقع عليهن وعلى أسرهن،
ذلك أن القانون كان لا يجيز الجمع بين الرواتب التقاعدية للزوجين، مع ملاحظة أن كل من
الراتبين لا يحقق العيش الكريم للمتقاعد. وقد استبشرت شؤون المرأة خيرا بصدور
قانون التقاعد المدني المعدل رقم 34 لسنة 2018 والساري بتاريخ 2018/10/1 ،الذي نص في
الفقرة ب من المادة 38 بأنه" ... يجوز لأي من الزوجين ان يجمع بين راتبه التقاعدي ونصيبه
من تقاعد زوجه المتوفى". فجاء قرار الديوان الخاص بتفسير القوانين ليحرم كل من
سويت حقوقها التقاعدية قبل 2018/10/1 ،وترملت قبل ذلك وتلك التي ستترمل بعد هذا
التاريخ، من الحق بالجمع بين تقاعدها ونصيبها من راتب التقاعد الذي يؤول إليها من
زوجها.

وتضمن الكتاب دراسة توضح الأسباب القانونية لأحقية هذه الفئة الاستفادة من تطبيق
المادة 38/ب في القانون المعدل، معززة ذلك بالمراجع القانونية، التي وضحت من خلالها
أن الأصل أن يعمل بالقوانين الجديدة في الحال وقت صدورها؛ ويبطل العمل بالقوانين
السابقة.

وقالت اللجنة إن القاعدة أن التشريع الجديد الذي يلغي تشريع سابق أو يعدل فيه يكون
له أثر مباشر؛ وأن هذا الأثر المباشر يقتضي انقطاع العمل بالتشريع السابق من وقت
إلغائه ويسري القانون الجديد ابتداء من يوم نفاذه.

وأضافت إن سريان القانون الجديد إنما هو سريان مباشر لا سريان رجعي، لأنه سريان لا
يتعرض للماضي فينقض ما تم فيه، وإنما يتعرض للمستقبل وحده فيطبق القانون
الجديد ابتداء من يوم نفاذه فقط. وبالتالي لن يترب على تطبيق القانون على جميع
المتقاعدت الأرامل أي أثر مالي رجعي على التقاعد المدني بل تبدأ بالحصول على تقاعد
زوجها فور سريان القانون أو فور ترملها في حال كانت قد تقاعدت قبل سريان القانون
الجديد ولم تترمل بعد.

وقد طالبت اللجنة الوطنية الأردنية لشؤون المرأة كل من مجلس الوزراء ومجلسي النواب
والأعيان بتقديم مقترح قانون معدل لقانون التقاعد المدني بحيث تنص المادة 38/ب أنه
يجوز لأي من الزوجين ان يجمع بين راتبه التقاعدي ونصيبه من تقاعد زوجه المتوفى
وتسري أحكام هذا البند على الأرامل المستحقين لنصيبهم قبل سريان أحكام هذا
القانون وذلك اعتبارا من تاريخ نفاذه"، وذلك أسوة بما جرى العمل عليه في قانون الضمان
الاجتماعي حيث تم في عام 2014 وإثر إقرار القانون كقانون دائم.

وعدل النص في المادة 84 من قانون الضمان الاجتماعي على أنه: "يحق للأرملة الجمع بين
راتبها التقاعدي أو راتبها بسبب الاعتلال أو أجرها من العمل ونصيبها من راتب التقاعد أو
راتب الاعتلال الذي يؤول إليها من زوجها وتسري أحكام هذا البند على الأرملة المستحقة
لنصيبها قبل سريان أحكام هذا القانون وذلك اعتبارا من تاريخ نفاذه.