مكتب شكاوى المرأة

عمان - سمر حدادين
تنظر الحركة النسائية إلى مجلس الأعيان «كطوق نجاة» لعبور قانون الأحوال الشخصية
من السلطة التشريعية وفقا لمقترحاتها لتعديل مواده التي ترى فيها انها تحقق العدالة
والاستقرار للأسرة، خصوصا وأن اللقاء الأول مع اللجنة القانونية للأعيان ساد فيه الروح الإيجابية.

اللقاء المقبل مع اللجنة القانونية في مجلس الأعيان، سيكون هو الحد الفاصل بين فرصة
إقرار قانون الأحوال الشخصية وفقا لتطلعات الحركة النسائية التي ترى فيها إنصافا للمرأة
والأسرة معا، وحماية لمصلحة الأطفال الفضلى خصوصا بأمور الزواج تحت السن القانوني
«الزواج المبكر»، الولاية للأم، الوصية الواجبة وإثبات النسب وإن كانت الصيغة التي تم
التوافق عليها بين اللجنة القانونية النيابية ودائرة قاضي القضاة إلى حد ما كانت
«مقبولة».

الأمين العام للجنة الوطنية الأردنية لشؤون المرأة الدكتورة سلمى النمس طلبت من
الحركة النسائية تحضير مقترحاتهن لأي مادة يرغبن بان يعيد الأعيان النظر فيها، بحيث
تحمل مضامين واضحة ومباشرة، لتطرح على طاولة نقاش اللقاء المقبل، وفقا لرغبة لجنة
الاعيان القانونية.

ووفق د. النمس فإن موقف اللجنة القانونية في الاعيان خلال اللقاء الذي عقد مع
المنظمات النسائية بحضور دائرة قاضي القضاة كان ايجابيا وحديثهم كان من منطلق
حقوقي وأنه غير مقبول التمييز.

وخلال اللقاء الأول تم الوقوف عند اول 60 مادة من القانون والنقاش حولها بحسب د.
النمس، التي قالت أن الردود ايجابية عليها من قبل بعض الاعيان، وهناك تفهم لمطالب
الحركة النسائية، ولا يرى بعض الأعيان أن هناك تعارضا مع احكام الشريعة، وانما تحمل
مضامين التعديلات المقترحة تحسينا لوضع المرأة واستقرار الاسرة والعدالة.

وأكدت أن الحركة النسائية ستستمر بلقاءاتها الى حين التصويت على المواد من قبل مجلس
الأعيان، علما أن روح النقاشات كانت إيجابية وهناك تفهم من قبلهم لمطالب الحركة
النسائية.

وأشارت د. النمس إلى أن هناك تجارب ايجابية سابقة مع اللجنة القانونية للأعيان، لكن لا
نضمن النتائج عند التصويت في اللجنة او تحت القبة، مشددة على استمرار المحاولة حتى
النهاية. إلى ذلك تنوي الحركة النسائية إقامة وقفة عند مجلس الأمة يتم فيها رفع لافتات
تلخص مطالب الحركة، كما ستسعى الحركة إلى الحشد على شرفات مجلس الأمة عند
مناقشة القانون.