مكتب شكاوى المرأة

عمون- نظمت كلية الإنسانيات التطبيقية واللغات في الجامعة الألمانية- الأردنية بالتعاون مع اللجنة الوطنية الأردنية لشؤون المرأة ورشة توعوية بعنوان "التعاون في فعاليات الحملة الدولية السنوية لمناهضة العنف ضد المرأة، حملة 16 يوما، " بحضور نائب رئيس الجامعة وعميد الكلية وممثلين عن اللجنة الوطنية الأردنية لشؤون المرأة وشبكة المرأة لدعم المرأة والمركز الوطني لحقوق الإنسان ودائرة الإفتاء العام. وتأتي الورشة التي تركز على ظاهرة التحرش الجنسي ضمن الحملة الدولية السنوية لمناهضة العنف ضد المرأة بهدف القضاء على كافة أشكال التمييز والعنف الموجه ضد المرأة.
وتناولت الورشة عددا من المحاور أبرزها: التعريف باللجنة الوطنية الأردنية لشؤون المرأة والحملة الدولية السنوية لمناهضة العنف ضد المرأة والتعريف بالتحرش الجنسي من الناحية الاجتماعية والقانونية ودور الوازع الديني في الوقاية منه.
وبيّنت نائب رئيس الجامعة الدكتورة دوريت شومن أهمية وجدية الموضوع ومدى اهتمام الجامعة بمحاربة مثل هذه الظواهر الموجودة في كل مكان وزمان. مؤكدة أن التنسيق والتنظيم لمثل هذه الفعاليات يساهم في نشر الوعي المجتمعي.
بدورها دعت عميد كلية الإنسانيات التطبيقية واللغات في الجامعة كريستين هوث هيلدبراندت إلى إيجاد طرق مختلفة لنشر الوعي بهذه الظاهرة والمشاركة في الحملات التي تساهم في القضاء على كافة أشكال العنف ضد المرأة.
وأوضحت ممثلة اللجنة الوطنية الأردنية معالي النعيمات بأن اللجنة قامت مؤخرا بإجراء دراسة عن ظاهرة التحرش والتي كشفت عن انتشار التحرش الجنسي في المجتمع مؤكدة أهمية عدم السكوت عن هذه الظاهرة وضرورة الإبلاغ عنها وعدم الخوف أو التخفي وراء ثقافة العيب لأن ذلك يسهم في تفاقم الظاهرة لا علاجها.
من جهتها أكدت ممثلة شبكة المرأة لدعم المرأة سمر الشهوان أن المشكلة التي يعاني منها المجتمع هي ثقافة العيب والصمت الناتج عن هذه الثقافة. كما وضّحت أنواع التحرش الجنسي الذي يشتمل على التحرش الإيمائي والجسدي واللفظي والإلكتروني والنفسي مستعرضة بعض البيانات والأرقام على دراسة أجريت بهذا الصدد والتي أظهرت أن أعلى أنواع التحرش هو التحرش الإيمائي حيث بلغت نسبته 89 بالمئة نظرا لأنه غير ملاحظ "مبطّن". وأوضحت الباحثة والمتخصصة في شؤون المرأة الدكتورة لينا جزاوي بأنه من الصعوبة التحدث عن قضايا المرأة وتحديدا ظاهرة التحرش. مبينة الآثار السلبية الناتجة عن التحرش على المرأة ومنها عدم قدرتها على العمل لما تتعرض له من إساءة لفظية أو جسدية.
فيما بيّنت الحقوقية من المركز الوطني لحقوق الإنسان بثينة فريحات مفهوم التحرش الجنسي من الناحية القانونية، وأن التحرش يعد جريمة يعاقب عليها القانون ولاسيما قانون العقوبات الأردني. موضحة أن هناك ثلاثة أركان لجريمة التحرش وهي الركن المادي والركن المعنوي والقصد الجرمي.
كما ذكرت أن الأردن قد صادق على عدد من الاتفاقيات الدولية التي من شأنها القضاء على كافة أشكال التمييز والعنف ضد المرأة. بدوره وصف الدكتور حسان أبو عرقوب من دائرة الإفتاء العام أن كل شخص يمارس التحرس هو إنسان في قلبه مرض. مشددا على أهمية توفر الوازع الديني لدى كل شخص والذي يحكم أفعاله وتصرفاته ومن ثم ينعكس ذلك على أخلاقه وقيمه.
وفي نهاية الورشة تم عقد حلقة نقاشية بين الطلبة وقسم العمل الاجتماعي في الجامعة حول الحلول المقترحة للحد من هذه الظاهرة.