حفلت مواقع التواصل الاجتماعي بالنكات الساخرة التي تعتبر المرأة مخلوقا «جبارا» ينظر الى الحياة كمؤسسة لفرض القوة والجبروت والاستغلال، نكات فيها الكثير من الغبن والبعد عن واقع المرأة في مجتمعات تلوم المرأة دائما وتتهمها على حساب الرجل. 
تناقلت تلك المواقع الاجتماعية النكتة الساخرة التالية والتي تقول «اذا فشل الولد امه مدللته، واذا «ضاعت» البنت امها «بطبطب» عليها، واذا نقص عالرجل فلوس زوجته ناكبته، واذا خان الرجل فزوجته مقصره بحقه، واذا قصر الرجل بامه وأخواته فزوجته راكبته، واذا كان الرجل مبهدل فزوجته ما بتهتم بمظهره، واذا كان الرجل تعبان نفسيا،  فزوجته مش مهديه باله»، وتبع النكتة نتيجة مفادها ان المرأة «طلعت الكل بالكل».
تزاحمت الصور والأخبار في رأسي  لمحاكم تعج بنساء يطالبن بالنفقة، ولخبر تزويج 19 مغتصبة بمغتصبيهن في العام الماضي «لتعاقب الضحية مرتين»،  ناهيك عن «جرائم الشرف»  التي تعيب على الفتاة المغتصبة وتغفر للمغتصب الجاني، وفي كثير من الأحيان تكون هذه الجرائم بهدف الميراث، او حتى «جرائم كيدية» فقد يقتل الاب ابنته او الاخ اخته بعد حديث او مكالمة كيدية، وفي معظم الحالات اثبت الطب الشرعي بعذرية الكثير من الفتيات.
لقد قام الضمان الاجتماعي بانصاف المرأة مؤخرا في موضع منحها حق الجمع بين اجرها من العمل وكامل حصتها التي تؤول اليها من راتب زوجها المتوفى، بعكس قانون التقاعد المدني الذي ما زالت المرأة في بنوده ترزح تحت نير اللامساواة والظلم بعد ان حرم المرأة من هذا الحق والزمها باختيار احد الراتبين. 
نعيش في مجتمعات تغيب عنها العدالة حيث تمنع فيه المرأة من اعطاء الجنسية الاردنية لابنائها ان تزوجت بغير اردني حتى وان ترملت او طلقت وغيرها من الظروف القهرية، وهذا التمييز ضد المرأة وتفضيل الرجل، يبدأ منذ ولادة الطفلة الاثنى والتي يولد معها التمييز ويبقى ويتجذر في المجتمعات خلال سنين حياتها.
وصية الرسول صلى الله عليه وسلم بالنساء «رفقا بالقوارير» فيه تشبيه رائع لطبيعة المرأة ورقتها دون التقليل من مكانتها والاشادة دائما بقوتها وهي التي كانت اول من اسلم وأول من اسشتهد في الاسلام. فلم يفضل الاسلام الرجل على المرأة الا ان العادات الموروثة التي تحولت الى ثقافة مجتمعات طغت على السلوكات والممارسات التي تبرأ الرجل دائما على حساب المرأة.